قانون الغاب الأمريكي الإسرائيلي
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

قانون الغاب الأمريكي الإسرائيلي

المغرب اليوم -

قانون الغاب الأمريكي الإسرائيلي

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

العقوبات التى فرضتها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على قضاة المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس الماضى، دفاعا عن إسرائيل، هى رسالة واضحة بأن واشنطن ليست فقط تدعم وتشترك فى العدوان الإسرائيلى ضد الفلسطينيين والعرب، ولكنها تقول بوضوح إنه لا يوجد شىء تقريبا فى العلاقات الدولية اسمه القانون أو العدالة الإنسانية أو أى ما يمت للشرعية بصلة، وإن القانون الوحيد الذى تفهمه إسرائيل والإدارة الأمريكية هو قانون الغاب.
‎يوم الخميس الماضى أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة ترامب فرضت عقوبات على قاضيين ومدعين اثنين فى المحكمة الجنائية الدولية بسبب قراراتهم المتعلقة بالتحقيق فى جرائم حرب محتملة للاحتلال الإسرائيلى لقطاع غزة وتشمل تجميد أصولهم ومنع تعاملهم مع النظام المالى الأمريكى.
‎هذه العقوبات طالت القاضى الفرنسى نيكولا يان غيليو والقاضية الكندية كيمبرلى بروست، ونائبى المدعى العام نزهات شميم خان من فيجى، ومامى ماندياى ينانج من السنغال.
‎وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو وصف المحكمة بأنها تهديد للأمن القومى واتهمها بـ«تسييس العدالة».
‎وبالطبع فإن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو رحبت بهذا القرار.
‎ولمن لم يتابع هذا الأمر من البداية، فإن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت فى ٢١ نوفمبر الماضى مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يؤاف جالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مثل القتل والاضطهاد والتجويع خلال العمليات العسكرية فى قطاع غزة منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣. كما صدرت مذكرة اعتقال أيضا بحق محمد ضيف القائد العسكرى لحماس، لكن تم إلغاؤها بعد التأكد من مقتله فى فبراير الماضى.
‎إسرائيل تقدمت بطعن قانونى ضد مذكرات التوقيف بحجة أن الإجراءات كانت غير مشروعة ومتسرعة.
‎وفى ٢٤ إبريل الماضى أصدرت غرفة الاستئناف فى المحكمة قرارا بإعادة النظر فى قرار الاختصاص، وهو ما يعتبر انتصارا جزئيا لإسرائيل، علما بأن المحكمة أقرت فى فبراير ٢٠٢١ أن لها اختصاصا إقليميا على الأراضى الفلسطينية المحتلة بناء على انضمام فلسطين للاتفاقية فى عام ٢٠١٥.
‎المفترض أن كل ما سبق  يخضع للإجراءات القانونية، وكان يمكن لإسرائيل وأمريكا أن يسلكا المسار القانونى فقط، لكن إدارة ترامب اتخذت إجراءات عقابية ضد المحكمة فى ٦ فبراير الماضى حيث وقّع الرئيس الأمريكى على المرسوم التنفيذى رقم ١٤٢٠٣ الذى يفرض عقوبات مالية وقيودا على التأشيرات لكل من يساعد المحكمة، بما فى ذلك النائب العام كريم خان، ثم جاءت العقوبات الأخيرة يوم الخميس الماضى.
‎هذه العقوبات تعنى شيئا واحدا وهو أن الولايات المتحدة لا تدعم إسرائيل بالأموال والأسلحة فقط، بل بكل ما تملك من أجل منع محاكمتها أو إدانتها على الجرائم التى ترتكبها ضد الفلسطينيين.
‎الرسالة التى ستصل ووصلت بالفعل لإسرائيل أنه يمكنها أن تعتدى وتغزو وتقتل الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والإيرانيين بكل الطرق وأن ترتكب جرائم الإبادة والتجويع والتطهير العرقى والتهجير، وهى آمنة من أى عقاب دولى. وهذا الأمر يسقط تماما أى حديث عن الشرعية الدولية أو أى التزام بأى قانون دولى أو قانون دولى إنسانى، أو أى دور للمحكمة الجنائية الدولية أو لمحكمة العدل الدولية، أو للأمم المتحدة، التى تواصل إسرائيل الاستهزاء بها والسخرية منها، بل واتهامها بأنها معادية للسامية!!!
‎وهى التهمة الجاهزة التى يتم توجيهها لكل من يتجرأ على انتقاد السياسات الإسرائيلية من أول فرانشيسكا البانيز المقررة الخاصة بحالة حقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية.
‎مرورا بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش نهاية بالرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الذى اتهمه نتنياهو قبل أيام بنفس التهمة لمجرد أنه انتقد تهويد الضفة وخطط احتلال مدينة غزة.
‎ ما لا تدركه إسرائيل والولايات المتحدة أن كل ما يفعلانه من ضرب الاستهزاء  بالقانون ومعاقبة الجنائية الدولية والعدل الدولية والأمم المتحدة ستكون نتيجته الأساسية كفر المجتمع الدولى بتحقيق العدالة عبر الطرق القانونية، وبالتالى تشجيع التطرف فى المنطقة، ومن الواضح أن ذلك مطلوب لأنه سيبرر أكثر التطرف الإسرائيلى خصوصا على أساس دينى وطائفى.
‎تحية لكل القضاة فى «الجنائية الدولية» الذين انحازوا فقط لصوت ضميرهم ورفضوا كل الضغوط والتهديدات والعقوبات الأمريكية والإسرائيلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الغاب الأمريكي الإسرائيلي قانون الغاب الأمريكي الإسرائيلي



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib