كرة اللهب
أخر الأخبار

كرة اللهب!

المغرب اليوم -

كرة اللهب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

قانون الإيجار القديم كرة لهب، تلقى بها الحكومة الآن فى حجر الأهالى.. والسؤال: هل هذا توقيت مناسب لتطبيق هذا القانون؟.. وهل من الحكمة إلقاء الناس فى الشارع وإخلاء الشقق الآن؟.. مناقشة القانون حاليًا بمجلس الشعب يفتح الباب أمام مشكلة اجتماعية كبرى!.

صحيح أن هذا القانون تأخر كثيراً، وصحيح أن هناك رغبة فى تصحيح العلاقة بين المالك والمستأجر؛ خاصة أن المالك يحصل على قيمة الشقة بما لا يزيد على كيس شيبسى بالأسعار الحالية.. وصحيح أن هناك اتفاقاً على الإنصاف القانونى والبعد الإنسانى، كما قال وزير الإسكان!.

وقال الوزير إن آلاف الأسر تقيم فى هذه الوحدات منذ عقود، وأن الحفاظ على استقرارهم وأمانهم السكنى يمثل التزامًا أصيلًا لا تحيد عنه الدولة، وأن القانون المعروض لا يستهدف الإخلاء أو الإقصاء، بل يهدف إلى معالجة تشريعية رشيدة لوضع قانونى طال أمده، من خلال تطبيق تدريجى يراعى واقع المستأجرين، ويعيد فى الوقت ذاته الاعتبار لحقوق الملاك، فى إطار يحقق التوازن المطلوب ويحفظ الاستقرار المجتمعي!.

لكن السؤال: ما سر هذا الحماس الحكومى لإقرار القانون؟.. هل صحيح أن الحكومة تسعى لعلاقة متوازنة وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر؟.. وهل وفرت الحكومة آلاف الشقق السكنية كبديل للشقق التى يتم إخلاؤها بعد تطبيق القانون؟.. ولماذا لا تجعل الحكومة فترة انتقالية لتطبيق القانون مع زيادة معقولة فى الإيجار ويتم نقل الناس بعدها إلى شقق يختارونها؟

ويقول الوزير إن الدولة، فور إقرار القانون، ستشرع فى تلقى الطلبات الخاصة بالحالات التى تتطلب تسوية أوضاعها، على أن يتم تحليل هذه الطلبات وفق معايير عادلة تراعى البعد الاجتماعى، وعدد أفراد الأسرة، والدخل، والموقع الجغرافى، ثم يلى ذلك وضع ضوابط واضحة بشأن أسس التمليك أو الإيجار وفق ما يُسفر عنه تحليل البيانات!.

وأوضح أن توفير الوحدات السكنية سيتم وفق برنامج زمنى محدد يتناسب مع قدرات الدولة واحتياجات المواطنين، مع التأكيد على أن أى إجراء بالإخلاء لن يتم إلا بعد توفير بديل كريم يحفظ كرامة المواطن ويصون أمنه السكنى!.

الكلام جميل وشكله حلو من الناحية النظرية، ولكنه سوف يتسبب فى مشكلة اجتماعية حقيقية وقت التطبيق.. وهو ما يجعلنى أطالب بدراسة الأمر جيداً بحيث لا نحل مشكلة فنخلق كارثة، فالمُلّاك استعوضوا أملاكهم عند الله بسبب قرارات حكومية قديمة، فيجب ألا نضع المستأجرين فى أزمة كبرى هم الآخرين.. نريد عملية متوازنة تحفظ حق الطرفين.. وكفاية ما جرى عبر سنوات للملاك، الذين ماتوا فقراء وأملاكهم يعبث فيها العابثون، فخلقنا حالة من الحقد الاجتماعى والطبقى!.

باختصار، لا يجب الانحياز لفريق دون آخر ويجب تحرير هذه العلاقة بين المالك والمستأجر فى السكن على طريقة الأراضى الزراعية، طبقاً للقيمة السوقية دون مغالاة أو تعريض أى طرف لأزمة.. كفاية ظلم!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة اللهب كرة اللهب



GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib