المعادلة الصعبة في الشرق الأوسط
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

المعادلة الصعبة في الشرق الأوسط

المغرب اليوم -

المعادلة الصعبة في الشرق الأوسط

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

حتى لو افترضنا أن وقف إطلاق النار تم الاتفاق عليه في الغد القريب، وبدأ نوع من المباحثات الدبلوماسية بين الأفرقاء، فلن يستقر الشرق الأوسط، من دون أن يأخذ الفلسطينيون حقوقهم في دولة. الوصول إلى تهدئة في المنطقة من دون ذلك الهدف هو تكاذب على النفس، كل ما شهدناه من حروب وشرور منذ قرن تقريباً سببه «القضية» بشكل مباشر أو غير مباشر.

وما دام الفلسطينيون مختلفين فيما بينهم في الأهداف والوسائل، فسيظل أمر ظهور دولة لهم بعيد المنال، تلك هي المعادلة الصعبة.

ما هو في فلسطين ليس احتلالاً بالمعنى المتعارف عليه في العالم، هو ليس احتلال بريطانيا للهند مثلاً، ولا حتى فرنسا للجزائر، ولا أميركا لليابان (فقط أمثلة) ما هو موجود في فلسطين هو «استيطان» وليس له مثيل إلا في جنوب أفريقيا، أما الاستيطانات الأخرى، كما في أستراليا أو حتى أميركا الشمالية، فقد تضاءل السكان المحليون فيها حتى التلاشي.

الاحتلال الاستيطاني يؤدي إلى المشارَكة في أحسن الأحوال، أو إلى الاضمحلال، والمشارَكة تحتاج إلى وعي سياسي بعيداً عن الشعبوية، وديناميكيات سياسية مختلفة عن نضال التخلص من الاستعمار، لم يقم نيلسون مانديلا بإجلاء البيض من جنوب أفريقيا، كما طالب كثيرٌ من مناصريه، بل تغلب على الشعبوية من خلال الإقرار بالمشارَكة، مع أن لديه أغلبية.

المجموعات الفلسطينية بعضها قابل للمشاركة، ولكن تلك المجموعات تجد أنها غير شعبوية، وأخرى لا تقبل مزايدة، إلا بتحرير «كل التراب الفلسطيني»!.

اختلاف الفلسطينيين أو بالأحرى المجموعات المُنظَّمة، هو رحمة لعدوهم، والثابت أن إسرائيل، خصوصاً اليمين الإسرائيلي قد استفاد من ذلك الاختلاف، بل في بعض الأوقات مدَّه بالمال والتسهيلات.

من جهة أخرى، هناك طائفة إسرائيلية سياسية لا تريد أن ترى دولة فلسطينية، ويطلق عليها عادة «اليمين الإسرائيلي»، وهناك طائفة فلسطينية تريد التحرير من «النهر إلى البحر» ويتخادم الطرفان لاستمرار الصراع، وإدخال المنطقة كلها بقواها التي تريد أن تستفيد من الموقف أو القوى التي تريد التنمية، في خضم صراع مهلك.

هناك البعض في إسرائيل يرى أن وجود دولة فلسطينية هو الأفضل للسلام الإسرائيلي الداخلي، ولكن المزايدة، الإسرائيلية والفلسطينية، تتكاتف من أجل خفض تلك الأصوات، من خلال التلويح بالإبادة والإجلاء، أو استخدام العنف.

ما أوقف مشروع أوسلو هو التعاون غير المباشر بين اليمين الإسرائيلي من خلال المزايدة وقتل عراب أوسلو إسحق رابين، واليمين الفلسطيني، الذي قام بحملة من الأعمال المضادة، غذَّت توجه اليمين، وهكذا لعبت المزايدة دوراً في تقويض أول مسار معقول للوصول إلى تسوية.

ما سوف يتم بعد وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، أخذاً بالهياكل القانونية المتبعة في الدولة الإسرائيلية، وأيضاً بالخسائر الإسرائيلية غير المسبوقة، أن مساءلة عميقة سوف تأخذ مجراها من شريحة واسعة من الإسرائيليين، التي ترى في المتشددين أنهم أخذوا إسرائيل إلى حافة الخطر الداخلي والخارجي، وقد يتمخض عن تلك المساءلة تيار يرغب في التسوية.

اللافت أن أكثر المتشددين في الحكومة الإسرائيلية القائمة هما بن غفير، وسموتريتش، الداعيان إلى إبادة الآخر كالذي حصل مع الهنود الحمر، وهما من خلفيات عرقية تفسر ذلك التشدد، الأول من خلفية عراقية، والثاني من خلفية أوكرانية، يشعران بأنهما من الأقلية، وأفضل طريق للشعبوية الذهاب إلى المزايدة، التي يمكن أن تظهرهما بمظهر الوطنية المغرقة في التطرف، وهذا لا يعني أن هناك آخرين غير متطرفين، ولكن يعني أن المزايدة هي سلاح التكسب السياسي.

من المحتمل بعد الخسائر التي منيت بها إسرائيل خلال العام الماضي، أن تَبْرُزَ مجموعة سياسية تسعى إلى الحلول الوسط، ولكن هذا الاحتمال يتطلب أن تلاقيه مجموعةٌ سياسيةٌ فلسطينيةٌ وازنةٌ بعيدة عن المزايدة، ومصاحَبة بإصلاح ديمقراطي مستحق في السلطة، وهما خطوتان سابقتان لأي أفق في الحل السياسي، وقتها يمكن للدول العربية والصديقة أن تعمل على إكمال مشروع الدولة بالطرق الدبلوماسية على خطى ما قدمته المملكة العربية السعودية في مشروع التحالف الدولي من أجل الدولة الفلسطينية، الذي يحظى بقبول واسع دولياً.

تلك خطوط عريضة لما يمكن أن يتوقع حدوثه، مشروط في المستقبل بخفض حقيقي من الشعبوية - التي لازمت القضية في كل مراحلها - والاعتمادِ على أوهام أسطورية تسلطت على بعض العقول من دون قراءة أو معرفة أو دراية بديناميكيات العمل الدولي فيما بعد الحرب العالمية الثانية.

آخر الكلام: كما أن الحرب القائمة تشكِّل أزمة، فإنها في الوقت نفسه تشكل فرصة يتوجب التفكير في الاستفادة منها بجدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعادلة الصعبة في الشرق الأوسط المعادلة الصعبة في الشرق الأوسط



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib