قمة «بريكس» تحديات مستقبلية
الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي
أخر الأخبار

قمة «بريكس»: تحديات مستقبلية

المغرب اليوم -

قمة «بريكس» تحديات مستقبلية

ناصيف حتّي
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي

تستضيف جنوب أفريقيا، في مدينة جوهانسبرغ، القمة الخامسة عشرة لمجموعة «بريكس» (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين الشعبية، وجنوب أفريقيا) من 22 إلى 24 من هذا الشهر. المجموعة التي أنشئت عام 2009 وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2011 تمثل الجنوب العالمي الصاعد أمام الشمال العالمي العائد ولو بشكل مختلف والذي تمثله مجموعة السبع. نشهد اليوم ولادة ثنائية جديدة آخذة في التبلور بعد انتهاء نظام الحرب الباردة الذي قام على ثنائية الشرق والغرب. نشهد تبلور أنماط وقواعد وأولويات وسلوكيات مختلفة تطبع العلاقات الدولية لم تستقر كلياً بعد لتشكل كلها أسس النظام العالمي الجديد المنتظر قيامه.            

في إطار تقييم موقع وثقل مجموعة «بريكس» على الصعيد العالمي، تمكن الملاحظة أنها تمثل نحو 43 في المائة من سكان العالم ونحو 16 في المائة من التجارة العالمية. كما أن الناتج المحلي الإجمالي لهذه المجموعة يتخطى الناتج المحلي الإجمالي لمجموعة السبع. وتمثل «بريكس» الثقل أو القطب الجاذب فيما صار يُعرف بالجنوب العالمي.

الجدير بالذكر أن هنالك حالياً 23 دولة قدمت طلباً للانضمام إلى المجموعة، منها 8 دول عربية. كما أن هنالك نحو 20 دولة أخرى أبدت رغبتها في الانضمام. قد وُجّهت الدعوة إلى رؤساء 67 دولة لحضور القمة، التي تُعقد بشكل دوري سنوياً. كما وُجهت الدعوة إلى مسؤولين في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية، إلى جانب دعوات لبعض ممثلي قطاع الأعمال لحضور القمة. أمام القمة القادمة جدول مهام أو تحديات كبير: أول هذه التحديات يتعلق بموضوع التوسيع وانضمام مزيد من الدول إلى المجموعة. وما زالت هنالك تمايزات بشأن شروط ومعايير الانضمام وبشأن ما تُعرف بالمبادئ الإرشادية أو التوجيهية المتعلقة بعملية الانضمام. أضف إلى ذلك أن هنالك تنازعاً بين رؤية تود التوسيع السريع، وهذه تمثلها روسيا والصين الشعبية في إطار ما تعدها ضرورة تعزيز استراتيجية المواجهة مختلفة الأوجه مع الولايات المتحدة بشكل خاص ومعها دول الشمال، فيما هنالك رؤية أخرى تعبّر عنها كل من الهند والبرازيل، تقوم على التحفظ بشأن التوسيع السريع. من الخلافات أيضاً بين هذه القوى، وهو الأمر الذي يؤثر في حالات معينة في بلورة موقف مشترك مطلوب، الخلاف الحدودي التاريخي الصيني - الهندي وتداعياته المختلفة على العلاقات بين البلدين. من الخلافات أيضاً بين هذه القوى الخمس ما يتعلق بإصلاح مجلس الأمن وتحديداً ما يتعلق بتوسيع العضوية للمجلس وضم أعضاء دائمين جدد، حيث تطمح كل من الهند والبرازيل للحصول على مقعد دائم في المجلس. صحيح أن هذا الأمر ليس على جدول الأولويات الدولية الضاغطة، ولكنه قادر دائماً على أن يلقي بظلاله في لحظة معينة على العلاقات بين أعضاء المجموعة. هذه الأمثلة هي نموذج من الخلافات الطبيعية أساساً في العلاقات بين الدول لا تمنع أو لا تشكل عائقاً أمام التعاون بخاصة في إطار خدمة رؤية أو أهداف استراتيجية. ولكنَّ هذه الخلافات قادرة أحياناً على أن تشكل عنصر اضطراب أو عامل إعاقة أمام التعاون والتنسيق في لحظة مرتبطة بها...

أمام مجموعة الخمس جدول كبير من المهام - التحديات التي تأتي كلها تحت عنوان صياغة نظام عالمي جديد على الأصعدة كافة، وبخاصة السياسية والاقتصادية والتنموية، عبر تعزيز وتنويع التعاون جنوباً. من الأمثلة على ذلك إنشاء مصرف جديد للتنمية الذي هدف منذ إنشائه، ولو أن دوره ما زال متواضعاً نسبياً، إلى أن يكون بالنسبة إلى هذه الدول إطاراً موازياً وربما لاحقاً بديلاً للبنك الدولي ولصندوق النقد الدولي لتخفيض الاعتماد على هاتين المؤسستين الدوليتين بوصفهما تقعان تحت سيطرة «قوى الشمال». كما تهدف القمة إلى العمل على بلورة قواعد وآليات لتعزيز التجارة والاستثمار البينيّ في إطار الجنوب العالمي، والبحث في إنشاء عملة جديدة لتخفيف الاعتماد على الدولار والتخلي التدريجي عنه.

نحن أمام أجندة دولية تجري بلورتها تدريجياً. أجندة تحمل أهدافاً ورؤى، بعضها قريب المدى مثل التوسيع التدريجي للمجموعة، وهو أمر أكثر من ضروري لبلورة هذه الأجندة وترجمتها إلى واقع على الأرض، في سياق تعزيز التعاون مختلف الأوجه في إطار الجنوب العالمي. وبعضها بعيد المدى لخلق أطر وآليات بديلة عن تلك القائمة، التي تتحكم بها بشكل كبير قوى الشمال العالمي. يندرج ذلك كله في مسار تحول استراتيجي على المستوى الدولي أطلقته مجموعة «بريكس»: تحول أمامه الكثير من العوائق والتحديات لخلق نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، متشابك المصالح، أكثر توازناً وتمثيلاً وشراكة بين مختلف أطرافه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة «بريكس» تحديات مستقبلية قمة «بريكس» تحديات مستقبلية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib