علاقة أسعار البترول بـ«كوب ٢٧» بشرم الشيخ
3 وفيات ومصاب جراء تقلبات الأحوال الجوية في جنوب فرنسا ترامب يدرس نقل الصحفيين ومراسلين البيت الأبيض وإعادة تحويل غرفة الإحاطات الصحفية إلى حمام سباحة داخلي تصعيد الهجمات في تعز اليمنية يودي بحياة 9 مدنيين ويصيب 42 آخرين خلال أسبوع وسط مخاوف إنسانية متزايدة هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام في السعودية الشرطة الإيطالية توقف مصريًا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا إلى لامبيدوزا مقابل 3500 يورو للفرد مناورة جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف من تجدد المواجهة واحتمالات استدراج طهران لرد عسكري السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف حقل الشيبة النفطي بمسيرة سماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الإيرانية وسط غموض بشأن أسبابها الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت
أخر الأخبار

علاقة أسعار البترول بـ«كوب ٢٧» بشرم الشيخ

المغرب اليوم -

علاقة أسعار البترول بـ«كوب ٢٧» بشرم الشيخ

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

لو جاز لى أن أقدم اقتراحا إلى الفريق المصرى الذى يعمل على ملف «مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغيير المناخ» أو «كوب ٢٧» فى شرم الشيخ فى نوفمبر المقبل، فهو أن نبذل أكبر جهد ممكن لأن الأزمة الأوكرانية خلفت واقعا مأساويا جديدا فيما يتعلق بالتصدى للتغيرات المناخية التى تهدد العالم أجمع.
حينما انتهى مؤتمر «كوب 26» فى جلاسجو بأسكتلندا فى أكتوبر الماضى، وتم الاتفاق على أن يكون المؤتمر المقبل فى شرم الشيخ نهاية هذا العام، كانت الآمال عظيمة أن يتحول مؤتمر شرم الشيخ إلى قمة التنفيذ وليس فقط التعهدات، وينجح فيما فشلت فيه كل المؤتمرات الدولية السابقة.
نعلم أن هناك قمما عالمية كثيرة انعقدت بشأن المناخ من أول ريو دى جانيرو فى البرازيل عام ١٩٩٥، نهاية بمؤتمر باريس عام ٢٠١٥، وجميعها شهدت تعهدات كثيرة من الدول الكبرى بتخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية الضارة، لكن ذلك لم يحدث بالصورة المطلوبة.
فى قمة باريس للمناخ عام ٢٠١٥ اتفقت دول العالم أجمع على الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يقرب من ١٫٥ درجة مئوية فوق مستويات درجات الحرارة ما قبل الثورة الصناعية عام ١٨٥٠. ولكى يتحقق هذا الهدف، فلابد أن تزيد الاستثمارات الموجهة إلى الطاقة المتجددة، لكن غالبية دول العالم غير قادرة على ضخ هذه الاستثمارات أو قادرة لكنها تتقاعس.
السؤال الذى قد يسأله كثيرون: وما هى علاقة الحرب الروسية فى أوكرانيا بالتغيرات المناخية، وما الذى يجعلها تؤثر على موتمر كوب ٢٧ فى شرم الشيخ؟.
الأمر ببساطة أن كل المؤتمرات العالمية والإقليمية المتعلقة بمواجهة التغيرات المناخية اتفقت جميعها على أن بداية العلاج تتطلب التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفورى بصفة عامة، وفى مقدمته الفحم كمدخل أساسى للتقليل من الانبعاثات الضارة التى تتسبب فى زيادة درجات حرارة كوكب الأرض، وبالتالى مزيد من الإضرار له.
ولكى يحدث ذلك، كان لابد أن تتخلى كبرى دول العالم عن طمعها وجشعها وتخصيص المزيد من الأموال للاستثمار فى الطاقة النظيفة وليست الأحفورية، وأن تفى بتقديم الـ ١٠٠ مليار دولار التى تعهدت بها لدول العالم الثالث والفقيرة خصوصا فى إفريقيا لكى تتكيف مع مواجهة التغيرات المناخية.
هذه الدول كررت نفس التعهدات فى قمة جلاسجو لكن بعضها لم يلتزم بذلك فعليا، وجرت محاولات للتنصل من هذه التعهدات بحجج مختلفة، ونعلم أن الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب انسحب من اتفاقية باريس، بل وشكك فى وجود أخطار حقيقية تهدد الكوكب، لكن الولايات المتحدة عادت مرة أخرى للاتفاقية بعد انتخاب جو بايدن فى يناير قبل الماضى.
إذن الكبار لم يلتزموا بتعهداتهم حتى قبل بدء الغزو الروسى لأوكرانيا فى ٢٤ فبراير الماضى، فما الذى حدث بعد هذا التاريخ؟.
أحد أهم تداعيات الأزمة الأوكرانية أنها أدت إلى أزمة اقتصادية شاملة من بينها ارتفاع أسعار البترول بحيث إن سعر البرميل منذ بدء الغزو ظل يتراوح بين 100 و 139 دولارا، كما ارتفعت أسعار الغاز لمستويات قياسية ومعها أيضا معظم أنواع الوقود.
والنتيجة العملية أنه وبدلا من بدء التخلى عن الوقود الأحفورى، فإن عددا كبيرا من دول العالم بدأت تزيد من الاعتماد عليه، وفى يونيو الماضى حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الاستثمار فى الفحم، وهو الوقود الأكثر تسببا فى تلوث البيئة ارتفع بنسبة ١٠٪.، بل إن الصين واصلت إنشاء محطات كهرباء جديدة تعمل بالفحم.
الوكالة قالت إن الاستثمارات المقرر ضخها فى قطاع الطاقة هذا العام تبلغ ٢٫٤ تريليون دولار، وتشمل انفاقا قياسيا على مصادر الطاقة المتجددة، لكنها لاتزال غير كافية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ. ويؤكد معظم الخبراء ومنهم فاتح بيرول المدير التنفيذى لوكالة الطاقة الدولية، أن ضخ استثمارات هائلة للتحول إلى الطاقة النظيفة هو الحل المستدام الوحيد لمواجهة الظاهرة.
والسؤال المنطقى الذى يتبادر إلى ذهن كل المهتمين بظاهرة التغير المناخى هو: كيف يمكن حل هذه المعضلة، وهل هناك حلول بديلة أمام العالم وأمام منظمى مؤتمر «كوب ٢٧» للتغلب على ما سببته تداعيات الحرب الأوكرانية؟
نتمنى أن تتراجع أسعار البترول، ويتوقف العالم عن إدمان النفط، حتى يبدأ الجميع فى التخلى عن الوقود الأحفورى، وبالتالى بدء العلاج الحاسم للمشكلة.
وإلى أن يحدث ذلك فالصورة قاتمة للأسف الشديد، وعلينا فى مصر أن نبذل جهودا مضاعفة حتى تكون توصيات «كوب27» بشرم الشيخ، نقطة تحول فى هذه القضية الخطيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة أسعار البترول بـ«كوب ٢٧» بشرم الشيخ علاقة أسعار البترول بـ«كوب ٢٧» بشرم الشيخ



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib