مصر تطالب بعودة نفرتيتي
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

مصر تطالب بعودة نفرتيتي

المغرب اليوم -

مصر تطالب بعودة نفرتيتي

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

تشكلت لجنة عليا لدراسة عودة الآثار المصرية المسروقة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وضمت فى عضويتها عددًا من كبار رجال القانون الدولى والدبلوماسية المصرية، من بينهم الدكتور نبيل العربى، والسفير عبد الرؤوف الريدى، والسفير نبيل فهمى، والسفير وجيه حنفى، والدكتور مصطفى الفقى، إلى جانب مندوبين من الأمن القومى والأمن الوطنى، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للآثار، ومن بينهم المستشار أشرف العشماوى، ومدير إدارة الآثار المستردة، والدكتور صبرى عبد العزيز، رئيس قطاع الآثار المصرية فى ذلك الوقت، فضلًا عن عدد من كبار المسؤولين والمتخصصين فى الآثار المصرية. وفى الوقت نفسه، كان هناك مكتب فنى برئاسة الدكتورة جانيس كامرين، وعددًا من المتخصصين والمتطوعين من مصر ومن دول مختلفة فى حول العالم، وقام هذا المكتب بدراسة جميع الأدلة والوثائق المتعلقة بخروج رأس الملكة نفرتيتى من مصر، ثم قدم دراسة متكاملة للعرض على اللجنة القومية لاستعادة الآثار.

وجاءت الدراسة تحت عنوان «طلب رسمى لاستعادة قطعة أثرية»، وتقدمت جمهورية مصر العربية، ممثلة فى المجلس الأعلى للآثار، بهذا الطلب إلى مؤسسة التراث الثقافى البروسى Stiftung Preußischer Kulturbesitz فى برلين - جمهورية ألمانيا الاتحادية، لاستعادة رأس الملكة نفرتيتى المصنوع من الحجر الجيرى الملون، والمسجل برقم AM 21300، ضمن مجموعة المتحف المصرى فى برلين. وقد ارتكز الطلب على مجموعة من النقاط القانونية والتاريخية المهمة، التى تؤكد أن خروج رأس نفرتيتى من مصر لم يتم بصورة طبيعية أو خالية من الشبهات. فمنذ إصدار مرسوم عام 1825، نظم القانون المصرى عملية الكشف عن الآثار وخروجها من البلاد. وخلال الفترة التى تم فيها اكتشاف رأس نفرتيتى فى 6 ديسمبر 1912، كانت الآثار المصرية خاضعة بالفعل لأحكام واضحة تنظم عمليات الكشف وخروج الأثار من مصر.

وقد أكدت المادة الأولى من قانون عام 1912، الصادر فى 12 يونيو 1912، هذا المبدأ، كما أعيد التأكيد عليه فى المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الآثار لعام 2010. كذلك نصت المادة الحادية عشرة من مرسوم عام 1912، الذى بدأ تطبيقه فى الأول من يناير 1913، على وجود عملية لتقسيم القطع الأثرية المكتشفة خلال عمليات الحفائر المصرح بها، مع ضرورة عرض القطع الأثرية على ممثل مصلحة الآثار وإعداد قوائم دقيقة بها.

وقد تم إعداد القائمة الرسمية الخاصة بقسمة آثار حفائر تل العمارنة، وهى الوثيقة المعروفة بالفرنسية باسم Procès-verbal du partage، والتى تمت على أساسها عملية القسمة بين الجانب المصرى والبعثة الألمانية. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، فقد احتوت هذه الوثيقة على وصف لرأس نفرتيتى باعتباره «رأس أميرة من العائلة المالكة مصنوعًا من الجبس الملون»، بينما يكشف هذا الوصف عن خطأين جوهريين. الأول أن التاج الأزرق الشهير الذى ترتديه نفرتيتى كان واضحًا، وكان من الممكن من خلاله معرفة أن الرأس لا يمثل أميرة وإنما هى الملكة نفرتيتى نفسها.

أما الخطأ الثانى، والأكثر أهمية من الناحية القانونية فهو أن الرأس لم يكن مصنوعًا من الجبس، وإنما من الحجر الجيرى المغطى بطبقة من الجبس الملون.

وهذا التعريف الوارد فى محتوى القائمة ينتهك عددًا من مواد القانون المدنى المصرى، خاصة المادة 133 من مرسوم 14 يناير 1883، التى تتناول الحالات التى تشوب الإرادة، مثل الإكراه والاحتيال والخطأ، وما يمكن أن يترتب عليها من بطلان الاتفاق. ولذلك فإن وجود هذه الأخطاء فى محتوى القائمة، بصرف النظر عن مدى معرفة المكتشف- لودفيج بورخارت- بها أو موافقته عليها، يثير الشك حول قانونية عملية التقسيم نفسها، ويجعلها محل طعن من الناحية القانونية.


وتدعم الأدلة وشهادات الشهود التى ترجع إلى فترة التقسيم فكرة أن ما حدث لم يكن مجرد سوء تقدير من لودفيج بورخارت، وإنما كان خداعًا للجانب المصرى. فعندما عثر بورخارت على الرأس، قام بتسجيلها فى مذكراته، وأرفق وصفه برسم صغير واضح، وذكر أنها «رأس ملون بالحجم الطبيعى لملكة بأسلوب رائع». وبعد نحو شهر ونصف، ذكر فى مذكراته يوم 20 يناير 1913، وهو يوم التقسيم، أن «الملكة الملونة» مصنوعة من حجر صلب، كما أشار فى تسجيله الشخصى المتعلق بالتقسيم إلى أنها «ملكة ملونة». وهذا يعنى أن بورخارت كان يعرف تمامًا هوية صاحبة الرأس وطبيعة المادة المصنوعة منها قبل إجراء عملية القسمة؟!

وذكر عالم الآثار جوستاف جوتربوك، فى خطاب مؤرخ فى 12 أغسطس 1924، أنه رفض وصف الرأس بأنها مصنوعة من الجبس، وأن بورخارت أخبره بعد انتقال الرأس إلى ألمانيا بأنه صحح هذا الخطأ فى التعريف، وأن الرأس مصنوع من الحجر الجيرى. كما ذكر جوتربوك أن المفتش المصرى لم ير سوى صورة فوتوغرافية للرأس، وأنه قام بفحص سطحى للقطع المدرجة فى قائمة القسمة، والتى كانت محفوظة داخل صناديق مفتوحة وفى ظروف إضاءة سيئة. وأعرب جوتربوك عن رأيه فى أن طريقة عرض القطع لم تكن تساعد على إظهار جمالها وقيمتها الحقيقية، ورأى أن بورخارت قام بمكيدة عند صياغة بروتوكول القسمة بما يخدم حصول الجانب الألمانى على رأس نفرتيتى.

إن إدراج الرأس ضمن مجموعة القطع المصنوعة من الجبس كان من شأنه أن يزيد من فرصة حصول الجانب الألمانى عليها باعتبارها قطعة أقل قيمة، كما أن وصف صاحبة الرأس بأنها «أميرة» بدلًا من «الملكة نفرتيتى» أدى إلى التقليل من أهميتها التاريخية والأثرية. ورغم أن بورخارت لم يكن وحده المسؤول عن توقيع جميع وثائق القسمة، فإنه كان رئيس البعثة الألمانية والمسؤول عن محتوياتها وعن البيانات المقدمة بشأن القطع المكتشفة.

وتزداد الشكوك عندما نعلم أن رأس نفرتيتى لم يعرض أمام الجمهور فور وصوله إلى ألمانيا، وإنما ظلت بعيدة عن الأنظار لسنوات، ولم تعرض للجمهور إلا عام 1923. وخلال هذه الفترة لم تحظ الرأس بالنشر الذى يتناسب مع قيمته وجماله، فى الوقت الذى تم فيه الإعلان عن قطع أخرى من مكتشفات البعثة. ومن هنا يبقى السؤال: لماذا ظلت أجمل قطعة عثر عليها بورخارت فى تل العمارنة بعيدة عن الجمهور طوال هذه السنوات؟ وهل كان الهدف أن تمر فترة كافية قبل أن تدرك مصر القيمة الحقيقية للقطعة التى خرجت من أراضيها؟

إن الوثائق والشهادات تضع أمامنا صورة واضحة تؤكد أن خروج رأس الملكة نفرتيتى من مصر لم يكن أمرًا طبيعيًا، وأن ما حدث أثناء عملية القسمة يستحق إعادة النظر فيه قانونيًا وأخلاقيًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تطالب بعودة نفرتيتي مصر تطالب بعودة نفرتيتي



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib