السعودية دبلوماسية واقعية لتعزيز المصلحة الوطنية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

السعودية... دبلوماسية واقعية لتعزيز المصلحة الوطنية

المغرب اليوم -

السعودية دبلوماسية واقعية لتعزيز المصلحة الوطنية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

عقب قمة جدة الناجحة التي عُقدت في المملكة العربية السعودية، واعتبرت حجر زاوية في دبلوماسية عربية وسعودية قادرة على مواجهة التغيرات الجيوسياسية الدولية، ها هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة والدول الصديقة في المجالات كافة، يمضي ساعياً في العمل الدؤوب لجهة تفعيل دور الرياض السياسي والدبلوماسي على مستوى الإقليم والعالم، وبهدف واحد لا يغيب عن عينيه «خدمة الوطن وتحقيق صالح ومصالح مواطنيه».
والثابت، أنه يوماً تلو الآخر تثبت المملكة أنها قوة استقرار إقليمية ودولية، لا يمكن الاستغناء عنها، وقيادة عربية تشارك في حفظ حاضر الأمة، ورسم مستقبلها، من غير فوقية ولا شوفينية، بل بمودات أخوية.
بداية الجولة الدبلوماسية الأحدث كانت من عند اليونان، ذلك البلد الصديق للعالم العربي، منذ زمان وزمانين، والذي يستحق منا التفاتة لتاريخه الأخلاقي، وإعادة قراءة التجارب التي أثبتت فيها أثينا مصداقيتها وموثوقيتها.
كان ذلك في العام 1956، وحين قامت الدول الأوروبية كافة بسحب ملاحيها ومرشديها من مصر، رداً على قرار تأميم شركة قناة السويس؛ إذ رفض اليونانيون الانسحاب ومضاهاة نظرائهم الأوروبيين، وبذلك قدموا مثالاً نادراً من الوفاء لمصر التي فتحت أبوابها وقلوب شعبها لعشرات الآلاف منهم، والذين قصدوها هرباً من مذابح الأتراك في زمن الحرب العالمية الأولى وما قبلها.
لا يعيد التاريخ نفسه، لكن أحداثه تتشابه، وهذا ما جرى مع المملكة في المدى الزمني القريب، حين قامت الولايات المتحدة بسحب بطاريات صواريخ باتريوت من السعودية، وفي أوج الهجمات الحوثية الغاشمة على المدنيين والأعيان، فما كان من اليونان إلا أن أعارت بطاريات باتريوت تخصها مع طواقمها للمملكة، في فعل جريء وأخلاقي، سوف يُذكر لها.
هل من خطوط طول أو عرض للتعاون السعودي - اليوناني؟
الجواب نجده عند وزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، الذي صرح على هامش ملتقى اقتصادي عقد في أثينا نهاية مايو (أيار) الماضي بالقول «إن السماء هي الحدود»، في إشارة إلى إمكانية التعاون غير المحدود بين بلاده واليونان، لا سيما في ضوء الإمكانات المتاحة للبلدين من موقع جيو - استراتيجي، وموارد طبيعية؛ فالمملكة ركيزة في إنتاج النفط حول العالم، في حين اليونان نقطة وصل جيدة، وتعدّ مركزاً استراتيجياً في طريق تزويد دول أوروبا بالطاقة.
يشهد التاريخ القديم بالعلاقات الوثيقة بين اليونان والعرب، وهناك عملات يونانية محفوظة في متحف الرياض تعود إلى ما قبل 2000 عام؛ ما يعني تواصل حضارات عربية ويونانية قديمة، وتمتد للأمام عبر دروب التاريخ المتسارعة خطواته في الأزمنة القلقة والمضطربة، وحيث الحاجة إلى المصداقية والموثوقية، قبل البراغماتية الجافة.
تبدو المملكة في واقع الحال، نقطة ضوء في نهاية نفق أوروبا الحائر، ما بين أزمة الطاقة، وتغير المناخ، فالمملكة، وبحسب تعبير ولي العهد، ومن خلال ربط شبكة الكهرباء في البلدين «يمكنها تزويد اليونان وجنوب غربي أوروبا بطاقة متجددة أرخص بكثير»، وعلى صعيد التغيرات الإيكولوجية، فإن التعاون المستقبلي في عالم إنتاج الهيدروجين الأخضر، يفتح أبواباً واسعة لاستنقاذ البشرية من درك الطبيعة التي أعلنت غضبها على بني البشر.
على الأراضي الفرنسية، بدت لغة الجسد واضحة للغاية، في طريقة الترحيب بولي العهد، وانفراج أسارير الرئيس ماكرون، بالأمير صاحب «الرؤية التنويرية 2030»، وهو أمر يدركه الفرنسيون، لا سيما أنهم أصحاب دعوات التنوير والتثوير ضد الجهل والفقر والمرض، وحاملي رايات الإخاء والمساواة والعدالة قبل ثلاثة قرون ونيف.
تكتسي العلاقة بين الرياض وباريس أبعاداً تاريخية، يضيق المسطح المتاح للكتابة عن سردها وعرضها، مع ما لدلالاتها في الحال، وما تلقيه من مجالات تعاون وثيقة في الاستقبال بين البلدين من أهمية.
على أن التطورات والأقرب إلى التدهورات - إن جاز التعبير - على الصعيد الدولي، تتطلب تنسيقاً على أعلى مستوى بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وانطلاقاً من الثقل والوزن الاستراتيجي للبلدين الصديقين.
كانت فرنسا وعلى الدوام مركز الفكر الأوروبي الأكبر والأقرب للعالم العربي، والزيارات المتبادلة بين الجانبين تعبر عن تقارب وجهات النظر السياسية، والسعي لخلق حالة من الاستقرار، في ظل أزمنة الفوضى السياسية، وحيث العالم يكاد ينحدر إلى مزالق الهاوية الكونية.
يتساءل البعض، ما الذي يحمله ولي العهد من ملفات للحديث من حولها في الإليزيه؟
حكماً، تبدو عاصمة النور منشغلة بالكثير جداً من القضايا العالمية والأوروبية المصيرية، وليس سراً نذيعه إن قلنا إن هناك مراجعات تجري بها المقادير في الداخل الأوروبي عامة، وفرنسا خاصة، لجهة إعادة تقدير الموقف ناحية المواجهة الروسية – الأوكرانية من جهة، والتحالف و– الأميركي من ناحية أخرى، سيما أن فرصة أوراسية تاريخية، وأخرى أوروبية صينية، قد أفلتتا من بين أصابع الأوروبيين، وخسر أصحاب القارة الأوروبية طاقة نجاة للقرن الحادي والعشرين وما بعده.
تمتلك المملكة رؤية عالمية لمتغيرات مثيرة وخطيرة، في مقدمها ملف الطاقة، الذي بات يمثل خوفاً جاثماً على صدور الأوروبيين، عطفاً على التغيرات المناخية التي تكاد تشل الحياة الأوروبية، وما بين هذه وتلك يبقى ملف التعاون في مواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب الفكري واللوجيستي، مداراً ومثاراً للاهتمام المتبادل.
هل من خلاصة؟
تقطع الدبلوماسية السعودية بفجر عربي جديد، يغادر عالم الآيديولوجيا، ويرتقي مدارك الميثودولوجيا، هناك حيث طرائق التفكير الحديثة والعلمية في بناء الجسور مع الآخرين... النصر حليف المتحضرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية دبلوماسية واقعية لتعزيز المصلحة الوطنية السعودية دبلوماسية واقعية لتعزيز المصلحة الوطنية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib