هل العلماء مؤمنون بالعلم
السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية نتنياهو يهدد أعداء إسرائيل بضربات أشد في فيديو جديد من قاعدة جوية وسط جدل حول استخدام المنشآت العسكرية للدعاية الانتخابية رئيس الوزراء الفرنسي يلوح بإعلان حالة الطوارئ وسط تصاعد أعمال الشغب والنهب في المدن الفرنسية وتصاعد الأزمة أمام ماكرون مقتل 9 أفراد من جهاز الأمن العام الليبي وإصابة آخرين إثر انفجار قذيفة هاون خلال تدريب بمدينة الزاوية غرب طرابلس عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي
أخر الأخبار

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

المغرب اليوم -

هل العلماء مؤمنون بالعلم

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

سؤال تظنون إجابته بديهية لكنها ليست كذلك، ففى العلم لا توجد كلمة إيمان، بل توجد كلمة ثقة، وهى مبنية على التجربة والإحصاء والدليل والمختبر، إيمانى بأن المضاد الحيوى الفلانى سيقضى على البكتريا الفلانية، هذه ثقة مختلفة عن الإيمان الدينى، أو فلنقل إيماناً بمعنى مختلف، قفز إلى ذهنى هذا السؤال بعد قراءة مقال جيرى كوين «لا إيمان فى العلم» (No Faith in Science)، المنشور عام ٢٠١٣، والذى يرفض فيه مساواة الثقة بالعلم، بالإيمان الدينى، ويرى أنها تخلط بين معنيين مختلفين لكلمة «الإيمان»، ونستطيع أن نقول من خلال تلك المقالة أن العلماء فعلاً لا «يؤمنون بالعلم» بالمعنى الدينى، إنهم يقبلون تفسيراته بقدر ما تسندها الأدلة، فالثقة بفاعلية البنسلين تأتى من التجارب والنتائج المتكررة، بينما يستند الإيمان الدينى، وفق تعريف كوين،

إلى الوحى والسلطة والنصوص، دون أدلة تجريبية مماثلة، وحتى الثقة بالعالم المتخصص ليست تسليمًا بعصمته؛ فهى تستند إلى خضوع عمله للفحص والنقد، كذلك لا تُقدَّس الكتب العلمية، فعالم البيولوجى لا يقسم على كتاب «أصل الأنواع»، وقبول التطور لا يستلزم تصديق كل ما كتبه داروين، فقد أخطأ فى مسائل صححها العلم لاحقًا بعد ظهور علم الوراثة واكتشاف الدى ان ايه وتركيبه، وعمل الخريطة الجينية، وقابلية التصحيح هى أساس تلك الثقة، العالم لا يتعهد بالبقاء وفيًّا لفكرته، بهذا الشكل العاطفى الإيمانى، بل يتعهد بمراجعتها إذا خالفت الدليل، بل هذا واجبه، وليس تعهداً شفوياً يمكن إهماله، لذلك فالتعبير الأدق عنده هو «الثقة المبررة بالعلم»، لا «الإيمان بالعلم»، إذا أردنا تفرقة حاسمة حتى لا نتوه فى المصطلحات، الفرق الأساسى أن «الإيمان العلمى»— إذا قصدنا به الثقة فى العلم— ثقةٌ قابلة للمراجعة بحسب الدليل، أما الإيمان الدينى فيقوم أساسًا على التصديق بالغيب والوحى، وقد تدعمه لدى المؤمن حجج عقلية وتجربة روحية.، ولذلك فالكلمة نفسها لا تحمل المعنى نفسه فى الحالتين، العلم لا يطلب منك أن تصدّق شخصًا مهما كانت مكانته وشعبيته وجماهيريته وسطوته،، بل أن تفحص حجته: ما الدليل؟، كيف جرى الاختبار؟، هل يستطيع آخرون تكراره؟، وما الذى قد يثبت أن التفسير خطأ؟، والنظرية العلمية بدورها ليست حقيقة مقدسة، يمكن تعديلها أو استبدالها إذا ظهر تفسير أقوى وأدق، لكن قابلية المراجعة لا تعنى أن كل النتائج متساوية فى الشك، هناك معارف تسندها أدلة هائلة، وأخرى ما زالت فرضيات أولية، أما الإيمان الدينى فيتعلق بأسئلة مثل وجود الله، والغاية من الحياة، والوحى، والبعث، وهذه ليست، فى معظم صورها، مسائل يمكن حسمها بتجربة معملية متكررة، وقد يناقش المؤمن تفسير النصوص ويتغير فهمه لها، مع احتفاظه بأصل إيمانه، فالمراجعة هنا تختلف عن مراجعة نظرية علمية،

وهناك فرق بين الباحث والمتلقى أيضًا، الباحث يفترض أن يختبر الأدلة، بينما أغلبنا كمتلقين يثقون فى نتائج لم يختبرها بنفسه، لكنها ثقة مبررة بوجود وسائل للتحقق، ونقد متخصص، ومصادر مستقلة، وليست ضمانًا بأن العلماء لا يخطئون، وقوة العلم فى قدرته على كشف الخطأ وتصحيحه، وإن لم يحدث ذلك دائمًا بسرعة، ولا يعنى هذا أن كل متدين يرفض النقد، أو أن كل عالم يتحرر من التعصب؛ فقد يتمسك عالم برأيه بعناد، لكنه بذلك يخالف مقتضيات المنهج العلمى، لذلك فالأدق لغويًا أن نقول «الثقة بالمنهج العلمى» و«الإيمان الدينى»، ويمكن أن يجتمعا عند إنسان واحد، لكنهما يختلفان فى مصدر المعرفة وطريقة تبريرها، وحين يتضمن قول دينى ادعاءً عن العالم الطبيعى يمكن اختباره— كعلاج مرض مثلًا— فهذا الادعاء يخضع للفحص العلمى مثل غيره، ببساطة لايوجد كافر فى العلم، فأينشتين ليس كافراً أو مرتداً علمياً لأنه تمرد على نيوتن ولم يؤمن بقوانينه ١٠٠٪، واخترع قوانينه، وعلماء الكم لم يهرطقوا حين تمردوا على أينشتين، فليس هناك كتاب مقدس فى الفيزياء أو البيولوجى أو الكيمياء، لا يوجد المعلوم من الفيزياء بالضرورة، هناك المعلوم بالتجربة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل العلماء مؤمنون بالعلم هل العلماء مؤمنون بالعلم



GMT 12:58 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 12:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 12:55 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 12:44 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حين يتحول الراعي إلى وسيط

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 12:38 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مظلة التحالفات الأمنية

GMT 12:36 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ابتزاز أمريكى للرياض

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib