«نتفليكس» وحرب غزة
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

«نتفليكس» وحرب غزة!

المغرب اليوم -

«نتفليكس» وحرب غزة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

من الواضح أن العالم منقسم تجاه تقييم حرب غزة والهجمة الشرسة من جانب الجيش الإسرائيلي على كل سكان القطاع بين مؤيد ومعارض، وتنقل لنا التلفزيونات في العالم يومياً تلك المشاهد البشعة للأطفال والشيوخ والنساء، تحت وابل من النار، يتكون الرأي العام بناء على جودة المعلومة التي تصل إليه وكيف تعرض.

في عالمنا اليوم تطور هائل، بل ثورة في الاتصال، ولذلك يمكن التضليل وتزييف المعلومات، ويمكن أن تنقل الحقيقة النسبية على الأقل، ومن هذا الجانب فإن الحصول على وثائق لها صلة بالواقع يبدو عسيراً في وسط دخان المعركة.

منصة «نتفليكس» دخلت على الموضوع من جانب التوثيق، وبناء على نصيحة صديق شاهدت بعض الوثائق التي عرضتها المنصة في صورة «أفلام موثقة»، وهما اثنان، الأول بعنوان «مولود في غزة»، «مدته أكثر من ساعة بقليل»، والثاني «حياة وأعمال شيمون بيريز»، «مدته أكثر من ساعتين بقليل».

الأول «مولود في غزة» يبدو أنه تم تصويره بعد حرب غزة قبل الأخيرة، أي عام 2014، التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي «الجرف الصامد»، وردّت عليها «حماس» بمعركة «العصف المأكول»، وكان عدد القتلى فيها من الفلسطينيين 2147 ومن الإسرائيليين 72.

الفيلم في مجمله يصور شباباً فلسطينيين يافعين، يسردون قصص عائلاتهم، واحد منهم عاري الأكتاف ويسوق حصاناً يجر خلفه عربة، ويعالج جموح الحصان بصعوبة لصغر سنة، ويعمل في التقاط زجاجات البلاستيك الفارغة من صناديق القمامة ويكدسها في العربة، ثم يذهب لبيعها بقروش قليلة كي يعيل أسرته، وهي أسرة تحت خط الفقر، ويقول إنه ترك الدراسة من أجل ألا يموت أهله من الجوع! ويسير الفيلم ليسرد قصصاً مثله من الأطفال، الذين فقدوا ذويهم، قال أحدهم: «لقد قتلوا كل متحرك، حتى الحيوانات» وجرفوا الأراضي وقتلوا الأطباء والمسعفين، في سيناريو يكاد يتكرر في حرب 2023. يشير إلى فقر أهل غزة، وأن 80 في المائة منهم يعتمد على إعانات من الخارج!

محزن ذلك الشريط الذي يأخذ المشاهد إلى قاع المجتمع الفلسطيني في غزة وقتها، وهو قاع يشترك فيه معظم السكان، فقر يقود إلى جهل «بترك المدرسة»، يقود إلى عنف، فلم يعد أحد في هذه الشريحة الواسعة من أهل غزة يعرف معنى الحياة لأنها تتساوى مع الموت!

في الشريط الثاني «حياة وأعمال شيمون بيريز»، وهو الرجل الذي أصبح رئيس وزراء، ثم رئيساً للجمهورية الإسرائيلية، ونال جائزة نوبل للسلام مع ياسر عرفات.

يُفتتح الشريط بجنازة بيريز، ويرى المشاهد صفاً من رؤساء الدول وقتها (سبتمبر - أيلول 2016) من رؤساء أمريكيين في السلطة أو سابقين إلى رؤساء غربيين ورؤساء حكومات، ويصف المشهد أن المتوفى «آخر المؤسسين» ولد في قرية «فيشنيقا» في بولندا وقتها عام 1923، التي أصبحت تابعة لروسيا البيضاء بعد الحرب العالمية الثانية، من أب يعمل بتجارة الأخشاب، وأم تعمل معلمة، إلا أن جده الذي احتضنه هو كما يروي الشريط كان له التأثير الأكبر في تربيته، وقد قامت السلطات البولندية في ثلاثينات القرن الماضي، مع تصاعد الكراهية ضد اليهود في أوروبا بشكل عام، بزيادة الضرائب على أعمالهم، ومنها أعمال الخشب، ما دفع الأسرة إلى الإفلاس، ودفع جزءاً من عائلته إلى الهجرة إلى فلسطين عام 1934 هرباً من الاضطهاد إلى الحرية، ويروي الشريط أن البواخر الكبيرة لم تكن لها مرسى، فينقل الركاب في قوارب صغيرة إلى ميناء حيفاء «وكان ملاحو تلك القوارب من العرب»!

يذكر بيريز أنه بوصوله إلى فلسطين شدته ظاهرتان؛ الأولى السماء الزرقاء الصافية، التي لم يكن يعرفها في أوروبا، والثانية الشمس الساطعة! أما والده فقد التحق بالجيش البريطاني محارباً في الحرب العالمية الثانية، وأسر من قبل الألمان أكثر من مرة، وهرب من الأسر! ثم انتقل للعيش مع الأسرة في فلسطين.

كان طبيعياً أن ينضم بيريز إلى الوكالة اليهودية للشباب التي نظمت المهاجرين الجدد الذين توزعوا في مستوطنات «الكيبوتس» في أنحاء فلسطين، مع أنه لم يكن عسكرياً، فإن بن غوريون لاحظ نشاطه في الشبيبة الإسرائيليين، فكلفه أن يكون المسؤول عن جمع وشراء السلاح كمدير مدني لوزارة الدفاع، وكان التوجيه له كما يقول الشريط: «عليك أن تحصل على السلاح، إما شراء أو سرقة أو انتزاعاً»! وقد بدأ بعد خروج بريطانيا من فلسطين عام 1948 بجمع السلاح وتجميعه في أوروبا ثم شحنه إلى الدولة الوليدة في فلسطين! في بداية الخمسينات قللت الولايات المتحدة السماح للسلاح بأن ينتقل لفلسطين، فكان أن تحول بيريز إلى أوروبا، وقتها كان الصراع الفرنسي في الجزائر على أشده، وكان الفرنسيون يرون أن من يدعم الجزائريين هو عبد الناصر، فاستفاد بيريز من ذلك وأقنع الفرنسيين بتصدير السلاح المتقدم للجيش الإسرائيلي.

اللافت هو سير العلاقات لاحقاً مع الحكومة الفرنسية، خاصة في موضوع تصنيع السلاح النووي، وعندما رفض الفرنسيون «بيع التقنية» اقترح عليهم بيريز حلاً وسطاً هو «إعارتها» وقد قبلت الحل الحكومة القائمة، إلا أنها سقطت في البرلمان، فأقنع بيريز رئيس الحكومة أن يوقع الاتفاق بتاريخ سابق لإسقاط الحكومة، وهكذا تم!! والتزمت الحكومات اللاحقة!!

يروي بيريز نفسه أن إنشاء المفاعل في ديمونة في النقب كان لإرسال رسالة إلى العرب أن هناك قوة رادعة لدى إسرائيل! وقد اقتنعوا بذلك، في تصريح يقصر عن الاعتراف بوجود سلاح نووي. يفلسف هذا التوجه بالقول: «إننا أرض صغيرة، علينا أن نعوض ذلك بعلم ضخم»!! ما تقدم هو ملخص غير كافٍ لأحداث الشريط.

الخلاصة العنف الذي لاقاه اليهود في الغرب عمّق لديهم عقيدة أن استمرارهم في الأرض هو سحق الآخرين، وخاصة الفلسطينيين، وتظهر تلك العقيدة بوضوح، وفي بعض الأوقات تخف في الحدة، ولكنها باقية، والحروب التي خاضوها تدل على ذلك، ولأنهم انتصروا في كثير منها أصبحت لديهم عقيدة ثانية بأنهم «لا بد منتصرون»! فالعملة الوحيدة التي يتوجب الاحتفاظ بها هي «العنف»، وهو الذي يصرف في هذا العالم، أما العقيدة الثالثة فهي العلم الحديث، وقد نقل عن مناحيم بيغن قوله: «أؤمن بالتوراة وأضع ثقتي في الفانتوم»!

آخر الكلام... التعاطي العربي مع القضية في الغالب عاطفي، مع تجاهل حتى ازدراء واضح لاستخدام العلم الحديث في هذا الصراع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نتفليكس» وحرب غزة «نتفليكس» وحرب غزة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib