بين العلم واللا علم يموت النّاس
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

بين العلم واللا علم يموت النّاس!

المغرب اليوم -

بين العلم واللا علم يموت النّاس

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

قبل أسابيع طلب السيد حسن نصر الله من أنصاره وعائلاتهم أن يستغنوا عن استخدام التليفونات النقالة، وأشار إليها بتعبير "عملاء"، أي تلك الأجهزة، ولكنه لم يستطع أن يتنبأ بأن الضربة سوف تأتي من مأمنه "البيجر" وأجهزة اللاسلكي! وإن دل ذلك على شيء فعلى الهوة في فهم العالم المعاصر الذي يعتمد على العلم والتقنية، والهندسة الاجتماعية، وليس على إطعام الجماهير كماً هائلاً من الشعارات، وهي هوّة عميقة.

كمٌّ ضخم من التحليل استمعنا إليه في وسائل الإعلام، حول كيف حدث ما حدث في "غزوة البيجر"، كل يوصّف الموضوع من وجهة نظره، وفي الحروب عادة تكون هناك وجهات نظر مختلفة يستطيع أن يتفهمها العاقل ويفرز ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي، المهم هنا ليس التحليل النظري لكيف تم الحدث، المهم ما حدث على الأرض من نتائج، وهي أن عدداً كبيراً من مقاتلي "حزب الله" أو مسانديهم تم إعطابهم على حين غرّة، بطريقة لم تكن متوقعة، سوف يتحدث عنها تاريخ الصراعات طويلاً.

المعركة كبيرة، سواء في غزة أم في لبنان، وهي قاسية وقاصمة للظهر. منظر اللبنانيين المطروحين في الشوارع بسبب تفجيرات "البيجر" يذكّرنا أيضاً بأن هناك قطاعاً كاملاً اسمه غزة تم تقريباً محوه وبشره من على الأرض، الحرب هي الحرب، وهي ليست نزهة.

الاقتراب من المشهد يجعلنا نعيد التفكير في عدد من المسلّمات، كان كثيرون قد أشاروا إليها وهي"الانشطار" أو "التفرع الثنائي" في جبهة المواجهة.

ما أمامنا أن هناك دولة اللادولة في لبنان، دولة بلا رأس، وليس من المتوقع أن يكون لها رأس في القريب، دولة أنهكتها مؤسسات ما قبل الدولة التي يشار إليها في بعض الأدبيات على أنها الدويلة التي تُسيّر الدولة.

من الواضح أن المعركة برمّتها غير متكافئة، فحتى موجة التعاضد التي شهدناها في بعض المؤسسات الغربية، وبخاصة في الجامعات مع ضحايا ما يحدث من مجازر في غزة، بدأت تتراجع، وبعضها انتهى إلى لا شيء، كما أن الخسائر على الأرض باهظة، وكل ما هو على الساحة صياح لفظي وترديد شعارات بعضها قريب إلى الشعوذة، السبب أنه ليس هناك توافق وطني، لا في لبنان ولا لدى الفلسطينيين.

مثلاً في لبنان، ليس هناك اتفاق وطني على تحويل لبنان إلى هانوي. شريحة من اللبنانيين ترغب في العيش في دولة لها قدرة على الاهتمام بحياتها واقتصادها، من دون تهديد فريق معين بالسلاح من أجل الإذعان، لقد قُتل في لبنان عدد من الشخصيات بدم بارد، من رفيق الحريري إلى لقمان سليم، وما بينهما من رجال أرادوا أن يصوّبوا مسيرة وطنهم، تلك الاغتيالات وتعطيل الدولة تمثل جرحاً نازفاً في خاصرة الحزب، حتى لو تجاهلها.

وليس من الخفي أن حرب "حزب الله" لم تحرر شبراً من فلسطين. وجوده، كما وجود الميليشيات الأخرى، هو لخدمة مشروع إقليمي لم يعد خافياً على أحد، كما أن العمل العسكري في غزة لم يحقق أي هدف سياسي، رغم التضحيات الضخمة التي كان ضحيتها أبناء غزة وبناتها وأطفالها.

المشهد في الساحة اللبنانية هو نفسه في الساحة الفلسطينية، سمته الانشطار لأن كل فريق متمسك بشعارات ليست لها نتائج إيجابية محتملة. إيران تقوم بالتجهيز والتمويل والتسليح، ولكن التقنية شيء آخر مختلف، والفكر الذي يقود البندقية، كلما كان خرافياً كان بعيداً عن التصويب. من جهة أخرى، كلما خرجت أصوات تنادي بالاقتراب العقلاني من المشهد الملتبس والصراع القائم، انهالت عليها اللعنات، حتى وسائل الإعلام التي تسعى لتقديم الحقائق توصف بأنها عبرية احتقاراً، ليس لها، ولكن للحقيقة.

هناك ثلاثة عوامل معطلة لا يراد الاعتراف بأهميتها في هذه المعركة المستمرة، الأول المجتمعات المتشظية في داخلها، والثاني القوى المقاومة التابعة إلى ما خلف البحار، والثالث افتقاد التفكير العلمي ومنه توطين التقنية المتقدمة، العناصر الثلاثة مفتقدة ومن زمن طويل في ما يعرف بـ"جبهة المقاومة"! فكيف يمكن مواجهة عدو صفوفه الداخلية موحدة وخلفه دول كبرى ويملك التقنية المتقدمة؟

في هذه الأجواء، فإن الخسائر سوف تستمر والنزيف سوف يتوسع والخسائر تدفعها الشعوب، وليس أكثر رعباً من مشاهدة الصور التي صدرت من بيروت وقت هجمة "البيجر" ومن ثم أجهزة الاتصال البينية، صور تقول لمن يريد أن يفهم كم هي عبثية تلك الشعارات، فليس لدى قادتها الحد الأدنى من حماية مناصريهم الذين يأتيهم الموت بغتة!

ليس لدي حل، ولكني على يقين من أن المجتمعات المنشطرة، والمنقسمة على نفسها داخلياً، والتي تؤتمر من الخارج وتفتقر إلى التقنية المتقدمة والقيادة الراشدة، لا تستطيع أن تحقق أي انتصار. لقد قال السيد نصر الله في أحد خطاباته إن أهم خطاب ألقاه في حياته هو الخطاب الذي شتم فيه المملكة العربية السعودية، ذلك التصويب يدل على فقدان الرشادة السياسية، والعمى في اتجاه البوصلة!!

* نقلا عن " النهار"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين العلم واللا علم يموت النّاس بين العلم واللا علم يموت النّاس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib