يا رب هل يرضيك

يا رب هل يرضيك؟

المغرب اليوم -

يا رب هل يرضيك

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

حالة المصريين هذه الأيام تدعو للتأمل وتتطلب قرارات عاجلة لتضميد الجراح. وتصحيح المسار... لسنا خارجين من حرب ولكن لأننا نعيش سياسات اقتصادية فاشلة أرهقت الجميع، وجعلت فئات من المجتمع تهبط درجات فى السلم الاجتماعى.. فئات جديدة كانت تركب سيارات ملاكى أصبحت تركب الأتوبيس والميكروباص.. وقرأت بوست لفتاة مستقرة فى الفئة الدنيا تقول: «يا شباب من النهارده هتظهر فئات جديدة جنبكم فى الميكروباص.. بالله عليكم راعو ظروفهم وأوسعوا لهم فى المقاعد، وتعاملوا معهم بلطف.. إنهم هابطون من فوق السلم»!

كلام يدعو للاكتئاب.. الحالة كلها حالة اكتئاب، ولا يشعر بها مسؤول.. نموذج آخر لسيدة تمسك بيد ابنها فى السوبر ماركت كى لا يمد يده على أى شىء.. تسبقها دموعها وتكلم نفسها: ابنى يحتاج لشىء ولا أقدر عليه، وصوت أم كلثوم يخترق المكان من بعيد على أغنية رباعيات الخيام «يا رب هل يرضيك هذا الظمأ والماء ينساب أمامى زلال؟».. رجل آخر كان يشرب الشاى مرتين فى ساعة الإفطار فتخفف من شرب الشاى، وشرب مرة واحدة.. ودماغه لم تضبط بعد.. كان كوب الشاى بيظبط دماغه!

حالة اكتئاب تزداد لو سمعت تصريحات المسؤولين.. أحدهم يتحدث بعد 15 سنة أن الإخوان هم السبب ولولا ستر ربنا كانت مصر ضاعت.. لبانة أرجو أن نتخلص منها.. الإخوان ذهبوا بعيداً واختفوا، ألا يكفى الوقت لنبنى الوطن بعيداً عن شماعة الإخوان؟.. بالمناسبة نغمة الإخوان ليست لطيفة لكى نكررها فقد ضيعوا البلد 70 سنة، وعطلوا الديمقراطية ولو أن البلد تريد الخلاص منهم لتخلصت منهم فى ستة أشهر.. ولكنهم كانوا يلاعبون الحكومة وتلعب معهم.. وذات مرة قال صفوت الشريف هذا المعنى بالضبط!

أومال نلعب مع مين؟.. قالها الشريف فى لحظة تجل.. يعنى وقت ما يحبون أن يلعبوا يستحضرون الإخوان، ووقت ما يحبون أن يتخلصوا منهم تكون الحرب!.

يا رب هل يرضيك هذا الظمأ؟، وسعر الطماطم 20 جنيهاً، والخيار 20 جنيهاً فى الأسواق الشعبية؟.. أتحدث الآن باسم الفئات المطحونة.. لا لحمة ولا سمك.. جبنة وطماطم ورغيف عيش.. هل هذا كثير فى دولتنا، فإذا بنا لا نجد جبنة وطماطم؟!

وبعدين إيه حكاية الكلام كل حين عن تكلفة رغيف الخبز أصله بيكلفنا كام؟.. بيكلفك ليه؟.. هو سيادة الوزير بيصرف علينا من جيبه؟!.. اعقلوا الكلام، الناس مش ناقصة وجابت آخرها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا رب هل يرضيك يا رب هل يرضيك



GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

GMT 18:56 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

GMT 18:53 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

عالم وإنسان... ولكن بلا إنسانية

GMT 18:50 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

في أنّ «الآن» اللبناني موصول بـ«الغد»

GMT 18:45 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

هل هي النقود أم هي القيم؟

GMT 18:42 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

سياسة الهمبرغر

GMT 18:40 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

تاكسي العاصمة

GMT 18:37 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

المواطن والدولة؟!

ياسمين صبري تتألق في رحلة صيفية بإطلالات أنثوية وألوان جريئة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:36 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

نيمار يردّ بغضب على منتقديه

GMT 15:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ميلان يمدّد تعاقده مع كاماردا وكوموتو حتى 2031

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib