مذكرات محمد منصور

مذكرات محمد منصور!

المغرب اليوم -

مذكرات محمد منصور

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

قرأت سيرة حياة الوزير محمد لطفى منصور من خلال مذكراته التى سجلها فى كتاب «مسيرتى».. يحكى فيها الرجل ما لاقاه من محن وصدمات، صنعت منه رجلا قويا. تمنيت لو أنى عرفت هذه المعلومات وهذه المسيرة قبل عشرين عاما من الآن.. عندما التقيت الوزير منصور أول مرة كنت مستشارا إعلاميا للدكتور عصام شرف.. ومكثت معه عاما كان ينتهى بنهاية ديسمبر ٢٠٠٥.. وكنت قد قررت أن أكتفى وأرحل!.

العمل الحكومى كان مجرد تجربة عابرة ضمن ما عشته من تجارب تساعد فى تكوينى فيما بعد.. وما إن حدث تغيير وزارى، حتى انتهزت الفرصة وذهبت إلى الوزير الجديد أخبره برغبتى فى الرحيل، فاندهش للغاية وصمت لحظة، ثم قال: ليه؟ إحنا مش جايين علشان نمشِّى الناس!، فقلت إنها رغبتى.. فأرسل خلفى المهندس شريف الشايب يطلب منى البقاء، فاعتذرت بإصرار ومضيت.. فأبلغ الوزير بأنها إرادتى دون أى شعور بالغضب أو المرارة!.

كنت لا أعرف الوزير شخصيا، لكنه شخصية عامة ومعروف طبعا، وكانت الصحف تكتب مانشيتات تحت عنوان «حكومة منصور شيفروليه».. وكان هناك رأى عام رافض رجال الأعمال.. فيبدو أننى تأثرت ببعض ما كُتِب، ولم أتوقف لأصحح مفاهيم كانت خاطئة فى ذلك الوقت، ولكنى آثرت الانسحاب!.

كنت لا أعرف كثيرا من المعلومات التى وردت فى المذكرات، وكنت لا أعرف علاقته بالسياسى الكبير منصور حسن الذى أحبه.. وللعلم، هو الذى رشحنى للمهندس صلاح دياب للكتابة فى «المصرى اليوم».. وكثيرا ما ذكّرنى المهندس صلاح دياب بذلك.. كانت صلتى به منذ أيام الوفد.. كان يتصل بى كثيرا.. وكان يدعمنى ويشجعنى، وكنت أستشيره فى كثير من الأمور، وأثق فى أفكاره وأنشرها على لسانه، وأنتظر اتصاله كل يوم قبل التاسعة صباحا، وكان يعاتبنى أننى لا أتصل به، فأتعلل أننى لا أريد أن أشغله، فيقول إنه يستيقظ فى السادسة صباحًا، ومن حقى أن أطلبه قى أى وقت!.

ولم يكشف عن علاقته بالوزير محمد منصور فى أى مرة، ولم يقل إنه زوج ابنته.. عرفتُ من المذكرات كل هذه الأسرار وعرفتُ أنه لم يسع إلى الوزارة، ولم يكن فى مصر ولم يكن سببا فى خروج الدكتور عصام شرف، بل إنه ذهب إليه فى بيته قبل أن يدخل الوزارة.. ولم يكن فى ذهنه أن يتولى وزارة النقل.. لكنها مصادفة وافقت نشاطه فى عالم السيارات، وكان الرجل متحمسا وأتى بفريق عمل من شركاته وأصدقائه كانوا بدلاء لكل منصب فى الوزارة، فاستحسنت موقفى وقرارى بالرحيل!.

وكنت أحتفظ له بمشاعر طيبة، فهو هادئ الطبع، ولا يميل إلى المعارك.. وكانت سببا فى نجاحه داخليا وخارجيا، لكننى توقفت عند باب «معالى الوزير» الذى كان يهمنى أن أعرفه.. فقد سجلها بحيادية وقال إنها ليست مهمة سهلة.. وللأسف بدأت بكارثة عبارة السلام.. ورغم أنى قد ذهبت، إلا أنه استدعانى، وطلب منى أن أكون معه.. فقلت: «طبعا.. دى مهمة وطنية!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات محمد منصور مذكرات محمد منصور



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib