سر الملكة حتب حرس الأولى عودة أخرى
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

سر الملكة حتب حرس الأولى... عودة أخرى

المغرب اليوم -

سر الملكة حتب حرس الأولى عودة أخرى

بقلم : دكتور زاهي حواس

تحدثنا في المقال السابق عن كشف البعثة الأميركية التابعة لجامعة هارفارد، بقيادة عالم الآثار الأميركي جورج رايزنر عام 1925، عن الأثاث الجنائزي للملكة حتب حرس الأولى (أم الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر، وزوجة الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة من الدولة القديمة) عند الناحية الشرقية من هرم ابنها الملك خوفو فوق هضبة الجيزة.

كان من الواضح أن الأثاث الجنائزي للملكة قد نُقل من مكانه الأصلي إلى تلك المقبرة التي نصل إليها من خلال بئر منحوتة عمودياً في الصخر الطبيعي لهضبة الجيزة. لم يكن أمام المكتشف سوى أن يقوم بدور مفتش المباحث لحل لغز المقبرة. وبالفعل وضع رايزنر الأدلة كلها، بعضها إلى جوار بعض، في محاولة لاستنباط الحقائق التي من الممكن أن تكون مفتاحاً لـ«لغز المقبرة». وكانت البداية مع الأدلة التالية:

أولاً: الأثاث الملكي الذي عُثر عليه هو للملكة حتب حرس بلا شك، فاسمها وألقابها مكتوبة عليه بشكل واضح لا يدع مجالاً للشك في نسب هذا الأثاث إليها.

ثانياً: هذا الأثاث فعلاً استُخدِم في دفن الملكة، بدليل بقايا أحشائها الموجودة في صندوق الأواني الكانوبية.

ثالثاً: فخامة الأثاث لا تتناسب مع حجم حجرة الدفن المتواضعة أسفل البئر، والخالية من أي نقوش أو حتى صقل وتمهيد لجدرانها!

رابعاً: ترتيب الأثاث غير منطقي للغاية، فما كان مفترضاً العثور عليه في بداية الحجرة -مثل الأواني الفخارية والحجرية- عُثِر عليه في نهاية حجرة الدفن، والعكس صحيح؛ فما كان يوضع في نهاية المقبرة عُثر عليه في بداية حجرة الدفن! إن كل شيء داخل الحجرة كان معكوساً كما لو كان هناك أناس يُخرجون أشياء من مكان ويضعونها في مكان آخر!

خامساً: الملك سنفرو هو أعظم البنائين الفراعنة على الإطلاق، وقد بنى أربعة أهرامات، أضخمها هرماه المنكسر والأحمر في دهشور، وليس من المعقول أن فرعوناً بهذه الإمكانات لا يؤمِّن مقبرة ملكية فاخرة تليق بالزوجة الملكية وأم ولي عهده! كما أنه ليس من المعقول أن يسمح الملك خوفو بأن تُدفَن أمه الملكة حتب حرس في مقبرة متواضعة كهذه، لا تليق حتى بموظف من الطبقة الوسطى في عهده، بينما هو قد بنى أهرامات جميلة لزوجاته إلى الشرق من هرمه.

سادساً: لماذا عُثِر على تابوت الملكة مغلقاً ومختوماً، بينما المومياء غير موجودة داخله؟!

لقد وضع رايزنر كل ما تقدم بين يديه، ومن خلاله صاغ لنا تلك القصة: لقد دُفِنت الملكة حتب حرس في مقبرة بدهشور إلى جوار هرم زوجها سنفرو، وبعد فترة قصيرة خلال عهد ابنها الملك خوفو هجم اللصوص على المقبرة، وسرقوا المومياء بما عليها من حلي ومجوهرات، إضافة إلى ما غلا ثمنه وخف وزنه من كنوز المقبرة. علم الملك خوفو بما حدث من الكهنة؛ لكنهم خافوا أن يخبروه بأن جثمان أمه قد سرق، فأخفوا هذا الأمر عنه، وأعادوا غلق التابوت مرة أخرى لإخفاء معالم الجريمة البشعة، خوفاً من رد فعل الملك خوفو.

نُقِل الأثاث الجنائزي الخاص بالملكة -بناءً على أوامر الملك خوفو- إلى مقبرة مؤقتة بجوار هرمه لحين الانتهاء من بناء هرمها، وهو الشمالي من الأهرامات الثلاثة للملكات، وبالقرب من المقبرة المؤقتة للملكة. مات الملك خوفو في العام الـ38 من حكمه، وأشرف ابنه جدف رع على مراسم دفن أبيه، واستكمال دفن المراكب الجنائزية. وظلت المقبرة المؤقتة للملكة حتب حرس مخفية عن الأنظار، حتى اكتُشِفت بعد أكثر من أربعة آلاف سنة من دفنها في مكانها بالجيزة.

قصة شيقة ومقنعة تصلح لعمل سينمائي، ولكن تظل كل الأمور معلقة لحين الكشف عن أدلة أثرية تؤيد تلك القصة أو تنفيها. ويظل لغز الملكة حتب حرس الأولى أحد أهم الألغاز في الحضارة المصرية القديمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر الملكة حتب حرس الأولى عودة أخرى سر الملكة حتب حرس الأولى عودة أخرى



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib