الخيط الرفيع بين الفخر والتفاخر
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

الخيط الرفيع بين الفخر والتفاخر

المغرب اليوم -

الخيط الرفيع بين الفخر والتفاخر

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

بين أفضل النتائج الإيجابية لافتتاح المتحف المصرى الكبير يوم السبت الماضى، ارتفاع الروح المعنوية لغالبية المصريين، وإعادة تذكيرهم بأنهم أحفاد حضارة عظيمة ضاربة فى جذور التاريخ. والسبب أن الافتتاح يأتى فى وقت يحاول فيه كثيرون التقليل من دور وقيمة ومكانة مصر على أصعدة عديدة.
إحدى الرسائل الأساسية للمتحف أن المصريين الحاليين قادرون على الإنجاز حينما تكون الرؤية واضحة والإرادة حاضرة والعزيمة متوافرة.
لكن من المهم ملاحظة الخيط الرفيع جدا بين الفخر بما أنجزه الأجداد، والتفاخر بما لم نتمكن نحن الأحفاد من إنجازه حتى الآن.
صحيح نحن نحاول ونعافر، لكننا نواجه تحديات كثيرة، ونعانى من مشاكل عديدة، وبالتالى علينا ألا ننسى فى زحمة الفخر هذه التحديات والمشاكل، حتى نتمكن من مواجهتها بالطريقة الصحيحة والتغلب عليها وألا نقع فى فخ التفاخر الأجوف.
الأجداد صنعوا حضارة شهد بها العالم أجمع، حضارة تقول إنهم برعوا فى العديد من المجالات، خصوصا الفلك والهندسة والطب والزراعة، وهى الأسس الرئيسية لمعظم الحضارات الحديثة أيضا. الآثار الباقية تقول إنهم وصلوا إلى درجة غير مسبوقة من الفن والمهارة والابتكار والإتقان.
لكن أحد الدروس المهمة التى يجب أن نتذكرها أنه حتى هؤلاء الأجداد حينما تقاعسوا عن الاستمرار فى العمل والتقدم والنهضة والإنجاز تعرضت حضارتهم للتراجع، وتمكنت قوى أخرى كثيرة مجاورة أو بعيدة من احتلال مصر لفترات طويلة.
وقائع التاريخ تقول لنا إنه ومع نهاية الدولة الحديثة فى العصر الفرعونى ١٠٧٠ - ٣٢٢ قبل الميلاد، مرت مصر بفترات حكم داخلى متقطع خلال عهد الأسرة الحادية والعشرين إلى الأسرة الثلاثين، وبعدها تعاقبت عليها غزوات خارجية مثل الليبيين الذين أسسوا الأسرة ٢٢ – و٢٣ من ٩٥٠ - ٧٢٠ ق. م، ثم النوبيين أو «الكوشيين» أو الأسرة ٢٥ من ٧٥٠ - ٦٥٦ ق.م، وكانت عاصمتهم نبتة فى النوبة. ثم الأشوريين الذين غزوا مصر وأسقطوا حكم الكوشيين فى عام ٦٧١ ق. م ثم الفرس أو الإمبراطورية الأخمينية وحكموا مصر مرتين حتى ٣٣٢ ق. م.
ثم الحكم المقدونى واليونانى حتى ٣٠ ق.م حينما دخل الإسكندر الأكبر مصر وأسس مدينة الإسكندرية.
وبعد وفاته تولى بطليموس الأول حكم مصر، وظلت الدولة البطلمية تحكم مصر لمدة ٣٠٠ سنة وآخرهم كانت كليوباترا السابعة التى انتهى حكمها بعد هزيمتها أمام الرومان عام ٣٠ ق.م، وبعدها جاء الحكم الرومانى والبيزنطى واستمر حتى ٦٤١ ميلادية.
ثم الفتح الإسلامى فى نفس العام، ومن يومها صارت مصر دولة إسلامية فى عهود الخلفاء الراشدين ثم الخلافة الأموية فالعباسية والطولونية والإخشيدية والفاطمية والأيوبية والمماليك والعثمانيين وأسرة محمد على والاحتلال البريطانى وصولا للعصر الجمهورى الذى بدأ عام ١٩٥٢ ومستمر حتى الآن.
الهدف من هذا العرض التاريخى الموجز هو أنه حينما تكون قويا وناهضا ومتمكنا تكون صاحب قوة شاملة وهو ما يقود إلى حضارة فاعلة ومؤثرة، وحينما تضعف وتتراجع يخفت دورك ويصعد دور آخرين، وهذا أحد الدروس المهمة فى التاريخ. ويمكن لمن يريد الاستزادة فى هذا المضمار قراءة موسوعة «قصة الحضارة» للمؤلف الأمريكى ويل ديورانت ويتناول فيه بالشرح والتفصيل جميع الحضارات البشرية منذ بدايتها وحتى القرن التاسع عشر.
وهناك أيضا كتاب شديد الأهمية وهو «صعود وسقوط القوى العظمى.. التغير الاقتصادى والنزاع العسكرى» لمؤلفه بول كيندى، ويناقش فيه سياسات واقتصادات القوى والإمبراطوريات الكبرى وأسباب صعودها ثم انهيارها.
من حقنا جميعا أن نفخر بحضارة أجدادنا، لكن علينا أن نكون واعين دائما بأسباب صعودها ثم تراجعها، وعلينا أن نكون أكثر وعيا بأسباب تراجعنا فى العقود الماضية.
مرة أخرى هناك خيط رفيع بين أهمية شعورنا بالفخر لحضارتنا وبين ضرورة أن نعرف أين نقف وما هو مقدار دورنا وتأثيرنا ودور وتأثير الآخرين.
وبالمناسبة حينما أقول الحضارة المصرية فلا أقصد فقط الفرعونية، بل كل مكونات وطبقات وتجليات هذه الحضارة من أول الفراعنة نهاية بالعرب.
فنحن - كما أعتقد - فراعنة وعرب وأفارقة أيضا سواء كنا مسلمين أو مسيحيين. وعلينا أن نتوقف عن الصراع العبثى الذى يريد أن يحصر هويتنا فقط فى أننا فراعنة فقط أو عرب فقط أو أفارقة فقط.
أخيرا علينا أن ندرس بدقة لماذا تفوق الفراعنة، ولماذا تراجعوا، ولماذا تفوق الغرب فى حضارته الحالية، وهل يمكن أن ننافسهم وكيف؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيط الرفيع بين الفخر والتفاخر الخيط الرفيع بين الفخر والتفاخر



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib