كي لا يعطش العرب مستقبلاً
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

كي لا يعطش العرب مستقبلاً

المغرب اليوم -

كي لا يعطش العرب مستقبلاً

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل بات العالم العربي على شفا أزمة خطيرة جدا، تتعلق بمصادر المياه العذبة اللازمة لحياة البشر؟

المؤكد أن الأزمة أوسع من أن تشمل العالم العربي فحسب، وباتت تهدد العالم بأسره، سيما أن المعلومات المتوافرة من هيئات الأمم المتحدة للتنمية تفيد بأنه من بين كل 1.4 مليار كيلومتر مكعب من المياه على سطح كوكب الأرض، لا يوجد سوى واحد بالمائة فقط، صالح للاستهلاك البشري.

تبدو أزمة المياه العذبة مرشحة للتصاعد خلال العقدين القادمين، وبوصول سكان البسيطة إلى ما نحوه 10 مليارات نسمة عام 2050، فإن الطلب العالمي على المياه سوف يرتفع من 4600 مليار متر مكعب سنويا إلى 6000 مليار مكعب.

تبدو العلاقة بين السكان وموارد المياه ماضية في طريق نظرية مالتوس، حيث موارد الأرض تتصاعد بمتوالية عددية، بينما أعداد البشر تتزايد بمتوالية هندسية.

ليس سرا القول إن أجهزة الاستخبارات العالمية، وفي مقدمها الأميركية، تمسح جغرافيا الكرة الأرضية، بحثا عن مصادر مياه عذبة جديدة، وباتت عملية اكتشافات مصادر متجددة منها تفوق الاهتمام بالبحث عن النفط والغاز.

هنا نتذكر التقرير الذي صدر عن وزارة الدفاع الأميركية عام 2008، بشأن أحوال المياه حول العالم، والمعلومات المثيرة للقلق حول معاناة قادمة، تجعل 3 مليارات نسمة تعيش في ذلك الوقت نقصا واضحا من المصادر الطبيعية، الأمر الذي يفتح الأبواب واسعة لصراعات وحروب ما أنزل الله بها من سلطان.

من بين المعلومات التي تحصلنا عليها من وكالة الفضاء الأميركية ناسا، والتي جادت بها أقمارها الاصطناعية الخاصة بالمسح الجيولوجي، لأراضي وصحاري العالم العربي، ما هو صادم، لا سيما المعلومات الخاصة بالمياه الجوفية، تلك التي تمد نحو 60 مليون عربي بما يحتاجونه، وتفيد بأنها ماضية نحو الجفاف.

لماذا العودة وفتح هذا الملف المثير للقلق مرة أخرى هذه الأيام؟

في نهاية مارس الماضي، كانت الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا"، تؤكد خلال فعالية نظمتها بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وعلى هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في نيويورك، أن هناك قرابة 50 مليون شخص من المنطقة العربية، يفتقرون في الحال إلى مياه الشرب الأساسية، فيما يعيش 390 مليون شخص في المنطقة، أي ما يقرب من 90 في المئة من إجمالي عدد السكان، في بلدان تعاني من ندرة المياه.

ترى المسؤولة الأممية أن المنطقة العربية، ليست على المسار الصحيح فيما يتعلق بتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، ذلك المتعلق بتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030.

تقطع بيانات "الاسكوا " بأن المنطقة العربية هي الأكثر ندرة في المياه بين جميع مناطق العالم، حيث تقع 19 من بين 22 دولة عربية في نطاق شح المياه. وتحصل 21 من 22 دولة عربية على مواردها المائية الأساسية من مياه عابرة للحدود.

هل أزمات المياه عالميا وعربيا مرشحة لمزيد من الانتكاسات في العقود القادمة، خاصة في ضوء التطورات الإيكولوجية السيئة، وحالة المناخ العالمي المتدهورة، سيما في ظل قصور قادة الدول الصناعية الكبرى، والتي كانت سببا رئيسا في أزمة الاحتباس الحراري عن الالتزام بمناهج ومقررات لاستنقاذ الكرة الأرضية؟

قبل أن ينصرم الشهر الماضي أيضا، كان خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي Giec، يحذرون من أن الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري سيصل إلى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، اعتبارا من السنوات 2030-2035.

بيانات الهيئة السابق الإشارة إليها، تؤكد على أن فرص الحفاظ على الاحترار العالمي عند 1.5درجة مئوية، هي مرهونة بتقليل انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري بحوالي 45% بحلول 2030 مقارنة باليوم.

هل من أمل لبلوغ هذا المستوى؟

أثبتت الحرب الروسية الأوكرانية، أنه ما نوايا حقيقية لاستنقاذ عالمنا المعاصر، من وهدة الاحتباس الحراري، سيما بعد أزمات الطاقة التقليدية من نفط وغاز والعودة إلى الفحم الكربوني مرة جديدة.

يعني المزيد من الاحتباس الحراري، المزيد كذلك من التصحر، ومن الجفاف، ومن قلة الأمطار، ما يعمق كارثة نقص المياه العذبة الصالحة للاستخدام الآدمي عالميا وعربيا.

هنا يبدو التساؤل واجب الوجود: "ما هي الحلول المقترحة حتى لا يعطش العرب؟".

المؤكد بداية أنه لابد من استراتيجية جماعية لمواجهة الأزمة التي دونها خرط القتاد كما يقال، والخطوات الرئيسة تنطلق من الحفاظ على الموارد التقليدية للمياه العذبة في العالم العربي، والبحث في ذات الوقت عن مصادر جديدة.

المواجهة هنا هي شكل من أشكال الحروب، لكن من غير أسلحة هجومية بل من خلال المزيد من التعاون الخلاق لبلورة خريطة مائية مشتركة يتم من خلالها تنظيم ما هو متاح من مصادر مياه عذبة، وترشيد استهلاكها.

أحد أهم السياقات التي يتوجب الاهتمام بها لمجابهة أزمة العطش في عالمنا المعاصر، فكر التوعية، لا سيما من خلال المؤسسات التعليمية والإعلامية، فقد باتت كل قطرة مياه تساوي ثمنها ذهبا وأكثر، وكل هدر يعد بمثابة انتحار بيئي.

في الوقت ذاته تبدو المؤسسات العلمية في حاجة إلى المزيد من الدعم، بهدف تكثيف الأبحاث اللازمة للكشف عن المزيد من المياه الجوفية، والتي تعد كنوزا مخفية تتجاوز في أهميتها في المستقبل القريب مصادر الوقود الأحفوري.

ومن جهة أخرى، تبدو هناك حاجة ماسة للمزيد من المشروعات العملاقة الخاصة بتحلية مياه البحار، خاصة في ظل وجود تجارب ناجحة للغاية لدى عدد من دول المنطقة المجاورة، والتي أبدعت في ذلك الحصول على مصادر واسعة من مياه البحار، تغلبت بها على بيئتها الجغرافية المنبتة الصلة عن مصادر المياه الطبيعية.

عطفا على ذلك، هناك حاجة للمزيد من إعادة تدوير مياه الصرف الصحي والزارعي، والاستخدام الأكثر أمانا للمياه الجوفية والمياه شبه المالحة وحصاد مياه الأمطار.

هل من خلاصة؟

معركة العرب مع مصادر المياه العذبة معركة مصيرية... فانظر ماذا ترى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كي لا يعطش العرب مستقبلاً كي لا يعطش العرب مستقبلاً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib