من يمول إعمار غزة وبأي شروط
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

من يمول إعمار غزة.. وبأي شروط؟!

المغرب اليوم -

من يمول إعمار غزة وبأي شروط

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

التقديرات الإقليمية والدولية تقول إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة الذى دمرته إسرائيل طوال ١٥ شهرًا كاملة، قد تتكلف نحو ٩٠ مليار دولار، وقد تستغرق ما بين ٥ و١٥ عامًا حسب توافر التمويل وسرعته ووجود بيئة مواتية للبناء والعمل.

السؤال الذى لا يسأله ولا يفكر فيه كثيرون سواء فى فلسطين أو فى المنطقة العربية، هو: من الذى سيقوم بتوفير هذا التمويل وبأى شروط، وهل يمكن بدء الإعمار عمليًا من دون وجود تسوية سياسية حقيقية ودائمة؟

ونفس السؤال يمكن تكراره على الحالة اللبنانية بعد أن دمرت إسرائيل جانبًا كبيرًا من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث مقر حزب الله، إضافة الى أن لبنان يعانى من أزمة اقتصادية طاحنة حتى قبل بدء العدوان الإسرائيلى، يصنفها الاقتصاديون بأنها الأسوأ عالميًا.

وحسب تقديرات وزير الاقتصاد اللبنانى فى حكومة نجيب ميقاتى فإن حجم الخسائر يصل إلى عشرين مليار دولار، بعد أن كانت تقديرات كثيرة تتحدث عن تكلفة تتراوح بين ٥ وعشرة مليارات دولار فقط.

نعود للسؤال البديهى: من الذى سيدفع كل هذه الأموال لإعادة إعمار قطاع غزة أو جنوب لبنان، وإذا افترضنا جدلًا وجود أطراف مستعدة للتمويل، فهل ستفعل ذلك باعتبارها جمعية خيرية أم ستكون لها شروط سياسية محددة؟

تقليديًا كانت بعض دول الخليج والاتحاد الأوروبى هى التى تتولى عمليات إعادة الإعمار فى كل مرة تقوم فيها إسرائيل بالاعتداء على غزة أو الضفة الغربية أو جنوب لبنان، وشهدنا عشرات المؤتمرات الدولية للمانحين تحت عنوان إعادة إعمار هذا المكان أو ذاك.

هذه المرة الأمر مختلف إلى حد كبير، فدول الخليج أعلنت أكثر من مرة أنها لن تسهم فى أى عملية إعادة إعمار فى غزة، إلا إذا كان هناك سلام مستدام فعلًا يقوم على حل الدولتين أى دولة فلسطينية بجوار إسرائيل، ونعلم أن الأخيرة حكومة وشعبًا تعارض ذلك.

ولا يعقل أن تقوم هذه الدول بدفع مليارات الدولارات لإعادة الإعمار فى غزة أو لبنان، ثم تأتى إسرائيل بعد شهر أو سنة أو حتى خمس سنوات لتدمرها مرة ثانية. وأظن أن هذا موقف غالبية دول الاتحاد الأوروبى أيضًا وغالبية المانحين الدوليين.

طبعًا هناك فارق بين المساعدات الطارئة لكى يقف قطاع غزة على قدميه بإقامة بعض مدن الخيام أو الكرافانات المؤقتة وتمهيد الطرق نسبيًا، وبين إعادة البناء الكامل، لكل ما دمره العدوان الإسرائيلى.

لكن سوف نفترض جدلًا أن إسرائيل ستتعهد لكل المانحين بأنها لن تعتدى على القطاع مرة أخرى، وهو احتمال شبه مستحيل، والسؤال فى هذه الحالة هو: بأى شروط سوف يقدم المانحون تمويلاتهم؟

هل هؤلاء جمعيات خيرية تقوم بتوزيع أموالها لكل من يطلبها أم أن لها شروطًا سياسية واقتصادية محددة؟

السؤال بصورة أوضح، هل سيقوم الاتحاد الأوروبى وبقية الممولين بتمويل عملية إعادة الإعمار، إذا استمرت حركة حماس مسيطرة على قطاع غزة أم أنهم سوف يشترطون مثلًا شروطًا محددة؟!

قبل هذا السؤال: فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تقولان إنه لن يكون هناك مكان لحماس فى حكم غزة فى الفترة المقبلة، فى حين أن حماس ما تزال تسيطر عمليًا على القطاع، وهو ما رآه الجميع، ظهر يوم الأحد الماضى، خلال عملية تسليم أول ثلاث أسيرات إسرائيليات فى إطار هدنة وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وحتى لو افترضنا جدلًا أن إسرائيل ستقبل بوجود حماس.. فماذا سوف يشترط كبار الممولين؟

والسؤال الأهم: إذا أصر هؤلاء الممولون على ضرورة عدم وجود حماس فى الحكم، فماذا ستفعل الحركة، خصوصًا إذا وجدت أن عملية إعادة الإعمار الكاملة لن تبدأ إلا إذا تركت الحكم.

قد تكون كل هذه الأسئلة مؤجلة لكن سوف يتم طرحها بصورة أو بأخرى خلال الأيام والأسابيع والشهور، وبالتالى وجب على الجميع التفكير فيها من الآن حتى لا يتفاجأ بها فى اللحظات الأخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يمول إعمار غزة وبأي شروط من يمول إعمار غزة وبأي شروط



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib