السعودية ومنتدى الأمن السيبراني
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

السعودية ومنتدى الأمن السيبراني

المغرب اليوم -

السعودية ومنتدى الأمن السيبراني

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

بتأسيس المملكة العربية السعودية، للمنتدى الدولي للأمن السيبراني، والذي أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الأيام القليلة المنصرمة، تكون البلاد قد خطت خطوة مهمة وواثقة، في طريق تعزيز ريادتها وسيادتها في هذا المجال، والذي بات حيويا وضروريا بصورة لا غنى عنها لكافة الدول الكبرى، عطفا على ما لهذا المنتدى من دور في فتح آفاق رحبة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات، بجانب استكشاف فرص التعاون في قطاع الأمن السيبراني، على الصعيدين الإقليمي والدولي .

يأتي هذا المنتدى، ليترافق مع مبادرات طموحة للمملكة في قطاعات التكنولوجيا المختلفة، وقد كان آخرها الترخيص لمنطقة اقتصادية خاصة للاستثمار في الحوسبة السحابية، والتي تعنى بتوفر موارد تقنية المعلومات حسب الطلب عبر الشبكة العنكبوتية، وذلك في أواخر مايو أيار الماضي، ويتوقع أن تسهم تلك المنطقة في جذب استثمارات مباشرة أجنبية ومحلية بمقدار 13 مليار دولار إلى قطاعي التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

ولعله من نافلة القول إن قضية الاهتمام بالأمن السيبراني، باتت مسألة ملحة وضرورية، واجبة الوجود كما تقول جماعة الفلاسفة، سيما أن العالم بأسره أضحى شبكة متصلة من البيانات والعمليات الرقمية، تداخلت فيها الخيوط وتشابكت الخطوط، ولم تعد هناك رفاهية الانفصال عما يجري في بقية أرجاء العالم، فقد انتقل البشر من زمن القرية الكونية الصغرى، تلك التي تحدث عنها عالم الاجتماع الكندي مارشال ماكلوهان، في ستينات القرن الماضي، إلى عالم "صندوق الدنيا"، المتمثل في الهاتف الذكاء النقال في عالم الاتصالات المعاصرة، والتساؤل مفتوح على مصراعيه، عما سيكون حال ومآل البشر في زمن الميتافيرس عما قريب من جهة، ناهيك عن القضايا السيبرانية التي ستطرأ في الغد المزدحم بالذكاء الاصناعي، وبعد الغد حيث الذكاء الفائق ينتظر الجميع.

تبدو شبكات التواصل الإلكتروني هي من يقوم بالتحكم في دفة غالبية الأنشطة الإنسانية في حاضرات أيامنا، من شبكات الدفاع إلى وحدات الهجوم في عالم العسكرية والحروب، ومن عند بورصة الأوراق المالية، وصولا إلى مجالات السفر والانتقال برا وبحرا وجوا.

ومن غير تطويل ممل، يمكن القطع بأن مسألة الأمن الخاص بالمعلومات المنتقلة عبر الأثير، هي المقدمة لشكل الحياة الأخرى على الأرض في القرن الحادي والعشرين، والمغايرة لما جرت به سبل الحياة طوال القرن الغابرة.

على أنه وإن كانت الحياة البشرية في ظل الثورة السيبرانية، تفتح أمام البشر دروبا لإنسانوية أرقى، وسبل معالجة للإشكاليات المعاصرة بطرق أفضل، إلا أنها وفي الوقت عينه تضع الجميع أمام تحديات خطيرة ومقلقة، لا سيما إذا تم تسخيرها كأدوات للشر، الأمر الذي أدى إلى ظهور قناعة عند عدد وافر من الاستراتيجيين العسكريين بنوع خاص، تفيد بأن العالم السيبراني سيكون فضاء حروب الجيل الخامس، وهو أمر مخيف حقا.. لماذا؟

لعل القارئ المتابع لأفلام الخيال العلمي، يدرك اليوم أن المشهد تجاوز الشاشة الفضية، إلى الواقع العملي، ولم تعد مناظر استيلاء بعض الإرهابيين على مطار عالمي يتطلب القوة المسلحة، والدخول عنوة عبر البوابات، تحت تهديد السلاح.

يكفي الأمر اليوم، مجموعة من الشباب الذين لهم دراية سيبرانية عالية، بالدخول إلى الشبكات الإلكترونية التي ترسم مسارات ومدارات الطيران العالمي لهذا المطار أو ذاك، وتحويل بعضها عن دروبها الواقعية، وتحريف البعض الآخر إلى خطوط وهمية، ليحدثوا أكبر كارثة جوية في تاريخ العالم.

ولعلنا لا نغالي إن قلنا إن تهديدات الحقبة الزمنية القائمة والقادمة، ستكون من جراء الصراعات السيبرانية على البنى التحتية في الدول المقابلة في حالات الحروب، ومن غير الحاجة إلى مواجهة الجيوش بشريا على الأرض، إذ يكفي ومن أسف شديد تعطيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، لتعجز دولة بأكملها عن الحياة.

من أفضل العقول المفكرة الدولية التي طرحت أهمية التعاطي مع موضوع الأمن السيبراني حول الكرة الأرضية، البروفيسور الأميركي جوزيف ناي، صاحب رؤية "القوة الناعمة"، وعنده أنه بين القوى التي تشكل العناصر المحركة الرئيسية في عالم اليوم، الجماعات غير الأممية، أي التي ليست بدول، الصغيرة في عددها، لكن القادرة على العمل في العالم الافتراضي.

تابع العالم عبر العقد الماضي بعض الحالات التي جرت فيها اختراقات سيبرانية، كما الحال مع جوليان اسانج صاحب ومؤسس موقع ويكليكس، وإدوارد سنودن عميل هيئة الأمن القومي الأميركي NSA وكلاهما كبد الولايات المتحدة الأميركية خسائر غير محدودة على الصعيدين الأدبي المعنوي من جهة، والمادي العسكري والاستخباري على الأرض من جهة ثانية.

لا يقتصر مجال الأمن السبراني على سياق الحروب والمواجهات المسلحة، سيما أن العديد من المجابهات في عالم القرن الحادي والعشرين وما يليه، مرتبطة بالحصول على المعلومات والبيانات ذات الصبغة الاقتصادية، فالشعوب تمشي على بطونها، وليس الجيوش فقط كما قال نابليون بونابرت في القرن الثامن عشر.

خذ إليك على سبيل المثال لا الحصر الصراع بين واشنطن وبكين، والذي هو اقتصادي في جوهره ومظهره، فكلاهما لا يود الوصول إلى حافة الهاوية والصدام عبر النار والبارود بل من وراء الكواليس تجري الاختراقات السيبرانية بهدف الحصول على بيانات الصفقات والمنتجات، وهو الأمر الذي تبرع فيه الصين اليوم عبر تجسسها السيبراني، محاكية ما فعلته اليابان في سبيعنات وثمانينات القرن الماضي، حين كانت تبدأ من حيث انتهت مكتشفات ومخترعات أميركا، ومن غير، عناء البدء من النقطة صفر.

ينتظر السعودية في ظل رؤية 2030 بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، دور عالمي خلاق على كافة المستويات، ولهذا كان لابد من هذه المنتدى الذي يعد خطوة بارعة على خارطة الأمن الشطرنجي السيبراني العالمي إن جاز التعبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية ومنتدى الأمن السيبراني السعودية ومنتدى الأمن السيبراني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib