الغارة الترمبية على مادورو

الغارة الترمبية على مادورو

المغرب اليوم -

الغارة الترمبية على مادورو

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

في مشهدٍ أشبهَ بأفلام هوليوود، اعتقلت نخبة من قوات «دلتا» الأميركية، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل قلعته الحصينة في العاصمة كاراكاس، هو وزوجته!

الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر أمس (السبت) أول صورة لنظيره الفنزويلي بعد اعتقاله على متن السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس إيو جيما».

المنظر الأميركي كان سينمائياً بليغاً حسب القاموس الأميركي؛ إذ ظهر مادورو، كما جاء في التقارير، مُكبّل اليدين، معصوب العينين، يحمل قارورة ماء صغيرة، ويرتدي بدلة رياضية رصاصية اللون.

ترمب وصف المشهد بقوله: «شاهدتُ العملية مباشرة عبر البث الحي، كانت أشبه ببرنامج تلفزيوني».

واشنطن تتهم مادورو بإدارة «دولة مخدرات»، وتزوير الانتخابات، وتهديد أمن أميركا من خلال عصابات المخدرات، وأضاف لها ترمب أيضاً أن إدارة مادورو تتعاون مع أنظمة معادية لأميركا في العالم. والإشارة هنا تشمل دولاً مثل روسيا والصين... وإيران بطبيعة الحال.

مادورو خلف الرئيس هوغو تشافيز في السلطة عام 2013، ومضى على نهجه الثوري اليساري اللاتيني المعادي لأميركا. ونتذكّر التقارير الكثيرة عن نشاطات «حزب الله» اللبناني في عالم تجارة المخدرات في فنزويلا وغيرها من دول أميركا اللاتينية.

قبل مادورو اعتقلت أميركا رئيس بنما مانويل نورييغا بطريقة مشابهة عام 1989، أيضاً الرئيس الهاييتي جان برتران أريستيد عام 2004.

طبعاً نتذكّر في عالمنا العربي اعتقال الرئيس العراقي صدّام حسين من داخل حفرة عراقية في منظرٍ تاريخي مُعبّر.

بالمختصر المُفيد، أميركا «وضعت يدها» على الدولة الفنزويلية، حتى إشعارٍ آخر، في حالة من المُدهش حصولها في مطلع عام 2026، لكن ترمب فعلها على غِرار سلفَيه الجمهوريين ريغان وبوش الأب، مع نورييغا المُتهم أيضاً في صفقة تسليح إيران المعروفة بـ«إيران كونترا»...

هذا الفصل المُثير يكشف عن عالمٍ أميركي جديد، المعيارُ فيه هو المصلحة الأميركية المباشرة دون أي اعتبارٍ آخر.

أتذكّرُ قبل أسابيع كنتُ في فندق بالقاهرة «أوظّب» أغراضي للمغادرة بمساعدة العامل، وشاشة الأخبار تنقل تهديدات لترمب بمعاقبة الرئيس الفنزويلي، مادورو، فعلّق العامل البسيط بالقول: «ترمب دا هو فِتوّة العالم... ما تقول أنا عايز البترول بتاعهم من الآخر»!

بعيداً عن تبسيط العامل البسيط لأزمة أميركا الترمبية مع فنزويلا التشافيزية - المادورية، فإنَّ ما جرى يكشف الحدود البعيدة التي يمكن لأميركا في نسخة ترمب الوصول إليها، من أجل ما تقول إنه حماية مصالحها. وهذا يعيدنا لمسألة في منطقة الشرق الأوسط، جِدّ مهمّة، وهي الموقف من إيران في ظلّ تصاعد التوتّر والتعليقات والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران... وهو ما تمّت الإشارة إليه هنا بالأمس.

أُغيرَ على مادورو بعد قطع الكهرباء عن العاصمة، وحُمل هو وزوجته على متن بارجة أميركية باتجاه نيويورك... لقطة وجيزة كاشفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغارة الترمبية على مادورو الغارة الترمبية على مادورو



GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

GMT 04:13 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لماذا يدافعون عن إيران؟

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:05 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي
المغرب اليوم - عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib