تأملات في بيت الأمة

تأملات في بيت الأمة!

المغرب اليوم -

تأملات في بيت الأمة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

انطلقت الانتخابات على رئاسة الوفد.. وتقدم حتى الآن خمسة مرشحين من القيادات الكبرى والشباب.. وتلاحظ أنها أول انتخابات على منصب رئيس الوفد يتقدم لها شباب.. والتفسير أن الدورات السابقة قدمت رؤساء أهانوا الوفد، فلما تقزَّم الوفد، طمع الشباب فى الوصول إلى منصب رئيس الوفد، الذى كان حكرًا على زعماء الوفد التاريخيين.. تلقيت من أحد شباب الوفد هذه التأملات من داخل بيت الأمة، تكشف غيرته على الوفد بشكل عام، ومقعد رئيس الوفد بشكل خاص!.

يقول يوسف عبداللطيف: «أتعجب أنه بينما تزدحم ردهات بيت الأمة بضجيج الوعود، وتتسابق الوجوه الطامحة نحو مقعد الرئاسة، فى مشهدٍ يعكس ترف التنافس بين أكثر من خمسة مرشحين، تسقط الأقنعة عند عتبة جريدة الوفد.. هناك، حيث يسكن الشرفاء من حُماة الكلمة، يقف الصحفى والعامل والإدارى فى ذهول مرير، يرقبون هذا البذخ الانتخابى بينما جيوبهم خاوية، وبيوتهم تئن تحت وطأة السؤال، و(مرتب ديسمبر) لا يزال فى علم الغيب!.

السؤال: أى تناقض هذا الذى نعيشه؟، وأى هوة سحيقة تلك التى تفصل بين طموح القيادة وواقع الرعية؟.. إن ما يحدث اليوم فى أروقة الوفد ليس مجرد أزمة مالية، بل هو سقطة أخلاقية مدوّية لكل من يرى فى نفسه كفاءة الإدارة، وهو يبخل بتدبير (مليون جنيه) فقط. مليون جنيه واحد، رقم زهيد لا يمثل شيئًا فى حسابات رجال السياسة والمال، لكنه يمثل (الحياة) لمئات الأسر التى باتت لا تعرف كيف تستقبل عامها الجديد، وقد حرمت من عرق جبينها!.

كيف يستقيم لمرشح أن يخطب فى الناس عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وهو يغض الطرف عن زميل له فى البيت المجاور لا يملك ثمن خبز يومه؟!.. إن مليون جنيه من أى من هؤلاء الخمسة المتصارعين كفيل بطى صفحة هذه المأساة، وإثبات أن الانتماء للوفد ليس شعارًا يُرفع، بل هو عهد يُصان ومسؤولية تحمل!.

يا سادة، إن القيادة ليست وجاهة تطلبونها، بل هى علاج لأنّات المظلومين التى يجب أن تسكنوا روعها. إن (مرتب ديسمبر) الضائع هو اختبار حقيقى لكل واحد منكم قبل صناديق الاقتراع؛ فمن يبخل بستر بيوت العاملين فى جريدته، ومن لا يستفزه مشهد الأب العاجز عن تلبية احتياجات أطفاله فى نهاية العام، فلا خير فيه ولا فى رئاسته!».

نسى يوسف أن يقول هم الذين قامروا بميزانية الوفد وضيّعوا ماليته، ولم يحلوا المشكلة لمئات خرجوا على المعاش، ومئات مازالوا يعملون فى الجريدة، دون أن ينظروا إليهم نظرة رحمة فى ظل ظروف صعبة.. وشغلتهم الوجاهة فقط!.

واختتم تأملاته بقوله: «كفاكم استعراضًا للقوى، وكفاكم انشغالًا بصراع المقاعد عن صراع البقاء الذى يعيشه أبناء جريدتكم. إن الوفد الذى نعرفه هو مدرسة الوفاء، والوفاء يبدأ بسداد حقوق العباد قبل اعتلاء المنابر. اثبتوا جدارتكم الأخلاقية، فهل فيكم من يصون كرامة الوفديين قبل أن يطلب أصوات الناخبين؟!».

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات في بيت الأمة تأملات في بيت الأمة



GMT 09:37 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

سر (الست موناليزا)

GMT 09:35 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 09:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 09:29 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 09:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 09:22 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

GMT 09:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الرياضة تعلن إشهار اتحاد الطائرة الباراليمبي كمستقل

GMT 10:39 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبراج تقرأ لغة الجسد بشكلٍ استثنائي بينها العقرب والسرطان

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib