روسيا والسعودية شراكة ماضوية وآفاق مستقبلية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

روسيا والسعودية... شراكة ماضوية وآفاق مستقبلية

المغرب اليوم -

روسيا والسعودية شراكة ماضوية وآفاق مستقبلية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

«لا شيء يمكنه أن يعيق تطوير العلاقات بين روسيا والسعودية»، بهذه الكلمات استهل القيصر فلاديمير بوتين زيارته للمملكة العربية السعودية، حيث بدت النية الروسية واضحة لتعميق شكل وأبعاد علاقة ماضوية، ذات آفاق مستقبلية، رغم الأهواء والأنواء المتلاطمة في بحر النوازل من حول الجميع في حاضرات أيامنا.

وصف المراقبون الزيارة بأنها خاصة ومهمة، والحقيقة أنها أكثر من ذلك، سيما في ضوء الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، والوضع الروسي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ما بين أزمة أوكرانيا، والصراع مع «الناتو»؛ ما يعني أنها خطوة تمثل ما هو أكثر من زيارة، بل وتتجاوز مجرد مناقشة علاقات ثنائية ومشتركة.

ولعل لغة الجسد بين الرئيس بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تظهر تناغماً واضحاً ينطلق من قناعات عقلانية بأن العالم مودات وشراكة أحلام، بأكثر من كونه براغماتية مجردة، أو نرجسية غير مستنيرة.

تبدو هذه الزيارة بنوع خاص عصية على التحليل، غير أن الثوابت ما بين الرياض وموسكو لا تتغير، سيما في ظل السنوات السبع الأخيرة التي اعتبرها الرئيس الروسي مليئة بالزخم، ووصلت فيها العلاقات إلى مستوى لم يسبق له مثيل، بفضل حكمة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحنكة ومهارة الأمير محمد بن سلمان ومشاركته المباشرة في صياغة المستقبل المشترك.

تثبت الزيارة أول الأمر أن روسيا لا تزال دولة قوية، ومن غير تهوين أو تهويل، فبعد نحو عامين من الصراع مع الغرب بوكالة أوكرانيا، يكاد يكون سيد الكرملين منتصراً، في حين تتراجع حظوظ زيلينسكي إلى حد القول بإمكانية انسحابه عما قريب من المشهد الرسمي.

ينظر بوتين إلى المملكة العربية السعودية كصديق وحليف موثوق، لديه أكبر قدر من المصداقية في التعامل، والوفاء تجاه حلفائه، ومن غير خذلان لصديق أو رفيق.

في حين تنظر السعودية بدورها لروسيا، رغم كل محاولات دفعها بعيداً عن مدارات الحضور القطبي، كدولة كبرى وعظمى قادرة على رسم السياسات الدولية، وليس مشاركة الآخرين فقط في بلورتها، وقد أجبرت رؤاها التقدمية ونجاحاتها العسكرية وأسلحتها الحديثة بنوع خاص، الكثير من القوى الدولية وفي المقدمة منها الولايات المتحدة، على تغيير خططها وفقاً لتوجهات روسيا وتطلعاتها حول العالم.

ومن على الجانب الآخر، ترى روسيا في السعودية قدرة قادرة، استطاعت أن تجعل من العاصمة السعودية، حاضنة جاذبة للدبلوماسية العالمية، عبر صحوة نهضوية سياسية دولية، نهضة ترى أن سياسات الأحلاف المؤدلجة قد فات أوانها وانتهى زمانها، وأن العالم مدعو إلى الدخول في سياق المعرفة والتعاون الخلاق في زمن الحوسبة الكمومية، والذكاء الاصطناعي، والرقائق الاصطناعية؛ ما يعني أن التحديات باتت أقوى من مقابلة أي دول لها منفردة.

عطفاً على ذلك، يقرّ كبار المفكرين والمنظّرين الروس المحدثين، لا سيما بين جماعة السيلوفيكي من حول الرئيس بوتين، بالدور الرائد الذي لعبته وتلعبه السعودية على صعيد السياسات الطاقوية العالمية، وكيف يشكل القرار السعودي ضمانة لاستقرار منظمة «أوبك» وأسواق النفط العالمية.

لبوتين مصلحة فائقة في عالم الطاقة؛ ذلك أنه إن كان قد قدر له مواجهة العقوبات كافة التي فُرضت عليه حتى الساعة من الغرب، فإن جل ما يخشاه هو تهاوي أسعار النفط، وهو أمر يمثل مخاوف عميقة لدولته على أبواب الشتاء، ومن هنا يأتي التنسيق مع المملكة.

يصف ريتش أوتزن، كبير خبراء المجلس الأطلسي، استقبال السعودية لبوتين، بأنه إشارة لكون روسيا غير معزولة دبلوماسياً، حتى بين أصدقاء الولايات المتحدة.

تحمل الزيارة في واقع الأمر رسائل متنوعة، للكثير من الدول، الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ومنها على سبيل المثال أن شيئاً ما تحرك في الذهنية العربية، التي لم تعد أسيرة تحالفات بعينها، لا سيما في ظل عمق الألم الحادث في غزة بنوع خاص.

الرسالة الأولى مفادها أن الدول العربية باتت قادرة على التفكير بعزم والعمل بحزم خارج مسارات الخطوط السياسية التاريخية، حيث كان الغرب بنوع خاص هو المهيمن على مقدرات المنطقة، بينما الآن تبدو قادرة على تدبير حلول لقضاياها عبر محاور أستراتيجية مغايرة.

على سبيل المثال، كان توجه اللجنة الإسلامية - العربية الخاصة بمتابعة حرب غزة، أول أمرها، لجهة روسيا والصين؛ ما يفيد بأن المجتمع الدولي يتسع لأكثر من قوة، ولم يعد أميركياً أو أوروبياً فحسب.

في الوقت عينه، وضمن الأهداف الذكية التي يحققها بوتين من هذه الزيارة، التأكيد على نجاعة سياساته الخارجية؛ ما يعزز موقعه في الداخل الروسي، فمثل تلك الزيارة دليل كاف على أن هناك أصدقاء لروسيا يؤتمن جانبهم، وأن الشرق الأوسط والخليج العربي على نحو خاص، في تفاعل وتناغم كبيرين مع روسيا، والتي تنظر باهتمام شديد إلى مجريات الأحداث المتسارعة هناك.

هل من أهداف اقتصادية أخرى يتطلع إليها الروس عبر جسور الصداقة والتعاون الخلاق مع الرياض، والتي لا تعرف دبلوماسيتها الفوقية الإمبريالية، ولا المحاصصات الطائفية أو العرقية، بل تفضل في الحال والاستقبال معادلة «الجميع فائز»؟

مؤكد أن الروس يتابعون الصحوة الاقتصادية الكبرى التي تلف شمل المملكة؛ ولهذا يأمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي في جذب استثمارات بقيمة تريليون روبل (10.8 مليار دولار) من السعودية في العامين المقبلين، وفقاً لرئيس الصندوق الروسي كيريل ديمترييف.

زيارة بوتين للسعودية تأكيد على الحضور الفاعل للمملكة على صعيد بلورة أممية مغايرة، تؤمن بالانفتاح والتعددية، من خلال شبكة علاقات لتبادل المنافع الاقتصادية والعلمية بجانب الخبرات الدفاعية والأمنية، وهي الرؤية الشاملة التي توقف عندها الأمير محمد بن سلمان، خلال حديثه ضمن فعاليات استقبال بوتين في زيارته كضيف شديد الخصوصية.

يحتاج الشرق الأوسط والخليج العربي، إلى المزيد من العمل الدولي لإزالة الكثير من الاحتقانات، والخروج من شرنقة أزمات طالت، وهذا لا يتحقق إلا من خلال العمل الدولي الجمعي بنوايا صادقة وطوايا صالحة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا والسعودية شراكة ماضوية وآفاق مستقبلية روسيا والسعودية شراكة ماضوية وآفاق مستقبلية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib