لا مساس

لا مساس!

المغرب اليوم -

لا مساس

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

قرأت تصريحات حكوميةـ مصدرها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء والدكتور شريف فاروق وزير التموين عن تشكيل غرفة عمليات مركزية بوزارة التموين، إلى جانب غرف عمليات فرعية بجميع مديريات التموين والتجارة الداخلية، على مستوى الجمهورية، لمتابعة تنفيذ قرار لجنة تسعير المواد البترولية ميدانيًا.. وضمان انضباط الأسواق واستقرارها.. مجرد كلام وتصريحات حفظناها، تذكرنا بالعبارة الشهيرة التى كانت تقال أيام د. عاطف صدقى وجلال أبوالدهب، وهى لا مساس!

شدد شريف فاروق على أهمية التواجد الميدانى الفعّال لكافة الأجهزة الرقابية داخل محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، مع تنفيذ جرد فعلى دقيق للكميات المتاحة من المنتجات البترولية والتأكد من توافرها بشكل منتظم وعدم وجود أى معوقات تعطل تقديم الخدمة للمواطنين!

وأكد وزير التموين أن الوزارة تتابع لحظيًا مدى التزام المحطات والمستودعات بالأسعار المقررة، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ إجراءات لمواجهة أى تلاعب!

لاحظ أن كل ما ذكرته سابقًا هو نفس الكلام فى كل الحكومات، مع فارق واحد وهو تغيير الأسماء.. بمعنى أن الكلام المنشور هو نفس الكلام أيام حكومة عاطف صدقى والجنزورى وعاطف عبيد وأحمد نظيف وصولا إلى حكومة مدبولى.. نفس الكلام بالحرف الواحد مع تغيير الأسماء!

وحتى تعرف أنه كلام فارغ، تعال معى فى جولة على الأسواق.. أنا واحد من الناس مازلت أشترى بنفسى كل شىء وأجد الأسعار فى المحلات مختلفة مع أن مصدرها واحد.. وأنابيب البوتاجاز مصدرها واحد.. وكنت أتجول فى السوق وتوقفت سيارة الأنابيب أمام محلات الفراخ فأخبرهم مساعد السائق بأن الأنبوبة زادت على سعرها خمسين جنيها.. وتوقفت لأسمع رد الفعل.. قال صاحب المحل: ربنا يتولانا.. وقال آخر حسبنا الله ونعم الوكيل!

أما أنا فقد فتحت الفيس بوك لأعرف رد الفعل الشعبى.. كان هناك مشهد فى مسرحية للفنان محمد صبحى كانت زوجته تسأله: وأنت عملت إيه فى موقف مشابه؟.. قال لها سكت!

فقالت كلمة أيقونية تعرفونها ولا أريد أن أكررها.. لكنها كاشفة ودالة على الحال.. هناك آخرون رجعوا إلى تصريحات صندوق النقد.. قال الصندوق: لا نوصى برفع سعر الوقود فى مصر.. ووزير البترول قال لا توجد زيادة جديدة هذا العام فى ديسمبر ونكتفى بهذه الزيادة لمدة عام.. يا سلام!

أما بائع الفول فكان وحده بلا زبائن يقول كل حاجة ولعت، الأسعار والنقل وكل شىء!

حزنت ولم أعلق على هذا الكلام ولكنى فهمت لماذا يختار نوابه قبل الانتخابات.. إنهم لا يريدون من يعارض، ولا يريدون رأيا آخر.. ، وهو شىء فى منتهى الخطورة على الوطن!

على الأقل لابد من ضبط الأسواق.. حتى لا تنفلت الأمور.. الناس تريد أن تأكل لا أكثر.. وأستغرب أن رئيس الوزراء يتحدث عن تحسن الاقتصاد.. أين هذا التحسن؟.. بلاش شماعات وبلاش كلام عن صندوق النكد وصندوق النقد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مساس لا مساس



GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

GMT 18:56 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

GMT 18:53 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

عالم وإنسان... ولكن بلا إنسانية

GMT 18:50 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

في أنّ «الآن» اللبناني موصول بـ«الغد»

GMT 18:45 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

هل هي النقود أم هي القيم؟

GMT 18:42 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

سياسة الهمبرغر

GMT 18:40 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

تاكسي العاصمة

GMT 18:37 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

المواطن والدولة؟!

ياسمين صبري تتألق في رحلة صيفية بإطلالات أنثوية وألوان جريئة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:36 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

نيمار يردّ بغضب على منتقديه

GMT 15:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ميلان يمدّد تعاقده مع كاماردا وكوموتو حتى 2031

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib