أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى!!

المغرب اليوم -

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

يوم الجمعة الماضى أجرى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حوارًا مع صحيفة النيويورك تايمز، وقال بوضوح لا لبس فيه: «لست فى حاجة للقانون الدولى»، وعندما ألحَّ عليه محرر الصحيفة وسأله: هل القانون الدولى يشكل قيدًا على قراراتك وسياساتك؟ أجاب بكلمة لا، ثم أضاف أن «القيد الوحيد على قراراته بشن عمليات عسكرية فى أنحاء العالم هى أخلاقه الشخصية وأن عقله هو الشىء الوحيد الذى يمكن أن يوقفه».


محرر النيويورك تايمز سأله بإلحاح: هل إدارتك ملزمة بالامتثال للقانون الدولى؟.


أجاب ترامب قائلا: نعم، لكنه استدرك قائلا: ولكن سأكون أنا الحكم عندما تطبق هذه القيود على الولايات المتحدة.. ثم أضاف عبارة مهمة جدا وهى: «الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولى».


أظن أن مزايا ترامب أنه لا يترك أى مساحة للشك أو الحيرة فيما يتعلق بآرائه الصادمة.

هو يقول ما يؤمن به مباشرة دون تجميل، خلافًا لبعض الرؤساء الذين يزدرون القانون الدولى، لكنهم يمارسون ذلك بطريقة ناعمة جدًا.


إذن ترامب يذكر الجميع طوال الوقت أنه لا يؤمن لا بالديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا القانون الدولى، وإذا آمن بها،

فيكون ذلك كتذكرة ذات اتجاه واحد. فهو حينما فاز بانتخابات الرئاسة عام ٢٠١٦ فتلك هى إرادة الشعب الأمريكى. وحينما خسر انتخابات ٢٠٢٠ فهى مزورة،

وحينما كسب الانتخابات الأخيرة قبل أكثر من عام فهى برهان على أن الانتخابات التى سبقتها كانت مزورة!!.


المشكلة الحقيقية أن العديد من دول وقادة العالم لا تريد أن تصدق ترامب، وأنه جاد فيما يقول،

ولا تريد أن تتذكر أنه ومنذ وصوله الأول للبيت الأبيض فى أوائل عام ٢٠١٧ نفذ معظم وعوده الانتخابية وأهمها عدم إيمانه بالقانون الدولى.


غالبية العرب تحديدًا ينسون أن أول قراراته فى ولايته الأولى هى تنفيذ وعده بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

رغم أن قرارات مجلس الأمن التى وافقت عليها الولايات المتحدة وأهمها القرار ٢٤٢ تعارض ذلك بوضوح.

وبعدها لم يمانع فى ضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية المحتلة، ولم يكتفِ بذلك بل قالها علنا لأحمد الشرع حينما التقاه مؤخرا فى الولايات المتحدة، أعطاه رشة من عطره وسحب منه الجولان!


لا يترك ترامب فرصة لعدم احترامه للقانون الدولى إلا وجاهر بها، نتذكر أنه يكرر دائما منذ عودته للبيت الأبيض ضرورة ضم كندا لتصبح الولاية رقم ٥١ رغم معارضة كل أحزابها ومواطنيها.


ويكرر كل يوم رغبته فى ضم جزيرة جرينلاند الدنماركية وآخرها قبل يومين، رغم معارضة كل الدنماركيين لذلك وقولهم إنهم لا يريدون أن يصبحوا أمريكيين،

بل إن رئيسة الوزراء قالت إن التدخل الأمريكى يعنى نهاية حلف شمال الأطلنطى، ورغم ذلك عاد ترامب،

وقال إنه سيحصل على الجزيرة بالود أو القوة، ساخرًا من الجيش الدنماركى بقوله له: طور الدفاعات عن الجزيرة بإضافة زلاجة كلاب جديدة عام ٢٠٢٥!!.


فى النموذج الكندى والدنماركى، هو لا يتصادم مع دولة فى العالم الثالث أو حتى دولة معادية، بل يتصادم مع دولتين من أعضاء حلف شمال الأطلسى مطالبا بضم الآولى، واحتلال جزء من الثانية.


إذا كان يفعل ذلك مع كندا والدنمارك، فعلينا ألا نتعجب فيما فعله مع الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو!


لا ننسى أيضا ما فعله مع المقاومة الفلسطينية حينما كان يكرر كل يوم أنه سيفتح أبواب الجحيم عليهم إذا لم يستسلموا لإسرائيل.


ولا ننسى أنه كرر نفس الأمر مع إيران، عرض عليهم الجلوس والتفاوض، وفى اليوم التالى شارك مع الإسرائيليين فى قصف منشآتهم النووية،

هو يهددهم الآن بأنهم إذا لم يوقفوا قمع مظاهرات المحتجين على الأوضاع الاقتصادية فسوف يتدخل ويسقط النظام.
ولا ننسى أيضا أنه وبمجرد انتخابه انسحب من معظم المنظمات العالمية وأوقف كل المساعدات الإنسانية والعلمية، ويتفاخر بأنه حقق إنجازات أفضل من الأمم المتحدة.

ولا ننسى أيضا أنه لا يؤمن بوجود ما يسمى بالتغييرات المناخية، ويتفاخر بأنه سوف يواصل التنقيب عن الوقود الأحفورى واستخدامه.


هو حارب محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وفرض عقوبات على كبار قضاتهما، لمجرد أنهم انتقدوا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.


بعد كل ذلك: هل نتعجب حينما يقول إنه لا يعترف بالقانون الدولى، وأن معياره الوحيد هو أخلاقه؟!

مع وجود هذا الشخص فى البيت الأبيض فإن العالم فى خطر حقيقى ومقبل على مزيد من الكوارث.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib