بقلم - محمد أمين
هذه تهئئة مستحقة إلى وزير الإعلام الجديد ضياء رشوان.. فمنذ ثلاثة أشهر كتبت مقالا بعنوان «الحاجة إلى وزير إعلام».. كان ذلك بعد الانتخابات البرلمانية مباشرة.. استقبله البعض بالرضا، واستقبله الآخر بالرفض، وتوقع فريق ثالث لأى وزير إعلام الفشل، اليوم حدث تعديل وزارى وتضمن التعديل تعيين الكاتب الصحفى ضياء رشوان وزير دولة للإعلام، بهدف توحيد السياسات الإعلامية والتى كانت مطلبا مهنيا وشعبيا يسبق التعديل الوزارى، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية!.
كان البعض يرى أننا لسنا فى حاجة إلى وزير ووزارة، وأن الهيئات تكفى، وقدموا الدفوع التى لم تقنع أحدا.. وأعتقد أن المجال الإعلامى كان كاشفا لهذه الضرورة.. واليوم أصبح لدينا وزير وهيئات تحتاج إلى تدخل لتوحيد الجهات والسياسات!.
والآن، أتمنى من الوزير الجديد أن يضبط الإيقاع، ويسمح بالحريات الصحفية والإعلامية.. فنحن أمام تحديات كبرى فى الإعلام، فأزمة الإعلام أزمة حرية، ولابد من بحث صيغة للهيئات الإعلامية، حتى لا تعوق حركة الوزير، وتوزيع المهام بين الوزير ورؤساء الهيئات، حتى لا نضطر مرة أخرى إلى إلغاء وزارة الإعلام والعودة من جديد إلى الهيئات الإعلامية والصحفية!.
التوقعات كانت تشير بعد تقديم ملف الإعلام إلى رئاسة مجلس الوزراء، وبالتالى إلى مؤسسة الرئاسة أن يكون هناك وزير يتحمل صداع الإعلام، ويعمل على إزالة المعوقات أمامه، ويقوم بتوحيد السياسات ويوقف التضارب بين الهيئات، فهناك تحديات كثيرة منها الجانب الاقتصادى وممارسة المهنة والإطار التنظيمى للاعلام وإتاحة المجال العام، وتنفيذ التوصيات التى أشرت إليها، فيما سميتها روشتة مصطفى النجار أو نجار الصحافة، قدم عشرين مقترحا لإنقاذ المؤسسات!.
وأخيرا، فإن هذه المهام قد يحددها القرار الجمهورى لتعيين وزير الدولة للإعلام، حتى لا يحدث أى تصادم بين الوزير ورؤساء الهيئات والمجلس الأعلى للإعلام.. وهى مسألة ضرورية جدا لتنظيم العمل.. والحقيقة أن ضياء رشوان يعتبر أنسب واحد لهذا المنصب حاليا، فقد تجاوز كل الصراعات فى هيئة الاستعلامات، لأنه سياسى ويؤمن بالحق فى الاختلاف، ويؤمن بحرية الصحافة، ورحب الصدر.. منذ عقود كان الوزير يأتى من هيئة الاستعلامات، وقد استفاد «رشوان» من عمله كنقيب للصحفيين وكرئيس لهيئة الاستعلامات!