أي إسرائيل سوف تخرج من الحرب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أي إسرائيل سوف تخرج من الحرب؟!

المغرب اليوم -

أي إسرائيل سوف تخرج من الحرب

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

الكتابة في هذا الموضوع تحوطها المخاطر، فمن جهة يمكن الانزلاق إلى الأهواء والعواطف، ومن جهة أخرى ترك الحقائق الشاخصة من دون تفسير. الفكرة الرئيسية التي بدأت تتداول إما بتوسع في الدراسات أو باختصار في المقالات المنشورة، أن إسرائيل ما بعد الحرب الطويلة التي تعدت المائة يوم لن تكون إسرائيل ما قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في الوقت نفسه أن غزة بعد الحرب لن تكون غزة ما قبل 7 أكتوبر، والأطراف في الصراع سوف تتغير في الشكل والمضمون.

السؤال إلى أي مدى سوف تتغير وإلى أي اتجاه؟ ذلك ما يصعب الجزم به، ولكن يمكن أن نتصور أكثر من سيناريو، والإشارات ربما واضحة.

أولاً: قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي رفض عدم إشرافها على القوانين الصادرة من الجسم التشريعي والتنفيذي، وإلزام الجهتين بقرارات المحكمة في حال الاختلاف، يعني أولاً أن المحكمة لم تكن تحت ضغط الحرب المشتعلة، وثانياً تغليب كفة الرافضين لذلك التشريع، الذين استمروا متظاهرين لأشهر في الشوارع قبل الحرب، منددين بذلك التشريع، الذي يحمي السياسيين من المساءلة ويجعل قراراتهم هي العليا.

القرار بحد ذاته يذكر الجميع كم هو الشرخ عميق في داخل المجتمع الإسرائيلي قبل 7 أكتوبر، وأيضاً له ما بعده، فالطرف المتضرر سوف يسعى جاهداً بعد الحرب لإعادة الكرّة، ومحاولة تقليص سلطة المحكمة، كما أن الطرف المستفيد سوف يحرص على مرجعية المحكمة، وهذا الطرف هو الذي سوف يشكل أغلبية نسبية، كما تقول الاستطلاعات، في أي انتخابات مقبلة.

ثانياً: في المقابل مجرد رفع الدعوى من جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية، وإن كان تأثير أي قرار لها على الأرض محدوداً، إلا أنها أصابت سمعة إسرائيل (الديمقراطية) في مقتل، فضعف الردود القانونية التي قدمتها في المحكمة ينم عن «فقد الصبر». العوامل الثلاثة، قرارات المحكمة العليا، وعرض الفظائع الإنسانية المرتكبة في غزة في جلسات محكمة العدل، والحرب ذاتها، عناصر مرتبطة بشكل ما بمستقبل إسرائيل، فالسؤال الأساس المرتبط بالعناصر الثلاثة هل إسرائيل سوف تبقى «ديمقراطية»، كما كانت تعلن دائماً، التي كسبت بسببه تعاطف وتعاضد جسم كبير من العالم، أم سوف تتحول إلى «فاشية» من خلال طرد الفلسطينيين، ليس في غزة والضفة، بل حتى عرب 48 الذين كانوا وما زالوا يعانون من كونهم مواطنين من الدرجة الثانية.

مبرر قرار المحكمة العليا بأنها يتوجب أن تقوم بتمحيص قرارات «الأغلبية البسيطة» في الحكومات الإسرائيلية المختلفة، وفحص إن كانت قراراتها هي للصالح العام أم لصالح أحزاب بعينها؟ يكشف أن العوار الأساسي في العمل السياسي الإسرائيلي لسنوات الخلافات الهيكلية العميقة، حيث لم يتحقق لأي حكومة أغلبية وازنة في الانتخابات تعبّر عن توافق جماهيري، هي، كما تقول بعض الدراسات، ديمقراطية معطلة، وتتغذى أطرافها المختلفة على التشدد والمبالغة في رفض الآخر.

هذه الحرب الثقافية بين مكونات المجتمع الإسرائيلي ما يربطها هو «الخوف من الآخر»، إلا أن الحرب الداخلية السياسية سوف تتصاعد في أعقاب الحرب، ويزيدها اشتعالاً أي حكم سلبي (ولو كان شكلياً) تجاه إسرائيل في محكمة العدل الدولية، بخاصة أنه من أكثر الاحتمالات ترجيحاً أن يكون هناك تحقيق داخلي عميق في كل عناصر الحرب، التي تمتد من الإهمال في توقع ما حدث في 7 أكتوبر، إضافة إلى الطبيعة الفاشية في تنفيذ الحرب نفسها، وإلى الفشل في تحقيق المعلن من أهداف الحرب. تلك التحقيقات قادمة، وقد تنتهي ليس باستقالات على نطاق واسع، لكن ربما بأحكام قضائية وجنائية.

ثالثاً: الجهود التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية القائمة هي جهود منع تلك التحقيقات أو حتى التقليل من تأثيريها من خلال الوصول إلى نصر ما، مثل تحرير الرهائن إن أمكن، أو اغتيال أو القبض على قيادات كبيرة في «حماس» من أجل تقديم شيء من النصر للجمهور الإسرائيلي القلق.

ينمو الانقسام في المجتمع السياسي الإسرائيلي بين جناحين؛ أولئك الذين يرغبون في إيجاد حل دبلوماسي للقضية الفلسطينية، ويدللون على وجهة نظرهم بأنه رغم الحرب الصعبة في غزة، فإن الضفة الغربية هادئة نسبياً، وهو دليل على أن هناك جناحاً فلسطينياً يرغب بالحلول السلمية، وجناح آخر يرغب ويعمل على شيطنة الفلسطيني، وأنه ليس هناك أحد من الفلسطينيين ملاكاً، وكلهم شياطين!!

إلا أن الجناح الأول بدأ يُظهر رأيه القائل بأن ثمن قيام دولة فلسطينية (كما جاء في اتفاقية أوسلو) أرخص بكثير لإسرائيل من الحروب المتعاقبة، وأيضاً يفوّت فرصة على الدول الإقليمية المتشددة من «المتاجرة بالقضية» ويريح حلفاء، وهذا رأي جهر بمثله وزير الدفاع مؤخراً.

رابعاً: هناك علاقة مباشرة بين شكل نهاية الحرب القائمة، ومستقبل إسرائيل السياسي، ومن الواضح أنها تفتقد الأوراق السياسية الكاسبة، كما حدث في مطالعة محامي إسرائيل في محكمة العدل، الذي ادعى أن «معبر رفح مصري، وأن من يفتحه أو يغلقه هم المصريون»، وهذا إفلاس كامل، لأن المعروف أن دخول المساعدات يخضع لشروط إسرائيلية، وهي شروط قاسية، تقف على رأسها إمكانية قصف أي شاحنة تدخل من دون تفتيش إسرائيلي، ومع الأسف أن عدداً من المعلقين العرب أخذ لأسباب سياسية مقولة المحامي على أنها حقيقة لا تناقش! القصد هنا في توزيع الاتهامات هو تنفير وحتى إظهار عداء لبلد كبير مثل مصر لعبت في العقود الأخيرة دور المهدئ في الصراع! فذلك عمل يائس!

فكرة «الوحدة في زمن الحرب» التي كانت تعتمد عليها إسرائيل في صراعاتها السابقة القصيرة الأجل، بدأت تتفكك، وأخذ البعض يهدد علناً بالقفز من سفينة اليمين الإسرائيلي، وكلما طال زمن الحرب، رغم ما تتركه من خراب وإبادة بشرية، ضاق الخناق السياسي على المتطرفين، وربما مال الجمهور الإسرائيلي إلى التسوية، إلا أن كل ذلك يحتاج إلى خطة فلسطينية سياسية تقرأ الواقع، وتتخلى عن الأوهام.

آخر الكلام: «لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا»

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أي إسرائيل سوف تخرج من الحرب أي إسرائيل سوف تخرج من الحرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib