رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

المغرب اليوم -

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

تابعت باهتمام كلمات ومداخلات العديد من أعضاء مجلس النواب خلال مناقشة الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة للسنة المالية ٢٠٢٤-٢٠٢٥، والتى أقرها المجلس فى جلسته يوم الثلاثاء الماضى.

بالأمس كتبت فى هذا المكان عن أهم الأرقام والبيانات التى جاءت فى الجلستين تحت عنوان «الحساب الختامی.. بين النمو وكابوس الديون»، واليوم أركز على بعض الكلمات التى أرى أنها كانت مهمة وتشكل إضافة ورؤية عاقلة لهذا الموضوع شديد الأهمية.

من بين أبرز هذه الإضافات جاءت كلمة الدكتور عاصم الجزار الوكيل الأول لرئيس مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، لأنه وضع يده على جوهر المشكلة، ليس فقط الحساب الختامى أو حتى مجمل الموازنة ولكن حقيقة الاقتصاد المصرى وتحدياته المختلفة.

 الجزار قال إن الموازنة دخلها محلى بالجنيه لكن التزاماتها تراكمية ودولية أى مقومة هنا بالدولار وبقية العملات الأجنبية.

هى موازنة تحافظ على الاستقرار، لكنها لا تخلق طفرة، وتبقى الاقتصاد واقفا، لكن لا تجعله ينطلق، هى ليست موجهة للنمو، بل لإدارة التوازن.

وبعد هذا التوصيف الدقيق يسأل الجزار قائلا: هل الاقتصاد الحقيقى، أى الإنتاج والتصدير والتصنيع، ينمو أسرع من الدين أم لا؟!.

 لو الإجابة هى نعم فإن الوضع يصبح مستقرا، ولو الإجابة هى لا فإن الموازنة تظل تحت الضغط الدائم.

ولكى ينمو الاقتصاد الحقيقى بصورة حقيقية، فإن مشكلته الأساسية ليست نقص الفرص، بل تكلفة الدخول والتى تتمثل فى العديد من النقاط المهمة، ومنها عدم اليقين التنظيمى، والبيروقراطية أى تكلفة الوقت، وصعوبة الخروج من السوق، وتكلفة التمويل، أى الوصول للائتمان وسعر الفائدة، وأخيرا تكلفة سعر العملة.

فى كلمة الجزار والذى كان وزيرا أسبق للإسكان يرى أن الملمح الرئيسى للاقتصاد المصرى يدور بشكل قوى داخل الاستهلاك، وضعيف فى الإنتاج وخاصة طويل الأجل، وبالتالى فإن الصورة الكاملة فى اللحظة الراهنة تتمثل فى أن الموازنة تعانى من الدين، أما الضرائب فقاعدة ضعيفة والاستثمار انتقائى والإيجار القديم يمثل تشوها اجتماعيا وسعر الفائدة أداة توازن قسرية، وبالتالى فإن الاقتصاد بأكمله يعمل داخل حلقة توازن مضغوط، لأنه يعانى من اختلالين هيكليين، ليست الحكومة مسئولة عنهما بمفردها: الخلل الأول إنتاج ضعيف مقارنة بالاستهلاك، أى سوق محلية كبيرة لكن الإنتاج المحلى أقل من المطلوب، وثانيا: رأس المال يتوجه للاستثمار الآمن وليس المنتج، أى إلى العقار بدل الصناعة، وأدوات الدين بدلا من التصدير، والاستهلاك بدلا من الابتكار، والاقتصاد الريعى بدلا من الحضرى.

بعد هذا العرض الشامل يسأل الجزار: ما هو التحول الحقيقى المطلوب أن نعمل عليه جميعا، لإعادة الإصلاح والتصحيح وتشكيل هيكل الحوافز؟

هو يجيب بالقول: أولا: تحويل الربح من المضاربة إلى الإنتاج، أى التحول من الربح السهل فى العقار أو أدوات الدين والاستهلاك، إلى الربح الأعلى المتمثل فى التصدير والتصنيع والخدمات الإنتاجية.

ثانيا: تقليل تكلفة الفشل، أى أنه فى حالة عدم نجاح التجربة الاستثمارية للمستثمر، فهل يمكن أن يخرج بسهولة؟ ثالثا: إعادة ضبط الفائدة على المدى المتوسط. رابعا: بناء قاعدة إنتاج تصديرية. وخامسا: توسيع القاعدة الضريبية لتشمل الاقتصاد غير الرسمى. وسادسا: تقليل الضوضاء التنظيمية بمعنى وجود قواعد ثاتبة وقرارات متوقعة.

ويوجز الجزار رؤيته تحت عنوان: «الصورة النهائية»، ويجملها فى بعض القواعد الأساسية بمعنى أن رأس المال يعنى الإنتاج، وأن التصدير يأتى بالعملة الصعبة، والأخيرة تعنى الاستقرار، الذى يؤدى إلى فائدة أقل، والأخيرة تعنى الاستثمار الأعلى. وختاما فإن ذلك يقود إلى دائرة إيجابية بدلًا من دائرة الضغط.

فى ظنى الشخصى أن هذه الرؤية تشكل توافقا بين غالبية الاقتصاديين، لأنها تنطلق أساسا من محاولة الإصلاح وليس النقد والهدم.

الجزار كان واضحا فى أن المشكلة ليست فى الحكومة وحدها، بل فى أوضاع تراكمت عبر سنوات، وتحتاج لجهد الجميع، هو لم ينكر الفوائد والمزايا والإيجابيات التى تحققت، لكنه يريد الانطلاق للأمام.

وأظن أن هذه الرؤية ربما تكون أفضل إجابة على من يسأل: ماذا يعنى أن يقول حزب سياسى أنه ليس مؤيدا أو معارضا؟!.

 الإجابة كما يقول الحزب دائما: إنه سيقول للحكومة نعم إذا أحسنت، ولا إذا أخفقت بالنظر الى مجمل الأوضاع والتحديات التى تواجه ليس فقط مصر ولكن المنطقة بأكملها.

هذا الحزب يريد كما يقول رئيسه وكبار قادته أن يكون دائما جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib