ماذا جرى في مصر

ماذا جرى في مصر؟!

المغرب اليوم -

ماذا جرى في مصر

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لم أصدق عينىَّ وأنا أقرأ الخبر الذى نشره النقابى الزميل محمد الجارحى بشأن القبض على الزميل أسامة الراجحى، الصحفى بالأخبار، لأنه انتقد رئيس وحدة محلية بسبب أزمة القمامة فى قريته!.. قرأت الخبر عدة مرات لأستوثق من المعلومات.. وللأسف، اكتشفت أن الخبر صحيح، وأن الزميل أبدى رأيه بشأن قضية نظافة فى القرية، كما أنه كتب ما كتبه مرفوعًا إلى وزيرة التنمية المحلية.. وأنه صدق ما يقال عن الرأى والرأى الآخر وحق الصحفى فى النقد وتوجيه الأسئلة!.

المثير للحزن أن الزميل أحيل للجنايات وصدر ضده حكم غيابى بأسرع ما يكون، وأن قسم الشرطة توجه للقبض عليه لتنفيذ الحكم دون أى شعور بالمراجعة أو القلق، واعتبره هاربًا داخل البلاد، مع أنه معروف فى قريته ومعروف فى صحيفته ويمارس عمله بشكل طبيعى!.

السؤال: ما الذى يحمله هذا الخبر لجموع الصحفيين؟.. هل هناك من يريد أن يبث الخوف فى نفوس الصحفيين؟.. وهل هناك من لا يهتم بالكلام عن حق الصحفى فى إبداء الرأى والنقد؟.. ماذا جرى فى مصر؟.. منذ أيام قرأنا ما حدث بين صحيفة مصرية ووزير مصرى لأن الصحيفة كتبت عن إمبراطورية المستشارين.. وقيل إن أحد الوزراء هدد باللجوء إلى النائب العام، مع أن حق الرد مكفول لكل مواطن، ولو أن الوزير استعمل حقه فى الرد، لانتهت الأزمة دون أن يشعر أحد بما نشر، ولكنه هدد وتوعد بالحبس واللجوء للنائب العام!.

أين حرية الرأى والتعبير؟.. وأين حقوق الصحفى فى النقد، مع أنه كتب رأيه بكل احترام وليس فى كلامه أى إهانة؟.. وأين القانون الذى يحظر حبس الصحفيين فى قضايا النشر؟.. ومن الذى له مصلحة أن يشعل النار بين الصحفيين والحكومة؟، لنترك كل قضايانا الوطنية ونتفرغ للدفاع عن زملائنا وندخل فى معارك لا معنى لها!، وما الفائدة الوطنية من كل ذلك؟.

لماذا لا يلجأ المسؤول للنقابة والصحيفة وإنما يلجأ مباشرة إلى القضاء؟.. متى كان هذا هو السلوك الطبيعى الذى يحكم العلاقة بين الصحفى والحكومة؟.. أين المجالس التى تحكم عمل الصحافة والإعلام فى مصر؟.

لا أظن أن هذه العلاقة يمكن أن تخلق جوًا طبيعيًا، ولا أظن أن الذى شار عليهم بالقضاء والحبس وتنفيذ الأحكام كان يقصد خيرًا، وإنما كان يخلق حالة من التوتر بين الحكومة وصاحبة الجلالة التى قدسها القانون والدستور وجعلها سلطة رابعة مثل السلطات الثلاث رأسًا برأس، فكانت سببًا فى استقرار مصر وأنشأت حالة من التوازن فى المجتمع المصرى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا جرى في مصر ماذا جرى في مصر



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib