ترمب السنجاب المحارب

ترمب... السنجاب المحارب!

المغرب اليوم -

ترمب السنجاب المحارب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

المرشّح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب رجلٌ «مبدع» في التسويق واغتنام الفرص السانحة لمخاطبة الجمهور والميديا والتأثير عليهما، يفوق بذلك منافسته المرشّحة الديمقراطية كامالا هاريس بمراحل كثيرة.

ربما يرجع ذلك لخبرة الرجل المديدة في عالم البيزنس والتسويق و«الشو» الإعلامي، فصار الأمر لديه موهبة بالغريزة، الأمر الذي لا تملكه هاريس، وربما يعود ذلك لبراعة فريق حملته، أو يكون العنصر الأخير، أعني فريق الحملة، يجاري رئيسه في هذا «المُود» ويشتغل عليه. حين طارت فلتة من فلتات لسان الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن في مكالمة مع نائبته هاريس، واصفاً فيها الجمهوريين بالقمامة، أو هكذا شاع، اهتبل ترمب الفرصة، وحضر مؤتمراً انتخابياً لحملته، وهو يقود شاحنة نفايات، ويرتدي ملابس عمّال النظافة!

في هذا السياق وفي ذروة السباق الانتخابي وصراع الحملات، بين الجمهوريين والديمقراطيين، حاز «سنجاب» اهتمام روّاد «السوشيال ميديا» في أميركا... تخيّل!

«بينوت» هو اسم سنجاب كان بحوزة مواطن أميركي يُدعى مارك لونغو لكنه انتهى نهاية حزينة!

الشرطة اقتحمت منزل لونغو وزوجته في نيويورك مؤخراً وأخذت السنجاب الشهير الذي يتابعه أكثر من 600 ألف على «إنستغرام» مع حيوان آخر (راكون)، وفق ما نقلت «أسوشييتد برس»، ثم أعدمت الحيوانين، بذريعة الاشتباه بإصابتهما بداء «الكلَب» وهو داءٌ مُعدٍ للبشر.

مارك، صاحب السنجاب المحبوب، أكّد في تصريحات سابقة أن 10 عناصر من الشرطة قتلوا «سنجابه بوحشية بعد أن ربّاه 8 سنوات وكأنه فرد من العائلة»! وأن الشرطة راحت تفتّش منزله بوحشية وكأنه إرهابي أو تاجر مخدّرات... هكذا قال. بعدها تحوّل السنجاب لرمز وطني، وأيقونة انتخابية، ورُسمت له الصور الخيالية، ودخل على الخطّ كبارٌ في السوق الانتخابي السياسي مثل إيلون ماسك، وشبّه ناسٌ في «السوشيال ميديا» المرشّح ترمب، بأنه مثل هذا السنجاب «المحارب» الذي يقاوم النظام الفاسد.

فكرة أن ترمب هو منقذ الشعب المُقصى من تدبير أمر الدولة، لصالح «دولة عميقة» أو نخبة واشنطن، فكرة سائدة منذ فترته الأولى، ولكن ما هي هذه الدولة العميقة، من هم رموزها، وما هي أدواتها في إمساك أمر الدولة، رغم أنف الرئيس؟!

البعض يرى أن هذه النخبة الغامضة تتمثّل في «التيار الأوبامي» بقيادة باراك أوباما نفسه وبعض أسرته وأنصاره، والبعض يرى أنها مؤسسات السلاح والنفط، والبعض يرى أنها النواة الصلبة من قيادات الدفاع والخارجية والاستخبارات.

هذا أمر تباينت فيه التفاسير.

لكن المُراد هنا أن توظيف «أي شيء» يظهر على شاشة الاهتمام الشعبي، في سوق الانتخابات، هو أمر جدير بالانتباه له، أي شيء حرفياً، مثلما يقول الديمقراطيون عن ترمب إنه هتلر الجديد، وربما آكل لحوم الأطفال المهاجرين!

هنا تُمسي كل الأشياء مستباحة، من التاريخ والدين والسياسة والبشر والحيوانات، يمثّلها في حالتنا السنجاب المحارب المأسوف على شبابه (بينوت).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب السنجاب المحارب ترمب السنجاب المحارب



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib