ما بعد الأيام
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

ما بعد الأيام....

المغرب اليوم -

ما بعد الأيام

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

في القاهرة بحثت عن كتابين من النشر القديم (الجديد)، سمعت أنه أعيد نشرهما، الأول لسلامة موسى (هؤلاء علموني)، وهو كتاب فيه من الوفاء للمعلمين الحقيقيين والافتراضيين، ما يجل العلم ويعلي مكانته، والثاني هو (ما بعد الأيام) لمحمد حسن الزيات، حول سيرة طه حسين، وجدت الأول بسهولة نسبية، أما الثاني فكان صعباً الحصول عليه، حتى من أحد الأصدقاء بنسخة إلكترونية.

المقال عن الكتاب الثاني، والمؤلف هو محمد حسن الزيات، وقد عمل في أكثر من موقع رسمي في الدولة المصرية الحديثة، حتى وصل إلى وزير خارجية، وقد تتلمذ على يد طه حسين، وتزوج ابنته أمينة، وكان أميناً لأستاذه الذي صاحبه لتسعة وثلاثين عاماً، لم يكن غريباً عن عائلة طه حسين، فقد كان أخوه الأكبر أحمد حسن الزيات، رفيقاً لطه حسين في الأزهر.

ما بعد الأيام، هو إعادة زيارة لمسيرة وأفكار طه حسين، والذي يقول المؤلف إن أفكاره ما زالت مرحباً بها من جهة، ومنتقدة من (حراس الضمائر) من جهة أخرى، كما هي أفكار الكبار. قراءة الكتاب متعة بحد ذاتها، لأنها تضيء مسيرة الرجل الذي حرم من نور العين، فتلقى نور العقل.

طه حسين عادة يلقب بعميد الأدب العربي. ربما في عصره (النصف الأول من القرن العشرين) كان الأدب يعني كل شيء مكتوب، إلا أنه في الحقيقة رجل الاجتماع السياسي الأول في الثقافة العربية المعاصرة، كما أعتقد. لقد كان نتاج مكانين مضيئين، الأول الأزهر في عز استقلاله، وخضم حواراته في بداية القرن الماضي في مصر، وانخراط رجاله في العمل الوطني، ومدينة باريس، التي كانت تشهد وقتها نتاج عصر التنوير الذي انتشر في القرن التاسع عشر، وأطل على القرن العشرين، وفي فترة حاسمة من تاريخ مصر الحديثة، وهي ثورة الشعب المصري عام 1919، بعد الحرب العظمى الثانية وما تلاها.

طه حسين لم يكن مردداً للنصوص، كان مفسراً لها، وفرض على طلابه المشاركة في التعلم، وليس التعليم الهرمي، وقد كانت أطروحة الماجستير التي حضرها في القاهرة عن أبو العلاء المعري (الذي يشببه في نور العقل وكفاف البصر)، كان ذلك في عام 1914، ومن ثم الدكتوراه في عام 1918، وكانت عن ابن خلدون. باختياره تلك الشخصيات، يدل على توجهه الفكري المبكر الناقد المبتكر.

عيّن أستاذاً للتاريخ القديم في الجامعة الأهلية في مصر (لاحقاً جامعة فؤاد ثم القاهرة)، وقد عكف على تدريس طلابه الفكر اليوناني، على رأسه كتاب أرسطوطاليس (نظام الاثنين)، الذي يشرح التنظيم السياسي لأثينا في عزها (الديمقراطي). ولأن الكتاب اكتشف في مصر عام 1891، فكان له قيمة خاصة للمثقفين المصريين، وقد ترجم إلى معظم اللغات الغربية، ووصف فيه المؤلف الحكم الرشيد كما يراه، وهو (حكم العلماء)، إلا أن طه حسين طور الفكرة، فوجد أن حكم العلماء لم يعد ممكناً في عصر الساسة، فقال برأي آخر، إن العلماء والمثقفين يجب ألا ينخرطوا في العمل السياسي المباشر، بل يكونوا بمثابة (القضاة) المحايدين، لمتابعة عمل السياسيين، فإن أخطآ الطريق بعضهم صوب بصرامة، فهو يرى أن السياسي يجب عليه الإفادة لمجتمعه، وليس الاستفادة منه.

انخرط في متابعة المفاوضات مع بريطانيا، التي تمت بعد ثورة 1919، حيث كانت الوطنية المصرية ترغب في الاستقلال التام عن بريطانيا، وكان هاجسه أن يظل الصف المصري موحداً بين السياسيين، وأيضاً بين (الهلال والصليب). وفي رأيه أن شق الصف الوطني يفقد القضية الزخم الذي تستحق، في مقارنة محزنة مع الصف الفلسطيني الممزق، الذي نراه اليوم، والذي، مع الأسف، يفقد القضية ما تستحق من تأييد. ولو كان معنا اليوم، لطالب بوحدة البيت الفلسطيني قبل أي شيء آخر.

عقيدة طه حسين في النهضة، لها ركنان أساسيان، الحرية والعلم، دونهما لا تحقق النهضة المرجوة، وأحسب أن ذلك صحي في الزمان والمكان الذي نعيش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الأيام ما بعد الأيام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib