جريمة أستاذ الجامعة

جريمة أستاذ الجامعة

المغرب اليوم -

جريمة أستاذ الجامعة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أعرف من الذى أتوجه إليه بالسؤال: ما هى جريمة الدكتور عادل النجدى، عميد كلية التربية السابق بجامعة أسيوط، حتى تقرر إدارة الكلية سحب المقررين الدراسيين اللذين يدرسهما للطلاب بعد مرور خمسة أسابيع من بدء الدراسة؟.. وكيف تقوم بتكليف أساتذة آخرين بتدريسهما؟!.. الغريب أن قرار مجلس الكلية رقم 667 ذكر أنه قام بتوزيع كتابيه مجانا على الطلاب، وعدم تسليمهما لإدارة الكلية لبيعهما للطلاب!.

كنت أتصور أن تنتفض الجامعة إذا باع الكتاب بأسعار مبالغ فيها، وتخالف تعريفة الجامعة.. لكنه لم يجد بدا من الدفاع عن نفسه، فأعلن الدكتور النجدى أنه لم يتغيب عن أى محاضرة منذ بدء العام الدراسى، ولم يتقدم أى طالب بشكوى ضده، وكتب الطلاب مذكرات لإدارة الكلية تشهد بأنه قدم المادة العلمية من أول يوم جامعى مجانا، كما أنه قدم الكتب مجانا حرصًا منه على مصلحة الطلاب وتخفيفًا عنهم فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها الطلاب!.

واعتبر الطلاب أن قرار الكلية يخالف قرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر بتاريخ 27 يونيو 2024 بشأن منظومة الكتاب الجامعى الإلكترونى، وتحديدًا المادة 12 التى نصت على حرية الأستاذ الجامعى فى التعاقد مع المنظومة، بشرط ألا يتجاوز سعر الكتاب السعر المحدد من الكلية، مؤكدين أنه قدّم الكتاب مجانًا تمامًا، وهو ما يعد التزاما بروح القرار لا مخالفة له!.

والآن أشعر بالدهشة من قرار الكلية وأتساءل: ما هى الجريمة لوقف الدكتور، وسحب المواد منه وتكليف آخرين بها؟.. هل كشف زملاءه فى الجامعة حين وزع الكتاب مجانا؟.. هل كان عليه أن يبيع الكتاب بأعلى سعر ليتقاسموا معه أرباحه؟.. هل هناك شبهة كيدية فى إحالته للتحقيق؟!.

هل هم يتعاملون معه كذلك لأنه كان العميد السابق للكلية فأرادوا كسره؟.. هل فقد التدريس الجامعى قيمته وأصبح يخضع للابتزاز وقلة القيمة؟!.

السؤال: أين المجلس الأعلى للجامعات من هذه المهزلة؟.. وأين وزير التعليم العالى؟.. هل من المنطقى أن يكافأ هذا الأستاذ أم يحال للتحقيق؟.. أتذكر أن الدكتور الوزير الأسبق، جمال الدين العطيفى، كان يوزع كتبه ومذكراته مجانا على طلبة كلية الإعلام.. ولم يجرؤ أحد أن يسأله: لماذا؟، لأن الزمن كان مختلفا وليس فى هذه الأيام التى تقيم كل شىء بطريقة مادية!.

باختصار: هل الأستاذ الذى يراعى ظروف الطلاب، ويخفف عنهم فى ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة يكشف المجتمع ويكشف الحكومة أم يساعد معها؟.. ما هو المعنى بالضبط، وما هى جريمة الرجل التى لا نعرفها حتى الآن؟!، هل الصواب أن يرفع قيمة كتبه، كما يرفع الأطباء قيمة الكشف بأسعار فلكية؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة أستاذ الجامعة جريمة أستاذ الجامعة



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib