«القاهرة» ومعنى القراءة

«القاهرة» ومعنى القراءة

المغرب اليوم -

«القاهرة» ومعنى القراءة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

معرض القاهرة الدولي للكتاب، من أشهر المحافل العربية للكتاب والثقافة، من ناحية العراقة والتفاعل، أيضاً معرض الرياض الدولي للكتاب من أقوى معارض الكتب من ناحية الإقبال على شراء الكتب.

معرض القاهرة ينطلق غداً في نسخته السابعة والخمسين، أرجو له النجاح، وللثقافة العربية التقدم، وللكتاب العربي النمو، ولعادة القراءة الازدهار، ثم الازدهار...

القراءة من أهم أسباب عافية العقل وصحة النفس وسلامة الحكم... فقدانها، أو ضعفها، أو هشاشة محتواها، هي «أكسجين» التفاهة، والأخيرة هي «روشتة» الاندحار والانحدار.

ماذا عن القراءة في خضم عصر «الفيديوهات القصيرة» التي تحدث إيلون ماسك قبل أيام عن أنها ستكون - بل صارت - من أهم أسباب تعفُّن العقل لدى الأجيال الجديدة... هو قال ذلك وليس واحد مثقف «معقَّد»، أو «ديناصور» كما يقول بعض القشريين الصاخبين. لكن هناك من يقول: لماذا التشاؤم؟! الشباب «حلوين» ويقرأون، ولكن ليس على طريقة «الديناصورات» الثقافية! كيف؟

مثلاً في إحصاءات صدرت مطلع عام 2022 مفاجأة فجَّرتها شركة «Statista»، وهي شركة ألمانية متخصصة في رصد اتجاهات الاستهلاك في السوق العالمية، وفقاً للبيانات والتصنيفات الثقافية، بالاشتراك مع صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ذُكر فيها أنَّ معدلات القراءة في الدول العربية مثل مصر أو السعودية من أعلى المؤشرات. غير أن بعض الخبراء نبَّه إلى فخّ في هذه الإشارات؛ لأنّها تدرج قراءات منشورات «السوشيال ميديا» التي تُقرأ من خلال شاشات «الموبايل» مثلاً، ضمن هذه الأرقام.

عن ذلك قال الدكتور زين عبد الهادي، أستاذ علم المعلومات وتاريخ المعرفة وخبير المكتبات، لهذه الجريدة، إنَّ أشكال القراءة تحوَّلت من القراءة المتَّزنة لساعات طويلة في الكتب إلى قراءات قصيرة وسريعة لا تتوقّف فيها الإنترنت عن دعم محتوى قاصر، لا يمكنه أن يعيد بناء العقل إلا بشكل سلبي... ذلك أنَّ هذا النوع من القراءة - كما نبَّه الدكتور عبد الهادي - يمكن أن يزيد معدلها اليومي، لكنه ليس من نوع القراءة العميقة والمركَّزة، كما أنَّه يعمل على تشتيت الانتباه، وتقليل الوعي بما تتم قراءته.

بتعبير آخر، قراءة منشور على «إكس»، أو كتابات مرفقة مع فيديو «تيك توك»... مهما بلغت غزارتها، لا تعني القراءة الصحيحة، الصبورة... التي تهضم المعنى، وترتشف الكلمات برفق وتلذُّذ، لتصبح غذاءً نافعاً للعقل والنفس، ومع تراكم هذه العادة تقوى مَلَكات النقد والاستظهار المتراكم.

القراءة على أصولها، حتى من خلال تطبيق حديث، هي الطريق الصحيح... غير ذلك هو بُنيّات الطريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القاهرة» ومعنى القراءة «القاهرة» ومعنى القراءة



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib