مصر تفرح بافتتاح المتحف الكبير 1
نوير يقترب من تمديد عقده مع بايرن ميونخ حتى 2027 والإعلان خلال أيام باريس سان جيرمان يتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا رغم التعادل مع بايرن ميونخ ويضرب موعدا مع أرسنال سلوت يرفض عرضا من أياكس ويتمسك بالاستمرار مع ليفربول تأييد تغريم محمد رمضان 300 ألف جنيه في قضية سب وقذف عمرو أديب وسط جدل حول محتواه المدفوع على إنستغرام نقابة الإعلاميين توقف تامر عبد المنعم أسبوعا بعد التحقيق بسبب مخالفة ميثاق الشرف الإعلامي الدين العالمي يُسجل مستوى قياسياً عند 353 تريليون دولار بزيادة 4.4 تريليونات خلال ربع واحد القوات الأميركية تعطل ناقلة نفط إيرانية في خليج عمان بعد تجاهل التحذيرات نتنياهو يعلن استهداف قائد في قوة الرضوان جنوب لبنان في تصعيد جديد مع حزب الله وزارة الصحة الفلسطينية تعلن سقوط 4 قتلى و16 مصابا في غزة خلال 24 ساعة مع استمرار خروقات وقف إطلاق النار بري يكشف أن عراقجي أبلغه لبنان يُعد جزءاً من أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران
أخر الأخبار

مصر تفرح بافتتاح المتحف الكبير (1)

المغرب اليوم -

مصر تفرح بافتتاح المتحف الكبير 1

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

كان يوم السبت الماضى؛ الأول من شهر نوفمبر سنة 2025 يومًا تاريخيًا فى مصر والعالم كله؛ لأنه اليوم الذى شهد افتتاح المتحف المصرى الكبير. وقبل أن نعدد وبالأرقام والإحصاءات مكانة هذا المتحف بين متاحف العالم، فيجب أولًا أن أشيد بهذا الشعب المصرى العبقرى بل والعجيب أيضًا! لا تزال فرحة المصريين بمتحفهم تستوقفنى، ولا زلت غير قادر على عدم التفكير فيما رأيت بعينى. فى كل مكان أذهب اليه كان هناك احتفال وفرحة عارمة.

لقد بدت مصر كلها وكأنها تتزين لافتتاح أكبر وأهم مشروع قومى فى الربع الأول من القرن الواحد والعشرين. لقد قام المصريون بعمل عشرات بل مئات الافتتاحات بأنفسهم للمتحف وحتى قبل الافتتاح الرسمى. لم ينتظروا دعوة باعتبارهم أصحاب الفرح فعبروا بأنفسهم عن فرحتهم وبطرق وأشكال مختلفة؛ فالذين يمرون بسياراتهم من أمام المتحف يقومون باستخدام آلات التنبيه وكأنها زفة عروس ليلة زفافها، وهناك من قام بعمل مقاطع لتماثيل الفراعنة، وأشهرها تمثال رمسيس الثانى الضخم وهو يرقص سواء بالعصا على الأنغام الصعيدية أو على أغانى المهرجانات.

كان من الواضح أن الجينات المصرية الأصيلة قد طفت على السطح فجأة، وفرحت مصر كلها مثلما كانت تفرح فى زمن الفراعنة عندما يتم بناء هرم أو إقامة مسلة عملاقة، أو افتتاح مشروع عملاق! ولعل آخر مرة سادت مصر فرحة كهذه كانت يوم الانتصار العظيم فى أكتوبر 1973، ومن قبلة كانت ملحمة البناء العظيمة لتشييد السد العالى.

أتمنى من كل قلبى أن نستغل هذه الحالة المعنوية الاستثنائية وأن نبنى عليها ولا نجعلها مجرد حدث ومضى.. لابد من دراسة حالة السعادة الغامرة التى كست مصر - البلد العظيم - ولا بد من إعادة البناء عليها لربط أبنائها خاصة شبابها وأطفالها بحب هذا البلد العظيم.

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى والسيدة حرمه ضيوف مصر من ملوك وملكات ورؤساء الدول وكبار الشخصيات والوفود الرسمية من مختلف أنحاء الأرض فى مشهد يبعث حقًا على الفخر والاعتزاز بمصر بلد الأمن والأمان وبلد الخير والسلام والنماء؛ هكذا ولدت مصر منذ قديم الأزل وهكذا ستظل مصر إلى نهاية الأبد قوية عصية على أعدائها، وأما لكل الدنيا. بدأ الحفل التاريخى بمعزوفات موسيقية من كل أنحاء العالم شرقًا وغربًا وكانت اليابان فى المقدمة كونها شريكا فى تحقيق الحلم. بعد ذلك ألقى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى كلمة رحب فيها بضيوف مصر ولخص بعدها دور مصر الثقافى والحضارى الداعم للسلام بين الشعوب على أساس العدل وإعلاء روح الإنسانية ونبذ الفرقة بين الشعوب وبناء جسور الحوار والثقافة.

وبداية فإنه لم يحدث فى تاريخ افتتاح المتاحف أن تم مثل هذا الافتتاح التاريخى والاهتمام العظيم ببناء أعظم وأكبر متحف فى العالم بنى على مشارف الأهرامات. ويعرض فيه أجمل آثار الدنيا ومنها آثار الملك الذهبى توت عنخ آمون. كل ما فى هذا المتحف هو من نتاج أيدى الفنانين المصريين القدماء من نحاتين ورسامين وصانعى فخار وكتبة على أوراق البردى وكذلك صانعى الحلى والتمائم وغيرهم من نساجين ونجارين وحدادين ومن كل طوائف الفن والصناعة فى زمن أجدادنا الفراعنة وعصر ما يسمى العصر اليونانى الرومانى.

وراء هذا الإنجاز العظيم جيش كبير من مختلف أبناء شعب مصر منهم الأثريون والمرممون والفنيون والعمال وعدد كبير من المديرين والمشرفين الذين تعاقبوا على هذا المشروع القومى العملاق وكل واحد منهم أسهم بكل جهده وعمله لإتمام المشروع، ولكن هناك أسماء بعينها يجب أن تذكر وأن يتم توجيه الشكر لها وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أصر على إنقاذ المشروع وإعادته إلى الحياة بل ووضعه على جدول أولويات الدولة المصرية التى لم تبخل فى توفير الدعم والتمويل اللازم لاستكمال المشروع الذى بلغت تكلفته حوالى 1.2 مليار دولار. هذا الرقم يعد صغيرًا بالمقارنة بحجم ما حققه المتحف بالفعل وحتى قبل افتتاحه. كما لا يمكننى إحصاء عدد زيارات دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى للمتحف الكبير على مدار السنوات الماضية، ولا عدد الاجتماعات التى قام بها لمناقشة ومتابعة كل أمور المشروع حتى أننى أكاد أجزم بأن الدكتور مصطفى مدبولى يعرف عدد أسياخ التسليح التى استخدمت فى بناء المتحف. أما الجندى المجهول وراء هذا الإنجاز العظيم فهو اللواء المهندس عاطف مفتاح، هذا الرجل هو نموذج حى للجندى الذى يعمل فى صمت، أمامه هدف واحد وهو ماض لتحقيقه وتذليل كل الصعاب والعقبات، حيث لا يوجد شىء فى قاموسه يسمى المستحيل.

تبلغ الطاقة القصوى للمتحف حوالى مائة ألف قطعة أثرية ما بين مخزون ومعروض، وفى العرض المتحفى الآن يمكن الاستمتاع بأكثر من 16 ألف قطعة أثرية، من ضمنها قطعة واحدة وزنها حوالى 83 طنا من الجرانيت الوردى وهى تمثال الملك رمسيس الثانى ليصبح المتحف الكبير هو الأول فى العالم الذى يحتوى على أضخم قطعة أثرية وزنها 83 طنا، وقبل المتحف المصرى الكبير كان المتحف البريطانى يتباهى للأسف بأنه يعرض أضخم القطع الأثرية على الرغم من أنها منهوبة أى مسروقة من بلادها الأصلية ومنها لوحات لجيش «أولكيش وأحيانًا لاكيش» والتى تمثل حصار الملك الأشورى سنحريب لمدينة لكيش، واللوحات منفصلة من المرمر المنقوش بدقة وعناية فائقة وهى منهوبة من بلاد النهرين – العراق؛ البلد الحضارى العظيم. وأضخم لوحة تزن حوالى عشرة أطنان، يأتى بعدها النصف العلوى لتمثال الملك رمسيس الثانى المعروف بتمثال ممنون الصغير وهو التمثال المنهوب من معبد الرامسيوم بالبر الغربى للأقصر ويزن حوالى سبعة ونصف طن. كذلك يعرض المتحف المصرى الكبير فى مبنى متحفى منفصل أضخم وأكبر أثر عضوى فى العالم وهو مركب الملك خوفو المعروف باسم مركب الشمس، التى تم نقلها من موضعها القديم جنوب الهرم لتعرض مع أختها التى يتم ترميمها وتجميعها حاليًا بالمتحف المصرى الكبير. ونستكمل باقى الأرقام القياسية والإحصائيات عن المتحف المصرى الكبير فى المقال القادم بإذن الله تعالى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تفرح بافتتاح المتحف الكبير 1 مصر تفرح بافتتاح المتحف الكبير 1



GMT 22:34 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وعود حكومية لا جمرك عليها

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

أيّ مستقبل مع إسرائيل؟

GMT 22:28 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

روسيا ــ أفريقيا... زمن الخيارات الانتقائية

GMT 22:20 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مَنْ يقود مَنْ ؟!

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وداع يليق بهاني شاكر!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:08 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 26-9-2020

GMT 19:27 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

الورفلي يشكر فتحي جمال لتسهيل التحاقه بالرجاء

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 15:58 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

"بنتلي موتورز" تصدر مجموعة رائعة من حقائب اليد

GMT 21:50 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

المغّرب ينال تنظيم "كأس إفريقيا" للفوتسال

GMT 20:26 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فريق يوسفية برشيد يتعادل مع ضيفه مولودية وجدة

GMT 06:03 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مرصد "جيمس ويب" يرصد أقدم عناقيد نجمية شوهدت على الإطلاق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib