نتنياهو والبحث عن صورة نصر صعب
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

نتنياهو.. والبحث عن صورة نصر صعب

المغرب اليوم -

نتنياهو والبحث عن صورة نصر صعب

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

ما الذى يسعى إليه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وقادة جيشه وحكومته المتطرفة من وراء السياسات والقرارات والإجراءات المجنونة فى الأيام الأخيرة، والتى وصلت ذروتها باغتيال حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، والعديد من قادة حزبه إضافة إلى تدمير قطاع غزة بصورة شبه كاملة؟!

الإجابة عن هذا السؤال تحتمل العديد من الأهداف والأسباب والاحتمالات الكثيرة، التى يختلط فيها الشخصى بالعام والتكتيكى بالاستراتيجى.

لكن المؤكد أن أحد أهم دوافع نتنياهو من وراء هذا الجنون غير المسبوق أنه يسعى للحصول على أى صورة فعلية ورمزية لنصر كبير يجعل شعبه وخصومه والعالم أجمع ينسون تمامًا صورة هزيمته الاستراتيجية فى 7 أكتوبر من العام الماضى. لكن هذه هى الصورة التى يسعى إليها نتنياهو بكل الطرق، لم يعثر عليها حتى الآن.

نعلم أن المقاومة الفلسطينية نفذت واحدة من أجرأ عملياتها منذ نكبة مايو 1948 التى أدت إلى زرع إسرائيل فى المنطقة.

قبل عام وفى صبيحة 7 أكتوبر 1923 اقتحمت المقاومة الفلسطينية مستوطنات غلاف غزة، وقتلت نحو 1200 مستوطن وجندى إسرائيلى، وأسرت حوالى 250 آخرين، فى عملية جريئة، كانت بمثابة اللطمة والصفعة والصاعقة على وجه إسرائيل، لم تتلقَ مثلها باستثناء نصر أكتوبر المجيد فى 6 أكتوبر 1973، بعبور الجيش المصرى قناة السويس وتلقين إسرائيل وجيشها درسًا لن ينسوه أبدًا.

فى 7 أكتوبر مرغت المقاومة كرامة إسرائيل فى الوحل، خصوصًا حينما بثت صور الاقتحام وعودتها بالأسرى فى فيديوهات لم يتخيل أشد المتفائلين العرب حدوثها.

ولأن الإهانة كانت غير مسبوقة، فقد كان التوحش الإسرائيلى شديدًا، والتدمير الممنهج واضحًا، سعيًا إلى أن ينسى الناس خصوصًا الفلسطينيين مشاهد 7 أكتوبر، لتستقر فى أذهانهم جميعًا صورة التدمير فى غزة وبيروت.

قبل هذه العملية كانت إسرائيل تطرح نفسها وكيلًا وحاميًا لكل من يرغب فى المنطقة فى مواجهة النفوذ الإيرانى، لكن جاءت هذه العملية، لتنسف هذا الوهم الى حد كبير.

تجربة الـ12 شهرًا الماضية قدمت لنا دروسًا كثيرة، منها أن إسرائيل يمكن استنزافها وهزيمتها فعليًا إذا تخلت عنها الولايات المتحدة وأوروبا، وبالتالى فإن الطرف الذى كان يطرح نفسه «فتوة المنطقة» اكتشفنا أنه بحاجة إلى من يحميه!

نتنياهو دمر تقريبًا قطاع غزة، وفى طريقه لتدمير الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت فوق رءوس ساكنيها، لكن هل ذلك سيعطيه صورة النصر الذى يبحث عنها؟!

نتنياهو وجيشه وأجهزة استخباراته تمكنوا من اغتيال العديد من قادة المقاومة سواء فى فلسطين أو لبنان، خصوصًا حسن نصرالله وإسماعيل هنية وفؤاد شكر وإبراهيم عقيل وعلى كركى ووسام الطويل وصالح العارورى وقيادات كثيرة من كوادر المقاومة، لكن مرة أخرى هل يعطى ذلك نتنياهو صورة النصر التى يتمناه؟

الإجابة ببساطة هى لا، لأنه لو كان نتنياهو اقتنع فعلًا أنه حصل على هذه الصورة، فربما كان قد أوقف عدوانه غير المسبوق فى التاريخ الحديث.

نتنياهو يدرك أن منهج التدمير والاغتيالات حتى لو طال القادة، لا تجعله ينتصر أو حتى يزعم أنه انتصر.

نعم نتنياهو وجيشه دمر وخرب وقتل وأصاب مئات الآلاف فى غزة والضفة ولبنان، لكن هذا الجيش يمارس هذه السياسة منذ عام 1948، وما تزال المقاومة مستمرة، ولم يستسلم الفلسطينيون أو اللبنانيون، وقبلهم لم يستسلم المصريون وحرروا أرضهم بالقوة المسلحة، ولولا انتصار أكتوبر 1973 ما تركت إسرائيل سيناء.

التدمير والاغتيالات قد تضعف المقاومة لفترة، وقد تعطى العدو نشوة مؤقتة بالنصر، لكنها لن تجعل إسرائيل تحصل على صورة النصر التى تأملها.

ستحصل إسرائيل على هذه الصورة فقط، حينما يخرج الفلسطينيون ويعلنون أنهم يأسوا من المقاومة وتركوا أرضهم أو رضوا بالذوبان فى الكيان الصهيونى، وبما أن ذلك لم يحدث حتى الآن فإن نتنياهو لم يحصل على صورة النصر التى يريدها، وبالتالى علينا أن نتوقع المزيد من الجرائم الوحشية بحق الفلسطينيين واللبنانيين وكل من يساند المقاومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو والبحث عن صورة نصر صعب نتنياهو والبحث عن صورة نصر صعب



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib