الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

المغرب اليوم -

الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

يوم الثلاثاء الماضى كان الرئيس السورى أحمد الشرع هو الضيف الرئيسى فى افتتاح قمة الإعلام العربى التى انعقدت لمدة ثلاثة أيام فى دبى.

داخل  القاعة  الرئيسية بمركز التجارة العالمى كان الحضور عامًا وكبيرًا وجاء رده على الأسئلة التى طرحها عليه مدير الجلسة الإعلامى الكويتى عمار تقى فى غاية التقليدية والروتينية والدبلوماسية، فى حين أن اللقاء الثانى الضيق الذى أداره رئيس تحرير البيان الإماراتية حامد بن كرم جاء ساخنًا وحافلًا.

فى اللقاء الأول قال الشرع إن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب برفع العقوبات جعل سوريا وكأنها ولدت من جديد.

ثم استرسل الشرع فى التمنيات وإرجاع معظم المشاكل إلى النظام السابق وقال إن الاقتصاد السورى كان يبلغ حجمه فى  مرحلة  سابقة ٦٠ مليار دولار ثم هبط إلى ٢٠ مليارا فقط قبل تولى إدارته الجديدة للحكم، ويتوقع أن يصل إلى ٥٠ مليار دولار العام المقبل.

الشرع ركز على الجوانب الاقتصادية ودعم كبير للقطاع الخاص، وأن بلاده مرشحة لتلعب دور حلقة الوصل بين الشرق والغرب وأن تكون ممرًا تجاريًا للطاقة والتجارة وجزءًا من سلاسل التوريد ومركزًا للاستثمار العالمى.

والرسالة التى حاول الشرع نقلها إلى المتحدثين ورجال الأعمال العرب هى أن بلاده تريد الانتقال من دولة تحتاج إلى المساعدات لدولة تستقطب رأس المال والاستثمار وأن بلاده قادرة الآن على إنتاج غذاء يكفى ٧٥ مليون شخص وإذا تم إدخال التكنولوجيا الحديثة فى الزراعة سوف يرتفع الرقم إلى ١٠٠ مليون شخص.

بعد انتهاء اللقاء الموسع التقى الشرع مع نحو عشرين صحفيًا وإعلاميًا اختارتهم إدارة منتدى دبى للإعلام، وكنت أحدهم، وسألت الشرع سؤالًا مباشرًا: ما الذى يمنع توصلكم إلى اتفاق مع إسرائيل، وهل تتوقعون التوصل إليه قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية نهاية أكتوبر المقبل؟

الشرع كان واضحًا بأن بلاده فعلت كل شىء طُلب منها من أجل هذا الاتفاق، لكن إسرائيل هى التى لا تريد ذلك.

المعروف أن نظام الشرع يتفاوض فقط على العودة إلى خطوط ما قبل اتفاق فض الاشتباك مع إسرائيل عام ١٩٧٤، وليس إلى خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧، أى يقبل بالتخلى عن الجولان الآن لأنه لا يملك الإمكانيات التى تؤهله لعكس ذلك.

المعروف أن نظام الأسد الأب والابن ورغم أنه نظام ديكتاتورى رفض التوقيع على أى اتفاق لا يعيد الجولان.

الملاحظة فى هذا اللقاء الضيق أن الصحفيين اللبنانيين الحاضرين سألوا وبإلحاح عن إمكانية استجابة الشرع لطلب ترامب بالتدخل فى لبنان لمواجهة حزب الله، لكن الشرع قال نحن نتعامل مع الحكومة اللبنانية الشرعية ونحترم سيادتها، وأنه يعتقد أن ترامب حينما طلب ذلك كان يُلمح إلى أن إسرائيل فشلت فى مهمتها.

ورأيى الشخصى أن ترامب أراد بالأساس أن تتورط سوريا فى حرب طائفية فى لبنان نيابة عن إسرائيل. وهو يعلن ويكرر طوال الوقت أنه من أحضر الشرع للسلطة.

نائلة جبران توينى رئيسة تحرير النهار قالت للشرع إن الأسد قتل والدها، فرد عليها بأنه هو ومعه كثير من السوريين من ضحايا الأسد. وصحفى لبنانى ثالث سأله: أنتم قضيتم على نظام الأسد فى سوريا فهل هناك طريقة لمعالجة مخلفاته فى لبنان؟!.

 الشرع رد مستخدمًا تعبير «القوى غير الوطنية» فى إشارة ضمنية إلى حزب الله، لكنه أضاف أن هناك حرصًا سوريًا شديدًا على عدم الذهاب إلى خيارات عشوائية، بل خطوات حكيمة وحذرة، حتى لا تتفاقم الأمور وتقديرى أن هذه الإجابة تفتح الباب لتدخل سورى فى لبنان قد لا يكون عسكريًا بالضرورة.

الشرع قال أيضا إن بلاده تؤيد حصر السلاح فى العراق فى يد الحكومة فقط، وقد سمعت أحد الزملاء يهمس: ولكن نظامكم كان يحمل السلاح أيضًا حينما كان نظام الأسد هو الحاكم.

الشرع كان طموحًا وهو يتحدث فى دبى مراهنًا على الاستثمارات الاقتصادية، لكن المشكلة أنه قبل وصوله مباشرة كانت هناك مظاهرات عارمة ضد نظامه بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ثم إن الدروز يهددون بالانفصال فى السويداء بدعم إسرائيلى فاضح، والأكراد لم يندمجوا بالكامل فى الدولة حتى الآن، وعدد كبير من المهاجرين لم يعد للبلاد، ثم إن إسرائيل احتلت المزيد من الأرض السورية بعد ساعات من وصول الشرع إلى الحكم، وهى لا تريد إلا الإذعان، وتركيا الداعم الأساسى لحكم الشرع، لم تتحرك عمليًا لمواجهة البلطجة الإسرائيلية، والولايات المتحدة تعطى النظام السورى مسكنات وتصريحات وردية لكنها لا توقف البلطجة الإسرائيلية المستمرة.

نظام الشرع يحلم بالكثير، لكن العقبات أمامه ما تزال كثيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib