روبيو وزير خارجية إسرائيل
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

روبيو وزير خارجية إسرائيل!

المغرب اليوم -

روبيو وزير خارجية إسرائيل

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

«جزء مما يحدث بشأن المستوطنات هو رد فعل إسرائيلى على اعتراف دول بالدولة الفلسطينية، وقد حذرنا دولا كثيرة اعترفت بالدولة الفلسطينية من رد فعل إسرائيل على ذلك».
الكلمات السابقة قالها مارك روبيو، وزير الخارجية الأمريكى، لوسائل إعلام أمريكية مساء السبت الماضى، قبل توجهه لزيارة إسرائيل لكى يعرف ماذا ستنوى أن تفعل وما استراتيجيتها بشأن المستقبل.
لا أعرف ما الوصف الفعلى لكلمات روبيو، وما الفرق بين هذا الكلام، وما يقوله غلاة المتطرفين فى حكومة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى.
 لنفهم كلمات روبيو أكثر علينا أن نتذكر أن وزراء كثيرين فى حكومة نتنياهو، خصوصا سموتريتش وبن غفير، كانا يهددان دائما بأنه كلما اعترفت دولة بفلسطين، كلما أقامت إسرائيل مستوطنة جديدة.
وحينما دققت فى تصريحات غالبية وزراء وكبار مسئولى الحكومة الإسرائيلية، فلم أرَ فارقا يذكر بين ما قالوه وما قاله روبيو، لدرجة أن من لا يعرف اسمه قد يتصور للحظة أنه وزير خارجية إسرائيل وليس الولايات المتحدة.
وقد اختار روبيو ورئيسه وإدارته أن يكون موعد زيارته متزامنا مع انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة فى الدوحة ردًا على العدوان الإسرائيلى على قطر.
وقد زار روبيو بصحبة نتنياهو ما يُسمى بحائط المبكى فى المسجد الأقصى وأيّد وبارك بدء العدوان الإسرائيلى لتدمير مدينة غزة وتهجير أهلها.
بطبيعة الحال كلمات وأفعال روبيو لا تحتاج لردود منطقية عقلانية، وببساطة شديدة نقول لروبيو: إذا كان كلامك صحيحا بأن التوسعات الإسرائيلية فى إقامة المستوطنات يعود إلى قيام بعض الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، فما سبب إنشاء إسرائيل أساسا للمستوطنات منذ احتلالها للضفة الغربية فى ٥ يونيو ١٩٦٧ وحتى هذه اللحظة؟
غالبية الدول الكبرى، خصوصا فى أوروبا مثل فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وإسبانيا وأيرلندا، لم تفكر إطلاقا فى الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلا هذه الأيام، بعد أن اكتشفوا أن ما تفعله إسرائيل هو حرب إبادة مكتملة الأركان، ليس فقط لتدمير قطاع غزة وتهويد الضفة وتصفية القضية الفلسطينية، بل لإقامة «إسرائيل الكبرى» التى تحدث عنها نتنياهو بكل صراحة  قبل أقل من شهر.
ويبدو أن روبيو لا ينظر للقضية بأكملها إلا بعيون إسرائيلية بل بعيون صهيونية، لأن هناك قلة من الإسرائيليين استيقظ ضميرهم وأدركوا أن ما تفعله حكومتهم محض إبادة جماعية فعلا.
إسرائيل احتلت فى ٥ يونيو ١٩٦٧ الضفة وغزة والجولان وسيناء وأراضى أردنية ومزارع شبعا اللبنانية. لا يدرك روبيو، وربما لا يعرف أساسا، أن إسرائيل أقامت مستوطنات فى سيناء المصرية خصوصا ياميت، وراوغت كثيرا قبل أن تضطر إلى تفكيكها عام ١٩٨٢ تنفيذا لاتفاق السلام مع مصر عام ١٩٧٩، فهل حينما أقامتها كانت تفعل ذلك بسبب اعتراف دول أجنبية بالدولة الفلسطينية.
لا يعرف روبيو أن أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم الأعضاء فى الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترفوا بالدولة الفلسطينية عام ١٩٨٨.
ومنذ يونيو 1967 أيضا شرعت إسرائيل فى إقامة مستوطنات بالجولان السورى ما تزال قائمة حتى الآن، بل وتمددت إسرائيل واحتلت المزيد من الأراضى السورية، خصوصا جبل الشيخ، فهل فعلت ذلك أيضا بسبب اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، أم أن السبب الرئيسى هو رغبتها فى التوسع والهيمنة وإقامة إسرائيل الكبرى؟!
إسرائيل هوّدت معظم الضفة، وأقامت العديد من المستوطنات فى قطاع غزة، خصوصا جوش قطيف ونتساريم، واضطرت للانسحاب وتفكيك هذه المستوطنات عام ٢٠٠٥ ، والآن تعلن على لسان أكثر من مسئول أنها تنوى إقامة مستوطنات جديدة، أو تسليم القطاع لأمريكا لإقامة ريفيرا جديدة!!
لا يعلم روبيو أو ربما يتجاهل، أن هناك ٤٤ مستوطنة إسرائيلية رسمية فى الضفة، إضافة إلى مئات المستوطنات غير الرسمية، وإذا أضفنا عدد المستوطنين فى القدس المحتلة فإن عددهم يصل إلى مليون مستوطن تقريبا. والأخطر أن المشروع الذى أعلن عنه سموتريتش قبل أسابيع تحت مسمى «E1» بإقامة ٣٥٠٠ وحدة ستفصل القدس عن الضفة وشمال الضفة عن جنوبها، والهدف الجوهرى محو أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية.
ما يفعله المستوطنون الإسرائيليون فى الضفة يفوق الخيال لدرجة أن إدارة جو بايدن السابقة فرضت عقوبات على بعض قادتهم، لكن إدارة ترامب ألغت هذه العقوبات وعينت غلاة الصهاينة فى الإدارة، وبعضهم أكثر تطرفا من مسئولين إسرائيليين، خصوصا سفير أمريكا فى إسرائيل مايك هاكابى، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، والاثنان يحرصان على حضور العديد من الأنشطة فى المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، وأخيرا روبيو الذى صار يتحدث باعتباره وزير خارجية إسرائيل.
أظن أن أهم ما كشف عنه العدوان الإسرائيلى طوال العامين الماضيين على غزة وعموم المنطقة، أن مشكلة العرب ليست مع إسرائيل فقط، بل أساسا مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ومن دون إدراك ذلك والتفكير فى كيفية التعامل معه، سوف تتفاقم المشكلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبيو وزير خارجية إسرائيل روبيو وزير خارجية إسرائيل



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib