الحوادث أخطاء مواطنين أم حكومة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

الحوادث.. أخطاء مواطنين أم حكومة؟!

المغرب اليوم -

الحوادث أخطاء مواطنين أم حكومة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل مصرع 18 فتاة من قرية السنابسة فى الحادثة الأليمة على الطريق الدائرى الإقليمى بالمنوفية يوم الجمعة الماضى يعود إلى السلوكيات الخاطئة للسائقين والمواطنين أم بسبب عدم تطبيق الحكومة للقانون؟!
هذا السؤال كان محل جدل مع صديق إعلامى يرى أن سلوكيات المواطنين الخاطئة هى السبب الأساسى وراء الحادثة الأخيرة والعديد من الحوادث.
ما قاله الصديق ليس مجرد وجهة نظر فردية بل من الواضح أن عدد المصدقين لها ليس قليلا، بين المواطنين، وليس فقط بين المسئولين.
المؤكد أن سلوكيات الناس تلعب دورا، وأرى أن هناك مسئولية تقع على السائقين فى عدد كبير من الحوادث، لكن المسئولية الأكبر فى مثل هذا النوع من الحوادث تقع على السياسات والقوانين والقواعد وآلية تطبيقها وغياب المتابعة والرقابة والمحاسبة.
المسألة باختصار أننا لو ألقينا المسئولية الكاملة على السائق فمعنى ذلك أننا نلغى دور وأثر القوانين والقرارات والتشريعات التى تنظم عمل الكثير من مجالات الحياة.
هناك مقولة شديدة الأهمية وهى «أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن»، وهى أثر عن عثمان بن عفان، وتروى أيضا عن عمر بن الخطاب.
والمعنى المهم هنا أنك لو قلت للكثير من المواطنين إن الله سوف يعاقبكم إذا خالفتم القوانين، معظم هؤلاء سوف يخالفون ويقولون إن الله غفور رحيم، أو إنهم ضعيفو الإيمان، وبالتالى فلا بد من تطبيق القوانين.
مثلا حينما قررت الحكومة أن كل من يدخن فى مترو الأنفاق سوف يدفع غرامة فورية، فلم نر من يخالف هذه القرارات منذ أكثر من 40 عاما إلا قليلا رغم أن الغرامة ليست كبيرة. والمهم فى هذا المثال هو وجود مراقبين ومفتشين يحاسبون كل من يرتكب المخالفة.
سيقول البعض: ولكن الحوادث تقع فى كل دول العالم، ونحن لسنا استثناء من ذلك.
والإجابة هى نعم، الحوادث تقع فى كل دول العالم لكن السؤال الصحيح هو: ما نسبة الحوادث فى كل بلد وما نسبة تطبيق القوانين فى الخارج؟ وكم عدد الضحايا؟ وما أثرها على البنية التحتية والاقتصاد القومى؟
المؤكد أن وزارة النقل لا تتحمل بمفردها حوادث الطرق، لكن هناك العديد من الجهات تتحمل المسئولية معها..
حينما يقوم عدد كبير من السائقين بتعاطى المخدرات، خصوصا الترامادول، فلو أن شرطة المرور والطرق ألقت القبض عليهم، وأدرك السائقون أن من يتعاطى ويدمن المخدرات سوف تسحب رخصته ويدفع غرامة ضخمة وربما يدخل السجن فالمؤكد أن بقية السائقين سيتوقفون تماما أو على الأقل سوف تتراجع الظاهرة بنسبة كبيرة.
نفس الأمر مع القول بأن السائق لم يكن يحمل رخصة مهنية، والسؤال: هل هذه سلوكيات فردية، أم تقصير من الجهات التى كان ينبغى أن توقفه هو وأمثاله؟!
لو تركنا الأمر مفتوحا لضمير ووعى المواطن فقط، فسوف تتحول الحياة إلى فوضى كاملة. تأملوا حال بعض إشارات المرور حينما يترك الأمر فقط لسلوك السائقين، فى غياب شرطى المرور، أو تعطل الإشارات الضوئية!
أظن أن الإجابة معروفة ولا تحتاج لشرح ومعظمنا عاش ذلك كثيرا على أرض الواقع.
دور الحكومة أن تضع القواعد والأسس والقوانين وتحدد الجزاءات والعقوبات وتراقب ذلك على أرض الواقع وتطبقه تطبيقا صارما على الجميع.
ولا يكفى أن نخاطب ضمائر الناس فقط، ونقول لهم نرجوكم لا تسرعوا ولا ترتكبوا المخالفات ولا تسيروا من دون رخصة!
مرة أخرى، أنا ضد شخصنة حادثة قرية السنابسة، وضد استهداف وزير النقل أو أى مسئول فى هذه القضية أو غيرها.
الأفضل بدلا من الشخصنة أن نبحث عن الأسباب الجذرية لهذه الحوادث ونعالجها، حتى لا تتكرر مرة أخرى بعد يوم أو شهر أو سنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوادث أخطاء مواطنين أم حكومة الحوادث أخطاء مواطنين أم حكومة



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib