عن الأيام الصعبة القادمة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

عن الأيام الصعبة القادمة

المغرب اليوم -

عن الأيام الصعبة القادمة

بقلم: عماد الدين حسين

صباح الخميس الماضى اتصل بى صديق عزيز، وهو فى نفس الوقت مستثمر وخبير اقتصادى مرموق. تحدثنا مطولًا عن تطورات الأحداث والحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والثمن الذى يدفعه الخليج العربى وسائر المنطقة، وفى نهاية المكالمة قال لى: عليك أن تهيئ نفسك لفترات طويلة صعبة فى الأيام المقبلة، حاول أن تحمد ربنا وتستمتع قليلًا بما أنت فيه الآن، لأن القادم صعب وربنا يستر».

كلام الخبير الاقتصادى ليس نوعًا من قراءة الفنجان والطالع وضرب الودع، بل هو قراءة موضوعية إلى حد كبير، صرنا نطالعها على لسان العديد من المسئولين العالميين وفى العديد من مراكز الأبحاث السياسية والاقتصادية وصارت التحذيرات مما هو قادم علنية، وبعضها صار شديد التشاؤم؛ حيث أصبح التهديد باستخدام الأسلحة النووية أمرًا عاديًا، بعد أن لم يكن يجرؤ أحد على التلميح ناهيك عن التلويح به.

ما قاله الخبير الاقتصادى فى المكالمة لم يكن تحذيرًا شخصيًا بل هو ينطبق على غالبية شعوب المنطقة التى نعيش فيها، وعلى كثير من سكان العالم.

تفسير وتفصيل كلام هذا الخبير هو أن الحرب إذا استمرت ستقود إلى آثار شديدة الصعوبة على الجميع، بل إذا انتهت الآن فسوف تستمر الأمور صعبة لبعض الوقت، حتى تستطيع حقول النفط والغاز المدمرة أو المعطلة أن تستأنف عملها بنفس الكفاءة السابقة.

تكاليف الحرب سواء لتعويض المعدات أو إعادة بناء ما دمرته الهجمات سوف يتم خصمه من الأموال التى كانت مخصصة لقطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة.

أما إذا استمرت الحرب، وتطورت إلى استهداف منشآت الطاقة من بترول وغاز، فسيكون الأمر أشبه بكارثة على الجميع. تخيلوا أن الصين والهند والاتحاد الأوروبى بدأوا يعانون من آثار الحرب، لأنهم مستوردون   للبترول والغاز، ومعظمه يأتى من منطقة الخليج، وتخيلوا أن المواطن الأمريكى العادى ــ وليس الشركات الكبرى ــ بدأ يشكو من ارتفاع أسعار الوقود بنسبة زادت عن ٣٠٪.

إذا كان الأمر كذلك، فكيف سيكون الحال لغالبية المواطنين فى دول مثل تركيا والأردن ولبنان ومصر والسودان وتونس والمغرب وإثيوبيا وغالبية الدول الإفريقية؟!

بالمناسبة الأمر لا يتوقف فقط على أسعار الطاقة التى تؤثر بدورها على قطاعات كثيرة خصوصا النقل والمواصلات. 

كثيرون لا يلاحظون أن ارتفاع أسعار البترول إلى ما فوق ١٠٠ دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز بنسب تجاوزت ٥٠٪ عالميا، قد أدى إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الأسمدة خصوصا فى منطقة الخليج، مما سيقود إلى ارتفاع تكاليف الزراعة وفى النهاية فإن المستهلك النهائى للمحاصيل والمنتجات الزراعية هو من سيتحمل الثمن.

استمرار الحرب يعنى أن الأموال والاستثمارات القادمة من دول الخليج، خصوصًا إلى الدول الأخرى ومنها مصر سوف تتأثر. لأن الأولوية ستكون لتغطية تكاليف الحرب وشراء المزيد من الأسلحة الدفاعية خصوصا منظومات الدفاع الجوى والصواريخ لمواجهة الهجمات الإيرانية.

كما أن تحويلات العاملين الأجانب فى دول الخليج سوف تتأثر لا محالة سواء بسبب تقليص قطاعات هناك عن العمل أو لأى سبب آخر، وبالتالى فإن كل الدول المعتمدة على تحويلات العاملين أو استثمارات أو تمويلات سوف تتأثر ومنها مصر.

استمرار الحرب والشلل فى مضيق هرمز. واحتمال إغلاق مضيق باب المندب سيؤثر بصورة مباشرة على قناة السويس وعائداتها.

لاحظوا أننا نتحدث فقط عن التأثيرات الاقتصادية، ولم نتطرق إلى التأثيرات السياسية والاستراتيجية طويلة المدى التى ستنتج عن محاولة إسرائيل فرض سيطرتها على المنطقة وإعادة رسمها و«أوهام إسرائيل الكبرى»، وكذلك محاولة زرع الفتنة بين العرب خصوصًا بين أغنياء الخليج وبقية سكان المنطقة.

الخلاصة أن العالم العربى يدفع الآن ثمن انقساماته وتخلفه واستبداده منذ عشرات السنين وإن لم يتدارك العرب الوضع فإن المستقبل قاتم للأسف الشديد.

هل الصورة سوداوية إلى هذا الحد؟

نعم إذا تم الاستسلام لها. لكن هناك فرصة أن تبحث كل دولة ــ ومنها مصر ــ عن محاولة الفكاك من التأثر بالعوامل الخارجية والبحث مرة أخرى عن نموذج شديد الاستقلالية فى كل شىء من أول التنمية المستقلة مرورًا بإعادة بناء تحالفات سياسية تصب فى تعزيز الاستقلال المصرى الذى أثبت حتى الآن رؤيته الصحيحة فى قراءة تطورات المنطقة شديدة التقلب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الأيام الصعبة القادمة عن الأيام الصعبة القادمة



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib