هل هناك مستقبل للقراءة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

هل هناك مستقبل للقراءة؟

المغرب اليوم -

هل هناك مستقبل للقراءة

حسين شبكشي
بقلم : حسين شبكشي

يعدّ الكتاب أحد أهم ثروات الحضارات الإنسانية ومن أبرز معالمها. بداية من الأعداد اللانهائية من المخطوطات والكتب المعرفية التي تعج بها مكتبات العالم، وصولاً إلى نسخ صغيرة يحملها رواد القطارات والطائرات والشواطئ، متمسكين بحقهم في القراءة وسط ضجيج لا يرحم في عالم صاخب.   
 

ولكن ما هو تعريف الكتاب؟ منذ ملحمة «غلغامش» التي نُقشت على ألواح من الطين في بلاد ما بين النهرين منذ أكثر من أربعة آلاف عام تحولت هذه المسألة وسيلةً متحركةً ومتطورةً عبر الزمان؛ وذلك لنقل المعارف. لفائف البردي التي عرفها قدماء المصريين استبدلت لاحقاً بالاعتماد على نتاج لباب البرشمنت، وبعد ذلك اخترع الألماني جوهانس غوتينبرغ الطباعة المتحركة في القرن الخامس عشر ليشهد العالم ولادة الطباعة الكمية الباقية معنا لليوم.

واستمر التطور النوعي لمفهوم الكتاب، فمنذ سنوات ظهرت نماذج جديدة ومتنوعة مثل الكتاب الإلكتروني والقارئ الإلكتروني والكتاب المسموع، ولكن مع تطور التقنية تأتي تهديدات وتحديات للقراءة، وأهمها ظهور الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في التغيير المستقبلي هو اختبار وجودي للكتاب وللقراءة، وقد يكون انذاراً بقرب موتهما. التغيير الهائل والعظيم الذي تسببت فيه القراءة قديماً في ما يتعلق بالنقل المعرفي يواجه الإعصار المدمر الذي أحدثته الثورة الرقمية في العقود الثلاثة الأخيرة.

هناك قناعة متزايدة مع زيادة السطوة الرقمية على المشهد التواصلي والمعرفي بأن عصر الطباعة هو أشبه بفِقرة مضغوطة بين حقبة السر الصوتي لنقل المعارف التي بدأت تدوين التاريخ والعلوم والحقبة الرقمية المعاصرة.

وإذا كانت مرحلة اختراع الصحيفة المطبوعة التي عرفها العالم في القرن السابع عشر تعدّ التطور الأهم في حقبة الطباعة التقليدية؛ نظراً لما ساهمت به في نقل المعلومات والأخبار، فإن ذلك لا يمنع من استشهاد أحد أهم الخبراء في مجال تاريخ الطباعة والقراءة الكاتب الأميركي جيف جارفيس بأن العالم سيشهد ثورات أخرى بعد الرقمية في ما يتعلق بالقراءة ونقل المعرفة، وذلك عن طريق شرائح الدماغ المقترحة، وذلك في كتابه المثير «أقواس غوتينبرغ: تاريخ الطباعة ودروسها لعصر الإنترنت».

وهو في هذا الكتاب ينادي بتشريعات أكثر حكمة ودعم منتظم لحماية مؤسسات مهمة كالمكتبات العامة؛ لأنها «مهمة لنقل المعارف وتكوين حوارات هادئة وعاقلة وتمكين وتجميع البيانات»؛ لأنه مقتنع بأنه في حالة القيام بذلك سيكون قد حول الإنترنت عنصر بناء بدلاً من أن تكون معول هدم وتدمير، بحسب وصفه.

في منتصف القرن التاسع عشر شهد العالم تطوراً كبيراً وتوسعاً هائلاً في معدلات الطباعة، في الصحف والمجلات والكتب والمصورات المعلقة والروايات الرخيصة إلى درجة جعلت الفيلسوف المعروف جون ستيوارت ميل يطلق على زمنه أنه «عصر القراءة».

ولكن في زمن الـ«تيك توك» والـ«يوتيوب» هل لا تزال القراءة مهارة مطلوبة للعامة؟ هذا سؤال جدي يجري طرحه في الكثير من دوائر صناعة القرار التعليمي في الغرب وكيف يجب التعامل مع الواقع التقني الجديد.

هذا كله قبل التطرق إلى الخطر المتوقع، أو على أقل تقدير الأثر المتوقع، من تقنية روبوت المحادثة الداعم الآلي (المعروف بالـ«تشات جي بي تي» تجارياً في أشهر صوره) والذي اقتحم وبقوة شديدة جداً المجال المخصص لكل من القراءة والكتابة في آن. بالنسبة للبعض هذا التطور، أو بالأدق التغير، سيسحب من الإنسان حاجته إلى القراءة محولاً هذه المسؤولية على عاتق الخوارزميات ولتتحمل هي عناء ذلك.

المجال التقليدي للقراءة سيدخل في صراع شديد ضد القراءة التقليدية، وخصوصاً مع ازدياد رقمنة البيانات والقراءة التي تمكّن منها الذكاء الاصطناعي، وذلك بأن تكون النصوص «مقروءة» من قِبل الحاسب الآلي.

وباختصار، إن الطريقة التي كانت تنتج بها الكتب وأسلوب القراءة قديماً كان لهما التأثير العظيم على المعرفة والمجتمعات. أما عما سيحدث لاحقاً وكيف ستتحول المجتمعات عندما تتفوق الخوارزميات على الإنسان في معدلات القراءة فهي ظاهرة عظيمة ومقلقة ومثيرة في وقت واحد. وعلينا انتظارها وترقب نتائجها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك مستقبل للقراءة هل هناك مستقبل للقراءة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib