كفانا عنترية وعواطف
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

كفانا عنترية وعواطف

المغرب اليوم -

كفانا عنترية وعواطف

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

مقدم برنامج سياسى على قناة إخبارية عربية مهمة سأل ضيفه الباحث والكاتب العربى سؤالًا منطقيًا واضحًا هو: ما خيارات حركة حماس فى الرد على المطالب الإسرائيلية والأمريكية بنزع سلاحها وإنهاء حكمها ونفى قادتها خارج القطاع؟
الضيف رد على سؤال مقدم البرنامج، بقوله: لا ينبغى نزع سلاح حماس والمقاومة والمطلوب هو أن يضغط العالم على إسرائيل لنزع سلاحها، لأنها الطرف المعتدى والمحتل.
حرصت على ألا أذكر اسم الباحث الضيف أو القناة أو الإعلامى المعروف عربيًا على نطاق واسع، لأن الهدف من هذه الكلمات ليس الشخصنة والدخول فى حروب كلامية، لكن مناقشة بعض الأفكار، التى أرى أنها تشكل خطرًا حقيقيًا على القضية الفلسطينية والمصالح العربية حتى لو كانت ترضى جمهور «الترسو» أى ذلك الجمهور الذى يطرب للأعلى صوتًا أو صراخًا ولا يفكر إلا بمشاعره وعواطفه.
وبالطبع كنت أتمنى أن تتحقق أمنية الضيف الكريم، فلا يوجد عربى أو حتى غير عربى إلا ويتمنى ليس فقط نهاية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن وإيران، لكن اندحاره تمامًا، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
لكن ونحن نخاطب جمهور المشاهدين، فالأمانة تقتضى منا أن نكون واقعيين حتى لا نسهم فى تخديرهم.
علينا أن نفرق بين ما نؤمن به وما نريده ونرغبه ونتمناه، وبين كيفية تحقيقه وتطبيقه، على أرض الواقع.
نعم من حق حماس وغيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية أن تقاوم الاحتلال بكل السبل التى يكفلها القانون والتشريعات والقرارات الدولية، ومن الطبيعى أن ندعو طوال الوقت إلى إنهاء العدوان والاحتلال الإسرائيلى.
وحينما يدعو البعض إلى نزع سلاح إسرائيل باعتبارها المعتدية، فإننى أؤيده تمامًا فى ذلك، لكن المنطقى أن نسأله ونسأل كل من يفكر مثله: كيف سننفذ هذا المطلب؟
هل عبر الأمم المتحدة التى تحتقرها إسرائيل وتتهم أمينها العام أنطونيو جوتيرش بمعاداة السامية؟
أم عبر مجلس الأمن الذى تستخدم فيه الولايات المتحدة حق الفيتو دائمًا لمنع أى انتقاد لإسرائيل حتى لو كان خفيفًا؟
هل سننزع سلاح إسرائيل بقرارات جامعة الدول العربية التى تدعم فلسطين شجبًا واستنكارًا، لكنها لا تمتلك أكثر من ذلك؟!
الواقع يقول إن إسرائيل تمارس الآن فى غزة ما هو أكثر من الإبادة بل صارت تقتل علنًا الفلسطينيين، الذين يصطفون فى طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية، فى منطقة هى نفسها من خصصتها، بل يتم ذلك عبر منظمة أمريكية.
فكيف سننزع سلاحها والولايات المتحدة الدولة الأقوى فى العالم تدعمها طوال الوقت بل هى شريك أصيل فى العدوان؟!
الذين يتحدثون بهذه الطريقة العاطفية لا يدركون أن ما يسمى بالمجتمع الدولى إما عاجز وإما متواطئ مع إسرائيل وإما لديه مصالح مع الولايات المتحدة تمنعه من التصدى لإسرائيل أو يدعم الفلسطينيين لكن عبر البيانات فقط.
ما تفعله إسرائيل الآن هو تطبيق فعلى لخطة التهجير القسرى وتصفية القضية الفلسطينية، ويوميًا تقتل ما بين ٥٠ و١٠٠ فلسطينى، وتهدم المزيد من البيوت والمنشآت ليس فقط فى غزة بل فى الضفة.
على من يخاطب الرأى العام العربى عمومًا والفلسطينى خصوصًا أن يصارح الناس بالحقائق قدر المستطاع.
طبعًا مطلوب تمامًا رفع الروح المعنوية بكل الصور الممكنة لكن من دون أكاذيب، حتى لا نفيق على كارثة جديدة.
الخطاب العنترى أوصلنا إلى خسائر متتالية، وسمعنا دولًا فى المنطقة تتوعد إسرائيل طوال السنوات الماضية بأنها سوف تمحوها من الوجود خلال دقائق إذا فكرت فى مهاجمتها، وحينما حدث الهجوم بالفعل، لم نرَ هذا الكلام مطبقًا!
إسرائيل المعتدية صورت نفسها للعالم بأنها مظلومة ومحاطة بأعداء يريدون إزالتها من الوجود، وحينما وقعت الواقعة، تبين أن معظم هذه التهديدات كانت جوفاء.
نريد لغة واقعية تقرأ الواقع جيدًا، لا تستسلم إطلاقًا، لكنها تعرف كيف تحافظ على الناس والأرض.
المطلوب ليس اللغة العنترية والشعارات الجوفاء بل البحث فى كل السبل التى توقف العدوان الإسرائيلى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفانا عنترية وعواطف كفانا عنترية وعواطف



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib