إذا لم ترد إيران ردا رادعا
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

إذا لم ترد إيران ردا رادعا..

المغرب اليوم -

إذا لم ترد إيران ردا رادعا

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

إذا لم ترد إيران على إسرائيل بضربات مماثلة عسكرية واستخبارية رادعة، فإن يوم الجمعة الماضى الموافق ١٣ يونيو 2025 سيتحول إلى اليوم الذى تعرضت فيه إيران إلى هزيمة استراتيجية خطيرة تشبه هزيمة الدول العربية فى ٥ يونيو ١٩٦٧، بكل تداعياتها الكارثية.
إذا لم ترد إيران على إسرائيل بنفس القوة والنتائج فإن تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بإعادة رسم خريطة المنطقة من جديد سيكون قد دخل حيز التنفيذ فعليا.
إذا لم ترد إيران بضربة قوية، فإن ما يقوله قادة دولة الاحتلال الإسرائيلى بأن أيديهم قادرة على أن تطول أى هدف فى المنطقة سيكون أمرا صحيحا وغير قابل للدحض للأسف.
إذا لم ترد إيران ردا متماثلا، فإن شعبها وشعوب المنطقة وبقية العالم، خصوصا معسكر المقاومة والممانعة، سيدركون إن كل ما كانت تقوله عن محو إسرائيل من على الخريطة كان مجرد جعجعة بلا طحن.
إذا لم ترد إيران ردا كبيرا على العدوان الإسرائيلى فإن ما حدث يوم الجمعة سيدخل التاريخ باعتباره يوما مهينا لإيران وجيشها وحكومتها ونظامها. بل أظن أن عدم الرد المتماثل سيعنى أن النظام فى طريقه للضعف والتلاشى والسقوط، ومعه كل ما تبقى من قوى وأذرع لإيران فى لبنان واليمن والعراق وفلسطين.
بعد سقوط نظام بشار الأسد فى سوريا. إذا جاء الرد الإيرانى ضعيفا وباهتا، فإن ذلك سيغرى إسرائيل باستمرار استهداف المنشآت والمواقع الإيرانية العسكرية والأمنية والنووية الحساسة، وهو ما سيعنى أن إسرائيل ستتعامل مع إيران بنفس الطريقة التى تتعامل بها الآن مع سوريا ولبنان واليمن وغزة.
إذا لم ترد إيران، فان قدرة ما تبقى من وكلائها فى المنطقة سوف تضعف بصورة كبيرة، نعلم أن نظام بشار الأسد سقط فى سوريا، ليس فقط بجهد المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا، ولكن أيضا بسبب الضربات الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات، وسوف يضعف دور حزب الله فى لبنان أكثر من الآن، وسيتعرض الحشد الشعبى فى العراق لضغوط كبيرة من الداخل والخارج، حتى لا يتحرك لإنقاذ ما تبقى من ماء وجه النظام الإيرانى.
وقد يستمر إطلاق الصواريخ من اليمن، لكن المؤكد أن إسرائيل سوف تواصل توجيه ضربات نوعية إلى الجماعة الحوثية للقضاء على ما تبقى من أذرع إيران.
إذا لم ترد إيران وضعفت الأذرع الإيرانية وتوقف المدد والدعم الإيرانى عنها، فإن ذلك سوف يمثل تحولا استراتيجيا فى المنطقة، ويغير من موازين القوى فى المنطقة لصالح إسرائيل وتركيا وخلفهما الولايات المتحدة أولا، وستضعف قدرة النظام الإيرانى على التحرش بدول الخليج ثانيا.
إذا لم تتمكن إيران من رد رادع على العدوان فلا يمكن استبعاد أن تطور إسرائيل العدوان بحيث يصبح هدفه تغيير النظام الإيرانى نفسه بدلا من القضاء على البرنامج النووى وتفكيكه والقضاء على البرنامج الصاروخى.
إذا لم ترد إيران بعنف فإن شرعية نظامها المستمر منذ الثورة على الشاه عام ١٩٧٩، ستكون على المحك، سيضعف النظام الإيرانى كثيرا، بل ربما يدفع بقوى المعارضة إلى إعادة تنظيم صفوفها كما حدث فى الحالة السورية، مع الفارق الكبير بالطبع بين النموذجين.
قد يسأل البعض قائلا: وما طبيعة هذا الرد القوى الذى يفترض أن تنفذه إيران؟ أليس كافيا ما قامت به يوم الجمعة حينما شنت هجوما صاروخيا على العديد من المواقع الاسرائيلية؟
الإجابة هى لا، ما قامت به إيران جيد إلى حد ما لكن لا يفى بالغرض.
إسرائيل هاجمت المنشآت النووية ودمرت بعضها وقواعد الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوى الإيرانية واغتالت كبار القادة العسكريين وعلماء البرنامج النووى. وبالتالى فإن أى رد إيرانى رادع لا بد أن يصيب إسرائيل فى مقتل ليجبرها على الأقل على وقف عدوانها تماما. ومن غير ذلك فإن الاستهداف الصهيونى سوف يستمر ليصل إلى تغيير النظام نفسه أو على الأقل يضعفه تماما.
خلاصة الكلام أن مجريات وتداعيات هجوم يوم الجمعة الماضى تشير إلى أن الخيارات تضيق أمام إيران، وما لم تتحرك بسرعة وتبادر بالرد الرادع الذى يوقف على الأقل العدوان الإسرائيلى، فإن المنطقة مرشحة بالفعل لزلازل سياسية واستراتيجية لم يتخيلها أشد الناس تشاؤما!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا لم ترد إيران ردا رادعا إذا لم ترد إيران ردا رادعا



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib