«مجموعة السبع» والخوارزميات الأخلاقية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

«مجموعة السبع» والخوارزميات الأخلاقية

المغرب اليوم -

«مجموعة السبع» والخوارزميات الأخلاقية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

أنهى قادة مجموعة «السبع الكبار»، في مقاطعة بوليا بجنوب إيطاليا الأسبوع الماضي، أعمال لقائهم السنوي، حيث طرحت القضايا التي تتماس مع مصالحهم الاستراتيجية.

البيان الختامي كما كان متوقعاً تناول قضايا الساعة، من حرب أوكرانيا التي لا بد من دعمها بمليارات الدولارات، حتى وإن تم اقتطاعها من أرصدة الروس في أوروبا، مروراً بالمقترح الأميركي الخاص بالهدنة في غزة والترحيب به، والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ومواجهتها، وقضايا تغير المناخ على عتبات صيف أكثر من ساخن، وصولاً إلى واحدة من أهم القضايا الحياتية المثيرة للجدل، حديث الساعة بالفعل، ونعني بها مسألة انتشار الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وآفاقه المثيرة وربما المخيفة في الاستقبال.

هل عالمنا المعاصر بالفعل أمام استحقاقات مخيفة لتطور هذا الفرع من فروع التكنولوجيا المخيفة؟

يقول الراوي إننا وفي منتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، نعيش زمن الذكاء الاصطناعي AI، أي البرنامج الحاسوبي الشديد التطور الذي يحاكي السلوك البشري أو التفكير الإنساني، ويمكن تدريبه على حل مشكلات معينة، وهو مزيج من التعليم الآلي والتعلم العميق.

أما ما لم يقله الراوي عينه، فمتعلق بما سيعرف عما قريب جداً، وربما قبل نهاية هذا العقد بالـSAI أو «الذكاء الاصطناعي السوبر»، وفيه يمكن للبرامج الكومبيوترية أن تفكر بذاتها، وتتواصل مع بعضها بعضاً، وكما في أفلام الخيال العلمي، ربما ستصل عند لحظة بعينها إلى التواصل بينها وبين بعضها بعضاً، لتصل إلى مرحلة تهميش الإنسانية، أو إفناء البشرية.

في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019، نشرت مجلة «أتلانتيك» الأميركية الشهيرة، ملفاً مثيراً جداً جاء تحت عنوان «بلا ضمير أو فلسفة أو أخلاق... كيف سيغير الذكاء الاصطناعي شكل المعرفة والعالم؟»... أهي توقعات بطريرك السياسة الأميركي الراحل هنري كسنجر، والذي حذّر من أننا في مواجهة «ديكتاتور خالد، سيغير الأوضاع ويبدل الطباع، بل ربما يهدد مستقبل النوع البشري برمته، أو يبيده من فوق سطح الأرض؟

لعل قضية مستقبل الذكاء الاصطناعي، كانت أهم قضية دارت من حولها النقاشات في أعمال قمة «مجموعة السبع» الأخيرة، وبخاصة في ظل حضور البابا فرنسيس، الرجل الذي أطلق في عام 2020 «وثيقة روما»؛ إذ تحدث عن أخلاقيات خوارزمية مطلوبة بسرعة، وهي ليست وثيقة دينية، بل مجتمعية عالمية، شارك في بلورتها مزيج من جميع الأديان والأجناس، وعلماء ومفكرون ومثقفون؛ لأن هذا الأمر يتجاوز المذهبيات، ويقفز فوق جسور العرقيات، كما أنه أصدر في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، رسالة اليوم العالمي للسلام عن «علاقة الذكاء الاصطناعي بالسلم الدولي».

مؤخراً، تحدث إيلون ماسك، أحد أبرز عمالقة التكنولوجيا المحدثة التي تركز على ذكاءات اصطناعية جبارة منها مشروعه الخاص بربط العقل البشري بأجهزة كومبيوتر، ومن ثم الوصول إلى حلم العلماء، أي التحكم في الأدمغة البشرية عن بعد، وتوجيه البشر كيفما يريد البعض، عن مخاوفه الشخصية من الذكاء الاصطناعي، وحذّر كثيراً منه، لا سيما أنه يرى أنها تقنية يمكن أن تكون خطراً على وجود الإنسان، وأنه يجب أن يتصدى لها؛ لأن من المحتمل أن يتحول هذا الذكاء خطراً داهماً يفوق خطورة الأسلحة النووية، وربما يصل المشهد ذات يوم إلى حد أن نرى الروبوتات تسير في الشوارع وتقتل الناس، وساعتها ستكتشف البشرية أي خطر أقبلت عليه.

لم يعد سراً أن الذكاء الاصطناعي بات له تأثير عميق ومتزايد على النشاط البشري والحياة الشخصية والاجتماعية والسياسية، وكذا على مدارات الاقتصاد العالمي ومساراته، وبالتالي على حالة الهدوء والاستقرار، أو الفوضى والاضطراب في عموم المسكونة، وبين ساكنيها.

يوماً تلو آخر تتزايد المخاوف من أن يراكم الذكاء الاصطناعي من الفجوة بين البشر، بل أكثر من ذلك مضاعفة تهميش البشر أنفسهم لحساب الروبوتات الصناعية.

من هنا، يكتسي مصطلح «الخوارزميات الأخلاقية» معناه ومبناه، بمعنى حتمية وجود أسس ومرتكزات أدبية أقرب إلى الثوابت الإيمانية لتوجيه مفهوم الذكاء الاصطناعي ليكون في خدمة البشرية وحماية الكرة الأرضية لا تهديدها.

المأساة الكبرى التي يمكن أن يخلفها عالم الذكاء الاصطناعي من ورائه، تتمثل في خلق ثنائية متكافئة، فمن ناحية هو يحمس على الإمكانات التي يوفرها، ومن ناحية ثانية يولد الخوف من العواقب التي يفترضها.

ولعله في مقدم تلك المخاوف المزعجة، تعريض إمكانية «ثقافة اللقاء» للاضمحلال والذوبان لصالح «ثقافة الإقصاء».

حاضر أيامنا في حاجة إلى اعتدال أخلاقي للخوارزميات قبل الخضوع لعبودية الآلات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مجموعة السبع» والخوارزميات الأخلاقية «مجموعة السبع» والخوارزميات الأخلاقية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib