مصر ترسم خطوطها الحمراء فى السودان
3 وفيات ومصاب جراء تقلبات الأحوال الجوية في جنوب فرنسا ترامب يدرس نقل الصحفيين ومراسلين البيت الأبيض وإعادة تحويل غرفة الإحاطات الصحفية إلى حمام سباحة داخلي تصعيد الهجمات في تعز اليمنية يودي بحياة 9 مدنيين ويصيب 42 آخرين خلال أسبوع وسط مخاوف إنسانية متزايدة هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام في السعودية الشرطة الإيطالية توقف مصريًا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا إلى لامبيدوزا مقابل 3500 يورو للفرد مناورة جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف من تجدد المواجهة واحتمالات استدراج طهران لرد عسكري السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف حقل الشيبة النفطي بمسيرة سماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الإيرانية وسط غموض بشأن أسبابها الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت
أخر الأخبار

مصر ترسم خطوطها الحمراء فى السودان

المغرب اليوم -

مصر ترسم خطوطها الحمراء فى السودان

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

يوم الخميس الماضى أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا صحفيا شديد الأهمية بمناسبة زيارة الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادى الانتقالى، إلى القاهرة واجتماعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسى.

البيان يمكن القول بثقة إنه يوضح ويحدد الخطوط المصرية الحمراء هناك وهو تطور شديد الأهمية وغير مسبوق منذ اندلاع الصراع العسكرى المسلح بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع فى ١٥ إبريل عام ٢٠٢٣، وتطورات الصراع فى الشهور الأخيرة بعد أن تمكنت الميليشيا من إحكام السيطرة على مدينة الفاشر وبقية دارفور، ومحاولاتها الراهنة للسيطرة على كردفان تمهيدا لفصل غرب وجنوب السودان وتأسيس دولة انفصالية أو حتى ربما إكمال الهجوم والوصول للخرطوم.

المفترض أن ترجمة هذا البيان المصرى على الأرض ستكون علامة فارقة فى مسار الصراع، خصوصا أن تطورات الأوضاع هناك تزيد من الهواجس المصرية بصورة كبيرة.

ومن القراءة الدقيقة لهذا البيان يتضح أن الصبر المصرى يوشك على النفاد الكامل مما يحدث فى السودان، ليس فقط تضامنا مع السودان الشقيق، ولكن أيضا حفاظا على الأمن القومى المصرى، فالسودان لا يقل أهمية للأمن المصرى عن فلسطين، بل يزيد عنها فى بعض الأحيان بحكم أنه العمق التاريخى والجغرافى وبحكم أنه دولة مرور نهر النيل إلى مصر.

المفترض أن البيان الصحفى الذى صدر قبل لحظات من خبر لقاء السيسى مع البرهان فى القاهرة، يحدد بوضوح مجموعة من الخطوط الحمراء والنقاط الأساسية للموقف المصرى مما يجرى فى السودان.

من دون مواربة يقول البيان إن الخطوط الحمراء المصرية لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومى المصرى الذى يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومى السودانى.

الخط الأحمر المصرى الأول هو الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ويشمل ذلك عدم السماح بانفصال أى جزء من أراضى السودان.

الخط الأحمر الثانى المرتبط بالأول هو رفض مصر القاطع لإنشاء أى كيانات موازية أو الاعتراف بها، لأن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه، وهذا الخط هو رد واضح على كل محاولات ميليشيا الدعم السريع لإنشاء حكومة موازية أو التفكير فى إعلان دولة موازية فى الأراضى التى تسيطر عليها.
الخط الأحمر الثالث هو الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية.

ولمن سيسأل كيف ستنفذ مصر هذه الخطوط على أرض الواقع، فإن البيان قدم إجابة واضحة وهى أنه استخدم كلمات واضحة لا لبس فيها وتقول نصًا: «حق مصر الكامل فى اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة التى يكفلها القانون الدولى واتفافية الدفاع المشترك بين البلدين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها».

وتلك هى المرة الأولى التى تستخدم فيها مصر تعبير اتفاقية الدفاع المشترك منذ اندلاع الصراع الراهن.

لغة البيان وعباراته كانت واضحة وحاسمة، لكنها أيضا كانت عاقلة ورشيدة ففى البند السادس من البيان جددت مصر حرصها على استمرار العمل فى إطار «الرباعية الدولية» للتوصل إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف إطلاق النار وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدينة بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية.

بالطبع وإضافة لهذه الخطوط الحمراء فقد جددت مصر فى مقدمة البيان المهم دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام فى السودان. وأهمية هذه النقطة أنه ليس من الحكمة الدخول فى صراع مع الولايات المتحدة بشأن طريقة الحل فى السودان.

ولكن محاولة تكرار النموذج الذى حدث فى اتفاق شرم الشيخ بشأن وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة أى تكامل الجهود الدبلوماسية بين مصر وأمريكا والأطراف الفاعلة إقليميًا بما يقود إلى وقف المأساة والحفاظ على وحدة السودان وسلامة شعبه وأراضيه.

ليس من الحكمة الدخول فى صراعات مفتوحة مع أى طرف فى السودان أو أى مكان، لكن حينما تعجز الحكمة والدبلوماسية والحلول السياسية عن الفعل والتأثير؛ فإنه يبدو من غير الحكمة الانتظار حتى يضيع السودان ويتحول إلى مجموعة كانتونات ودويلات وسلطانيات وطوائف، ويصبح مرتعا لكل القوى الإقليمية والدولية، وهو الوضع الذى ستكون فيه مصر الخاسر الأكبر بعد الشعب السودانى المغلوب على أمره.

عند لحظة معينة لا يمكن السماح باستمرار هذا المخطط الشيطانى اللعين الهادف إلى تقسيم وتفتيت السودان بصورة لا تستفيد منها سوى إثيوبيا وإسرائيل وكل القوى المتربصة بالسودان.

حمى الله السودان وشعبه وأرضه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ترسم خطوطها الحمراء فى السودان مصر ترسم خطوطها الحمراء فى السودان



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib