أقليات الشرق الأوسط من الصراع إلى بناء الدولة
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

أقليات الشرق الأوسط... من الصراع إلى بناء الدولة

المغرب اليوم -

أقليات الشرق الأوسط من الصراع إلى بناء الدولة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

 

لا تكاد دولة من دول الشرق الأوسط إلا وبها أقلية عرقية أو طائفية أو مذهبية أو دينية أو لغوية، وفي كثير منها تشعر تلك الأقلية بأن لها حقوقاً مجهضة، أكان هذا الشعور حقيقياً أم متخيلاً، وبعضهم حمل السلاح ضد الدولة، من أجل أن يحقق شيئاً من حقوقه، كما يعتقد.

الأقدم في الصراع هو المجموعات الكردية في كل من تركيا والعراق وسوريا وإيران، وكثيراً ما لعبت دول إقليمية الشيء ونقيضه في هذا الملف، مثلاً شجع شاه إيران كُرد العراق ضد دولتهم في وقت ما من أجل الضغط على النظام العراقي، ولكنه في الوقت نفسه لم يتخلَّ عن حرمان سياسي للأكراد الإيرانيين، وكذلك الطائفة الشيعية، فقد شعرت بالغبن في العراق، وإلى حد ما في لبنان، وشجعتها إيران على تجاوز حقائق الوطن، في كل من العراق ولبنان، مستغلة شعوراً (قد يكون حقيقياً أو متخيلاً) بوقوع اضطهاد ما عليها.

القطبة المخفية هنا أن دول الإقليم، بسبب نزعة في التوسع، أو جمع أوراق الضغط، شجعت ما تعتقد أنه (ذراع لها) من أجل، أولاً فصله عن الوطن، وثانياً إلحاقه بأجندتها، أياً كانت!

ولم يكن أكراد تركيا بعيداً عن ذلك، على الرغم من أننا يجب أن نتحفظ على التعميم، فشيعة العراق ولبنان، اندمجت شريحة منهم في الوطن، وكذلك كرد سوريا وتركيا، الحديث هنا عن القوة الفاعلة.

شكل حزب العمال الكردستاني (PKK) في تركيا محوراً رئيسياً في الصراعات المسلحة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً في تركيا والعراق وسوريا، وكان صراعه هو الأطول والأكثر دموية. تأسس الحزب في عام 1978، في مرحلة (هوس الثورات)، وكان هدفه الرئيسي تحقيق الحكم الذاتي للأكراد، إلا أنه أقام، أو بعض منه، تحالفات مرة مع سوريا (الأسد)، وأخرى مع الولايات المتحدة، وعلى أقل تقدير سقط من كرد تركيا في هذا الصراع نحو ثلاثين ألف قتيل.

على مر السنين، تحول النزاع بين الحزب والحكومات التركية إلى صراع مستمر، وأدى إلى تهجير الملايين. ولكن مع تطور الأحداث السياسية والضغوط الدولية، أصبح إلقاء حزب العمال الكردستاني للسلاح، خطوة محورية في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مسايرة للتغير السريع.

فقد تسهم تلك الخطوة في تعزيز الحوار السياسي بين الأكراد والحكومات المحلية، خصوصاً الحكومة التركية. وكذلك أكراد سوريا، وبقية الأقليات، وقد بدأت المحادثات حول حقوق الأكراد الثقافية والسياسية والاجتماعية تأخذ منحى أكثر جديّة وإيجابية، بعيداً عن العنف.

وبفضل هذه الخطوة، أصبحت هناك فرصة حقيقية لتحقيق تسوية سياسية شاملة تضمن حقوق الأكراد، وتعترف بدورهم في المنطقة، دون أن يمزق النسيج الوطني التركي، وينسحب ذلك على كرد سوريا وشيعة لبنان وسنة العراق.

ولم يكن النزاع بين حزب العمال الكردستاني والحكومات المحلية يؤثر فقط على المجال السياسي، بل امتد تأثيره إلى المجالات الاجتماعية والاقتصادية. إذ أدَّى النزاع إلى تدمير كثير من القرى والمدن، وتردي الأوضاع الاقتصادية في المناطق المتأثرة بالصراع، وأيضاً تعطل نمو الاقتصاد التركي. ومع إلقاء السلاح، يمكن أن تبدأ عملية إعادة بناء البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، مما يسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي، ورفع مستوى المعيشة للسكان المحليين.

كما يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين الوضع الأمني في المنطقة. فقد تنخفض معدلات العنف واستخدام السلاح، ويصبح هناك استقرار نسبي في الدول، التي كانت تشهد صراعاً دائماً بين مكوناتها. كما يساعد ذلك في تعزيز التعاون الأمني بين تركيا وجيرانها، مما يؤدي إلى تقليل التوترات الإقليمية، وتحسين العلاقات الثنائية بين الدول المتجاورة، وقد يطول ذلك كُرد سوريا أيضاً.

ورغم الفوائد الكبيرة التي قد يحققها إلقاء حزب «العمال الكردستاني» للسلاح، فإن هناك كثيراً من التحديات التي لا تزال تواجه المنطقة. من أبرز هذه التحديات ضمان استدامة السلام، ومنع عودة الصراع مرة أخرى من خلال جماعات مزايدة، كما أن استكمال مسيرة السلام في سوريا وأيضاً في لبنان، قد يدعم التوجه إلى الاستقرار في المنطقة.

إلقاء حزب «العمال الكردستاني» للسلاح درس يجب تفهم معانيه بالنسبة للأقليات الأخرى في الشرق الأوسط، والتي أخذتها زعاماتها، تحت شعارات ملتبسة، إلى مناصبة مجتمعها العداء، على أساس أنها سوف تقدم لهم بديلاً أفضل! ولم تفعل!

آخر الكلام: لفترة طويلة في صراع الأقليات مع مجتمعاتها في منطقتنا، كانت تُستخدم، عرفت أم لم تعرف، مخفر حراسة متقدماً للدولة الداعمة لها، وعندما تحقق تلك الدولة أهدافها، تبيعها برخص التراب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقليات الشرق الأوسط من الصراع إلى بناء الدولة أقليات الشرق الأوسط من الصراع إلى بناء الدولة



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib