رسائل هيكل للمستقبل
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

رسائل هيكل للمستقبل

المغرب اليوم -

رسائل هيكل للمستقبل

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

ما أهم صفات الكاتب والمفكر والمحلل والخبير الاستراتيجى الحقيقى وليس المزيف؟
الصفات كثيرة ومتعددة، وإحداها أن يكون قادرًا على فهم الواقع والحاضر، بما يجعله قادرًا على توقع وقراءة المستقبل.
الكاتب الحقيقى ليس متبنيًا أو قارئًا للطالع، بل لديه رؤية وفهم عميق للتاريخ ووقائعه وأحداثه بما يمكنه من توقع حركة المستقبل.
الصفات السابقة تنطبق على الكاتب والمفكر الكبير محمد حسنين هيكل الذى رحل عن عالمنا فى ١٧ فبراير من عام ٢٠١٦.
هيكل أو الأستاذ أو الجورنالجى ولد فى ٢٣ سبتمبر عام ١٩٢٣، وبالتالى مر على مولده عامان بعد المائة.
مساء يوم الثلاثاء الماضى احتفلت مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية بتوزيع جوائزها التشجيعية لعام ٢٠٢٥، وهو الاحتفال الذى يُقام فى ذكرى ميلاد الأستاذ سنويًا. وقد فاز بالجوائز الزملاء يوسف عقيل من «المنصة» عن صحافة البيانات المتعلقة بالعدوان الإسرائيلى على غزة، ويحيى اليعقوبى من غزة لتغطيته الميدانية لحرب الإبادة الصهيونية هناك، وسلمى عبدالعزيز من السودان عن تحقيقاتها عن تداعيات الحرب وكارثة الجوع فى السودان.
هدايت تيمور زوجة الأستاذ ورئيس مجلس إدارة المؤسسة قالت، فى كلمتها، إن المؤسسة تسعى منذ انطلاقها إلى تمكين الشباب وتدريبهم وتطوير مهاراتهم وإبراز إبداعاتهم بما يسهم فى الارتقاء بالصحافة العربية.
أعود إلى ما بدأت به، وأشير إلى أن ما لفت نظرى ونظر غالبية الحاضرين لاحتفال أمس الأول الثلاثاء، هو الفيديو الذى عرضه وأعده الإعلامى محمود التميمى، وهو عبارة عن مجموعة من مقولات هيكل خلال مقابلاته التليفزيونية.
المقولات تكشف كيف كان هذا الصحفى الاستثنائى قادرًا بخبرته وعمق بصيرته أن يقرأ المستقبل بصورة صحيحة.
المقولة الأولى كانت فى يوليو ٢٠٠٧، وتحدث هيكل، قائلًا: «هناك رغبة إسرائيلية عارمة لإزاحة قطاع غزة، وهى رغبة واضحة فى الخطط الإسرائيلية المتكررة، وأن إسرائيل تتصرف دائمًا مع غزة باعتبارها قنبلة موقوتة، وتريد أن تزيحها إلى مصر»، وقلت قبل سنوات طويلة: «نفسى أن مصر تنتبه إلى يوم تدفع فيه إسرائيل قنبلة غزة الموقوتة تجاه مصر».
هذا ما قاله هيكل والسؤال: هل هناك وضوح رؤية أكثر من ذلك؟!
المقولة الثانية لهيكل فى ديسمبر ٢٠٠٧ وكانت كالتالى: «ما تريده إسرائيل بالأساس هو السعودية، وليس الفلسطينيين، أى التطبيع مع كل دول الخليج».
المقولة الثالثة لهيكل، وكانت فى نوفمبر ٢٠٠٨وجوهرها: «سوف تتفاوض إسرائيل فى الفترة المقبلة مع نفسها أى مع إسرائيل أو أمريكا، على طريقة مقولة سعد زغلول «جورج الخامس يفاوض جورج الخامس»، وهذا ما يحدث الآن بالضبط للأسف الشديد.
المقولة الرابعة وكانت فى ديسمبر ٢٠٠٧، وجاء فيها: «السياسة الأمريكية هى الاحتفاظ بالجناح الشمالى المطوق للعالم العربى أى تركيا وإيران وإسرائيل الموجودة فى قلب المنطقة، إسرائيل وأمريكا لا تريدان ضرب إيران، بل ضرب وتغيير النظام، وإعادة إيران إلى نظام قريب موالٍ لها على غرار نظام الشاه».
وأظن أن هذا ما حاولته إسرائيل وأمريكا بالضبط فى عدوان، يونيو الماضى، ولم تتمكنا منه، وأغلب الظن أنهما سوف يعيدان المحاولة أكثر من مرة لتحقيق هذا الهدف.
المقولة الخامسة، وكانت فى ديسمبر ٢٠١٣ وهى: «إذا حدث وعادت إيران إلى إسرائيل سيكون تحولًا استراتيجيًا لا نستطيع كعرب مواجهته ببساطة».
هذه بعض مقولات هيكل التى تبدو اليوم وكأنها نبوءات مبكرة لما سيحدث لاحقًا.
ومن سوء الحظ أن غالبية الحكومات العربية لم تتعامل مع هذه الرؤى بما تستحقه من جدية، ومن سوء الطالع أن محاولات كثيرة من قوى وأشخاص فى المنطقة العربية سفهوا وقللوا من قدر هذا الرجل، وحاولوا تشويهه بكل الطرق، وبعضهم بشرنا بالسلام مع العدو الصهيونى مراهنًا على أن الذئب يمكن أن يتحول إلى حمل وديع!!
رحل هيكل بجسده، وظلت معظم أفكاره ومقولاته وتحليلاته صالحة للتعامل مع واقعنا بل مع مستقبلنا.
أظن أننا نحتاج إلى إعادة قراءة محمد حسنين هيكل مرة وكل المفكرين العظام مرة أخرى فى ضوء الواقع المرير الراهن، ليس بهدف تقديس الشخص إطلاقًا، بل محاولة الفهم والاستيعاب والتدبر والتحسب.
هيكل اجتهد، أصاب كثيرًا وأخطأ أحيانًا، لكنه ما يزال أهم وأفضل كاتب ومفكر ومحلل صحفى عربى حتى الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل هيكل للمستقبل رسائل هيكل للمستقبل



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib