غلطان بالعنوان

غلطان بالعنوان

المغرب اليوم -

غلطان بالعنوان

الكاتبة سناء الجاك
بقلم ـ سناء الجاك

رئيس الحكومة المشلولة نجيب ميقاتي.. يسعى إلى توسيط الولايات المتحدة وفرنسا وقطر مع المملكة السعودية والبحرين والكويت والإمارات، علها تتراجع عن قرارها بقطع العلاقات، في حين أن عليه العودة أدراجه إلى الداخل اللبناني حيث موطن العلة الفعلية.
مصيبة لبنان ليست في قطع دول الخليج علاقاتها وسحب سفرائها. مصيبة لبنان في هذا الإنهيار التدريجي بسبب مصادرة قراره وتقويض أسس الدولة والمؤسسات فيه، بحيث أصبح دولة فاشلة لا تقوم لها قيامة قبل القطيعة وبعدها.
وكأننا كنا في الفردوس لو لم يصدر هذا القرار.. أو كأن مؤامرات الخارج يمكن أن تتسلل إلينا إذا لم يتوفر لها من يكشف أرضه وبيئته الحاضنة لتعيث خراباً وفق إستراتيجية حاضرة لأخذ لبنان رهينة لها حتى لو كان الثمن القضاء على اللبنانيين وسط عزلة عربية ودولية.
غلطان بالعنوان الرئيس ميقاتي عندما يضيِّع جهوده في البحث عن وساطات عقيمة. فكل دول العالم لا تستطيع أن تفيدنا إذا كانت أسس الوطن مفقودة من ألفها إلى يائها.
لا جدوى للوساطات في بلد الكبتاغون والتهريب والنيترات والمئة ألف مقاتل.. ليس لحمايتنا بالتأكيد، وليس للذود عن أمننا عندما يقصف العدو الإسرائيلي جهاراً نهاراً قوافل لأصحاب هؤلاء المقاتلين ولا يجد من يتصدى له.
لا تنفع لقاءات على هامش مؤتمرات لأن البلاء في الداخل.. في مؤسسات الدولة الواقعة تحت سيطرة من يستجلب لنا عداوات الدول.. فقط لتنفيذ أجندة رأس محوره.
ومع الأسف، مثل هذا البلاء يتطلب تمرداً وعصياناً مدنياً ومواجهات واضحة مباشرة للخلل في نسيجنا الوطني من دون تلطيف أو تجميل.
ربما يجب تنبيه الرئيس ميقاتي إلى أن جهوده عبثية، لأن من دفع دول الخليج إلى هذا القرار، لا يزال متمسكاً بكل ما فعله، وسيزيد عليه أفعالاً جديدة. فما حصل هو في صلب أجندة المحور الإيراني، وكل ما إرتكبه "حزب الله" كان يهدف إلى هذه اللحظة. عمل لها كثيراً وبجد وجهد حتى تحقق مراده.
أكثر من ذلك، كان يود "حزب الله" إقامة الإحتفالات وتبادل التهاني والتبريكات لدى صدور قرار قطع العلاقات.. لكن المطلوب حالياً هو مواصلة الشحن وإذكاء العداء بين لبنان وإمتداده العربي بحيث يصبح خط الرجعة مستحيلاً ولا مطرح للصلح فيه.
المطلوب أيضاً وضع كل خطايا مصادرة السيادة وحماية الفاسدين في خانة هذا القرار، ولا بأس بصرف النظر عن جريمة تفجير المرفأ وما ستؤول إليه. فكل ضارة بلبنان نافعة للحزب ومحوره.
وفي غمرة الإنشغال بالبحث عن حلول في الخارج، يجب الإنتباه إلى ما يجري وسوف يجري في الداخل مع تعزيز هيمنة الحزب الذي أزال كل العوائق الحائلة دون تنفيذه ما يريد، مستفرداً بالساحة اللبنانية ومصادراً السلطات التنفيذية والتشريعية والمالية والأمنية والقضائية.
وغداً يظهر الإستثمار الأكبر في نتائج الانتخابات النيابية، هذا إن حصلت، مع حذف صناديق الإقتراع في دول الخليج بسبب إقفال سفاراتنا.
كله محسوب.. ويفترض بالرئيس ميقاتي أن يعرف ذلك.. فلا يغلط بالعنوان ويبحث عن زوايا يدورها في حين لا زوايا. ليت هناك من يهمس في أذنه بأنه يدور في فراغ بعد إلغاء دور رئاسة الحكومة وقبلها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، ليبقى دور المحور الإيراني وأذرعه.. فقط لا غير.

قد يهمك أيضَا :

البحرين تُطلب من مواطنيها مغادرة لبنان وقرداحي ينتظر عودة ميقاتي لوضع أوراقه على الطاولة

سلسلة لقاءات لميقاتي في غلاسكو لحلّ أزمة لبنان مع الخليج وبوحبيب يدعو السعودية إلى الحوار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غلطان بالعنوان غلطان بالعنوان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 16:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر
المغرب اليوم - تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib