من نحن فراعنة أم عرب أم ماذا
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

من نحن.. فراعنة أم عرب أم ماذا؟!

المغرب اليوم -

من نحن فراعنة أم عرب أم ماذا

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

السؤال الموجود فى عنوان هذا المقال ليس جديدًا، فهو يتردد منذ عقود وربما منذ قرون على ألسنة النخب المصرية المتتالية.

هو يُثار حينًا ويخفت أحيانًا، لكنه لم يختفِ تمامًا، ومن الواضح أنه لن يختفى، وسيظل يشغل بالى وعقول الكثيرين.

مناسبة حديثى اليوم عن هذا الموضوع أنه يصادف افتتاح المتحف المصرى الكبير رسميًا، مساء اليوم، وهى مناسبة قومية مهمة تستعد لها الدولة منذ سنوات.

كان مفترضًا أن يتم الافتتاح فى أكتوبر ٢٠٢٣، لكن زلزال «طوفان الأقصى» أجّل الأمر، وفى كل مرة كان يتم مناقشة تحديد موعد آخر، كانت الظروف الإقليمية والعدوان الإسرائيلى الغاشم على الشعب الفلسطينى تحول دون ذلك، إلى أن استتبت الأمور وتوقف العدوان الإسرائيلى بصورة كبيرة وليست نهائية.

اليوم يفترض أن تشهد مصر اليوم أكبر مظاهرة عالمية احتفالًا بافتتاح هذا المتحف الذى يعتبره الكثيرون حدثًا أثريًا عالميًا بامتياز، باعتباره أنه سيكون المتحف الأكبر عالميًا الذى يضم آثار حضارة واحدة، هى الحضارة الفرعونية.

عدد كبير من سكان العالم خصوصًا فى أوروبا مغرم بالحضارة الفرعونية، وتلمس ذلك ليس فقط فى تدفق السائحين على الأهرامات وأبوالهول والأقصر وغيرها، لكن فى علم المصريات المنتشر فى العديد من الجامعات العالمية الكبرى.

نعود إلى السؤال الذى بدأنا به، حيث يشهد انتشارًا فى وسائل التواصل الاجتماعى بين أجيال وفئات لم تكن منشغلة به كثيرًا، حيث كان قاصًا على قلة من المثقفين.

وقبل الدخول فى مناقشة السؤال الكبير المتعلق بحقيقة الهوية المصرية أكرر أن هناك تيارًا يقول ويصر على أن مصر هى فرعونية فقط وتيارًا آخر عريضا وواسعا يقول إن مصر عربية إسلامية فقط، وتيارًا أقل يقول إنها إسلامية فقط.

وتيار آخر يقول إنها تنتمى إلى حضارة البحر المتوسط الأقرب للحضارة الأوروبية، وتيار آخر يقول إن مصر خليط من كل ما سبق وينبغى ألا يكون هناك حصر مصر فى حقبة زمنية، أو حضارية واحدة، لأن أحد أسباب عظمتها وتفردها أنها استوعبت كل الحضارات وهضمتها وصارت مزيجًا فريدًا لا يمكن فصل مكوناتها بعضها عن بعض.

وهذا الرأى هو ما أراه أقرب إلى الصواب.

وعندما طرحت نفس السؤال على «شات جى بى تى» جاءت إجابته متطابقة مع الرأى الأخير، فمصر من أقدم حضارات العالم المتواصلة حضاريًا إذا بدأت فيها الدولة المركزية الموحدة نحو ٣١٠٠ قبل الميلاد مع الملك مينا «نارمر».

والحضارة الفرعونية كونت أساس الشخصية المصرية أى حب النظام واحترام الدولة والتمسك بالأرض، وهناك الكثير من المظاهر الاجتماعية والثقافية الحالية لها جذور فرعونية خصوصًا فى الزراعة واحترام الأم والنيل وروح الفكاهة.

وبالتالى فالرأى الأقرب إلى المنطق أن مصر فرعونية الأصل الحضارى، لكن ذلك لا يمكن أن ينفى أو يقلل من المكونات الأخرى التى صارت جوهرية وأساسية فى مكون الهوية.

كانت هناك اللغة القبطية القديمة، لكنها تراجعت أمام اللغة العربية بعد الفتح الإسلامى، ومع دخول اللغة العربية صارت مصر شيئًا فشيئًا عضوًا فاعلًا فى الأمة العربية ثقافيًا وسياسيًا، وبالتالى فإن مصر عربية الثقافة واللغة، لكنها ليست بدوية الأصل بل حضارة نطقت بالعربية.

ولا يمكن إطلاقًا تجاهل دور الإسلام فى مصر، هو منذ دخوله إلى مصر فى القرن السابع الميلادى تحول إلى الدين الرسمى للدولة، والأهم المكون الأساسى فى الوجدان الشعبى للأغلبية.

إسلام المصريين فى عمومه معتدل وصوفى وممزوج بالرحمة الإنسانية، الأمر الذى شكّل جانبًا مهمًا من الهوية المصرية الحديثة.

وبالتالى يمكن القول إن مصر إسلامية العقيدة والمرجعية الأخلافية من دون أن يسىء ذلك إلى المكون القبطى أيضًا فى مصر.

وليس غريبًا أن يكون أقباط مصر متشربين بالثقافة العربية بحكم اللغة والثقافة.

لا أصادر على رأى أحد، لكن أرى أن مصر عربية إسلامية فرعونية متوسطية، ولا يمكن أن يلغى مكون بقية المكونات.

هى طبقات كونت هذا المزيج الفريد لتركيب مصر والمصريين على مر العصور.

تحية لكل من ساهم فى بناء المتحف الكبير من أصحاب الفكرة مرورًا بأصغر عامل نهاية بالحكومة والرئيس السيسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من نحن فراعنة أم عرب أم ماذا من نحن فراعنة أم عرب أم ماذا



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib