أسرار البيوت

أسرار البيوت!

المغرب اليوم -

أسرار البيوت

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هل كان الإعلام زمان يجرؤ أن يتناول القضايا العائلية، وقضايا الأزواج والزوجات على الشاشات؟.. كانت هناك محاذير اجتماعية وكانت هناك قيم تمنع من التعرض للحياة الخاصة.. وكان هناك كود أخلاقى، فما الذى جرى الآن؟!

هناك من يخافون من طرح القضية ولو من باب أنها ركن أساسى فى مستقبلنا، حتى أصبحنا نرى برامج الطبخ فى كل القنوات.. فهل رأى البعض أن برامج الطبخ والطهى هى الأكثر أمانًا من المساءلة فيما لو ناقشنا قضايا التعليم والصحة، والتنمية والحوار الوطنى ومستقبل الأمن الغذائى والصحى وحقوق الإنسان؟!

الكلام عن أسرار البيوت فى الإعلام آفة من آفات السوشيال ميديا.. وكان يفترض أن الإعلام يقود وسائل التواصل الاجتماعى، ولا يأتى فى ذيلها ويحاكيها ولو على حساب القيم، والأخلاق.. الإعلام الحقيقى لا يروج شائعات، ولكنه يلتزم بنشر أخبار حقيقية وليست مزيفة.. الإعلام الحقيقى يلتزم بالقواعد والضوابط ولا ينشغل بالتريند، وإنما تشغله القيم الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية، فكيف تحول الإعلام إلى «كوبى» نسخة من السوشيال ميديا وكيف أصبح الجميع إعلاميين، سواء على الفيس بوك أو فى التليفزيون؟!

أكرر هناك من الزملاء من رفض أن يدخل الإعلام غرف النوم، وقال إن الشعب تعامل مع الفنان على أنه فنان فقط، ومع لاعب الكرة على أنه لاعب كرة فقط.. فما علاقتنا بشؤونه الاجتماعية: تزوج أم طلق؟!

وقال إننا حين تعاملنا مع أم كلثوم تعاملنا معها على أنها كوكب الشرق، فتعاملت معنا بشياكة وتحضر وأناقة ولم نعرف عن بيتها شيئًا.. كما أن فاتن حمامة عاشت وماتت لم نسمع عنها شيئًا، إلا ما تسمح به من أخبارها الفنية، وظلت تضع سياجًا حول بيتها وزوجها فلم نعرف عن ذلك شيئًا، مع أن أم كلثوم تزوجت أكثر من مرة وفاتن حمامة تزوجت أكثر من مرة.. أما قضايا السحل والضرب والسرقة فلم نكن نسمع بها إلا مع جيل الفيس بوك من فنانى الدرجة الثالثة!.

وأكرر السؤال: هل كان أحد يعرف أخبار عبدالحليم حافظ وسعاد حسنى الشخصية وليس الفنية؟.. هل كان أحد يهتم بأخبار صباح وفايزة أحمد ووردة، هل كان أحد يقلب فى دفاتر ميرفت أمين وحسيين فهمى ونجلاء فتحى؟.. عشنا زمن الراقصات اللائى يحافظن على بيوتهن من الشائعات مثل سهير زكى وتحية كاريوكا ونجوى فؤاد.. لم تكن الصحافة تقترب من الأخبار الخاصة حتى للراقصات.. لم يكن هناك من ينفخ فيها ويجعلها تريند ليشغل الناس بها!

الخلاصة أننا نود أن تكون قضايا الإعلام هى قضايا مصر الحقيقية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا وأن يكون النجوم هم العلماء.. كنا قبل عشر سنوات من الآن نعرف الدكتورين زويل والباز على الشاشات، وغيرهما.. فلم نعد نقدم العلماء ولكن نقدم فنانين وطهاة!.. وأصبحت الخناقات والحكايات الزوجية هى القضايا الأهم فى الإعلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرار البيوت أسرار البيوت



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib