هل هناك حقًّا «عمل عربى مشترك»
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

هل هناك حقًّا «عمل عربى مشترك»؟

المغرب اليوم -

هل هناك حقًّا «عمل عربى مشترك»

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل كان هناك عمل عربى مشترك طوال العقود الماضية ثم اختفى، وبالتالى هناك حنين شامل إليه حتى يعود؟
أسأل هذا السؤال ــ الذى قد يبدوغريبا وصادما لدى البعض - لأن هناك العديد من الأفكار والتصورات والأمنيات التى تتناقض تماما مع الواقع الفعلى.
السؤال مهم أيضا من ناحية توقيته، فهو يأتى بالتزامن مع القمة العربية العادية رقم ٣٤ التى انعقدت فى العاصمة العراقية بغداد أمس، وغاب عنها عدد كبير من القادة العرب.
والعامل الثانى هو جولة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى منطقة الخليج فى أولى جولاته الخارجية.
والعامل الثالث هو استمرار عدوان إسرائيل الوحشى على المنطقة خصوصا على قطاع غزة منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، وعلى سوريا واحتلالها للمزيد من الأرض، واليمن وعدم انسحابها من جنوب لبنان.
هذه هى العوامل الثلاثة الماثلة الآن، إضافة إلى عوامل أخرى كثيرة سابقة تجعل الكثيرين يسألون: أين العمل العربى المشترك؟
من يطرح هذا السؤال يتصور بداهة أنه كان هناك عمل عربى مشتركا فى السابق، وأنه تمكن من تحقيق إنجازات ملموسة على أكثر من صعيد.
فى رأيى المتشائم أنه لم يكن هناك عمل عربى مشترك مستدام، بل تحقق ذلك فى لحظات استثنائية قليلة، وبالتالى فإن الأصل هو العمل القطرى المنفصل، والتنافس العربى، وليس التكامل.
إذن المشكلة هى فى التصورات والأحلام التى تصطدم بالواقع، فيحدث الإحباط وأحيانا اليأس.
نتذكر أن جامعة الدول العربية تأسست عام ١٩٤٥ وهى بذلت جهودا كبيرة لتحقق الوحدة العربية، لكن الواقع يقول إنها اصطدمت بالعديد من التحديات الوجودية، فهى جامعة للدول والحكومات وليست للشعوب، وهى لا تملك جيوشا أو صلاحيات تشريعية لتنفيذ قراراتها.
والواقع يقول لنا إنه فى عام ١٩٥٠ تم توقيع اتفاقية الدفاع العربى المشترك والتعاون الاقتصادى، ولم يتم تفعيلها فى العديد من المرات التى تهددت فيها دول عربية وخصوصا فلسطين.
فى عام ١٩٦٤ تم إنشاء مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بهدف إنشاء سوق عربية مشتركة خلال مدة محددة، وبالفعل تم إنشاء الشركة العربية للاستثمار والمصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى إفريقيا، لكن ذلك صادف عقبات كثيرة منها غياب الإرادة السياسية واختلاف النظم الاقتصادية.
وفى عام ١٩٧٠ تم إعلان السوق العربية المشتركة، لكنها ظلت حتى هذه اللحظة حبرا على ورق. كان طموحها إلغاء القيود الجمركية وتوحيد السياسات الاقتصادية، لكن استمرار الصراعات العربية حال دون ذلك.
وفى عام ١٩٨١ تم توقيع اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى، وهى أيضا تواجه عقبات كثيرة من أجل تطبيقها على أرض الواقع.
فى عام ١٩٩٧ تم الإعلان عن منطقة التجارة الحرة العربية ووقع عليها ١٧ دولة، وتنص على إزالة الرسوم الجمركية تدريجيا وتسهيل حركة السلع بين الدول العربية، لكن ضعف المعايير والمواصفات والاستثناءات الكثيرة وضعف الروابط اللوجستية حالت دون تطبيقها.
إضافة لذلك كانت هناك أفكار ومقترحات منها الاتحاد الجمركى العربى ٢٠٠٩ خلال قمة الكويت، وصناديق التمويل والمؤسسات الاقتصادية المشتركة.
ونظريا هناك مجالس ومعاهدات واتفاقيات عربية كثيرة لكنها إما مشلولة وإما بلا تأثير كبير.
والدليل العملى على ذلك أن إحصائيات عام ٢٠٢٣ تكشف عن أن التجارة العربية تبلغ ٢٫٦١ تريليون دولار، ولا يزيد التبادل التجارى العربى البينى إلا على ٨٫٥٪ بقيمة ٢٢٣٫٣ مليار دولار.
ومن المهم الإشارة إلى أن ٨١٪ من هذه التجارة تركزت فى 5 دول أربع منها خليجية هى السعودية والإمارات والكويت وقطر إضافة لمصر. فى حين أن التجارة البينية بين دول الاتحاد الأوروبى تمثل ٦٠٪.
وبنظرة موضوعية على العمل العربى المشترك، فسوف نكتشف بسهولة وجود لحظات قليلة من التوحد العربى مثل حرب أكتوبر ١٩٧٣، أو التضامن النسبى مع دول المواجهة بعد هزيمة يونية ١٩٦٧.
لكن القاعدة العامة كانت هى الخلافات والتنافس بديلا للتكامل، ومنذ عام ٢٠١١ فإن نصف الدول العربية تقريبا تعانى من انقسامات وصراعات وحروب طائفية وعرقية ومناطقية وأهلية، وبالتالى فهى تحتاج إلى التوحد فيما بينها كدولة واحدة أولا، قبل الحديث عن الوحدة العربية.
نعم هناك مشتركات كثيرة بين الدول العربية مثل اللغة والدين والعادات والتقاليد والشعور المشترك تقريبا، لكن ذلك وحده لا يكفى، وبالتالى علينا أن نشخص الحال أولا حتى نعالجه بدقة، وبعدها نتحدث عما نتمناه، بدلا من الغرق فى أحلام وتهويمات سرمدية لا تطابق الواقع المأساوى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك حقًّا «عمل عربى مشترك» هل هناك حقًّا «عمل عربى مشترك»



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib