المعلقون
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

المعلقون

المغرب اليوم -

المعلقون

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

كان في ذهني أن أكتب عن «المحللون»، ولكن خوفي من الالتباس الذي قد يقع فيه القارئ بين قصدي بالمحلل وهو الشخص، رجل أو امرأة، يقوم بالتعليق على أحداث مهمة تقع في العالم «كالحروب والأزمات» في جريدة أو إذاعة أو شاشة تلفاز، أو في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، و«المحلل الشرعي» في حالات الطلاق والزواج. كنت قلقاً من الالتباس ذاك، فقدمت كلمة «المعلقون»، ولكن سرعان ما اكتشفت أن الفروق قليلة بين «المعلق» و«المحلل»، فكلاهما يعمل في المنطقة الرمادية من العلاقات الإنسانية.

يتكاثر المعلقون في أوقات الأزمات، ويعطوا القارئ أو المستمع أطناناً من المعلومات والتي هي في الغالب من نسج الخيال. لدي تجربة شخصية عمرها الآن أكثر من ثلاثة عقود، وهي تجربة احتلال وتحرير الكويت عام 1990 - 1991 وكانت مرحلة في التاريخ عصيبة عربياً وخليجياً، وقتها كانت التلفزيونات والجرائد هي وسائل الإعلام السائدة، وقد انبرى كثير من المعلقين فيها يقولوا لمن يريد أن يستمع أو يقرأ آراءهم فيما يحدث، وكان كثير منهم من الأسماء اللامعة وقتها «صحافياً وعسكرياً» وكنا نحن المتلقين نشعر بالغصة عندما نجد أغلبهم يعتبر «أن ما حصل قد حصل» وأن الأمور لن تعود إلى سابقها، وأن الكويت «قد ضاعت» مع تحليل «شبه مقنع» أن الدول سوف تنسى الأمر وتنشغل بأولوياتها الاقتصادية والسياسية، قيل ذلك من أشخاص كانت لهم سمعة مهنية كبيرة! كانوا يقرأون الحدث من منظور «العاطفة» وليس «الواقع»!

نعود اليوم في حرب غزة إلى المربع نفسه، نسمع من محللين عرب أن «الرأي العام الغربي» قد انقلب ضد إسرائيل، أو أن إسرائيل على وشك السقوط والهزيمة، وأن قتلى إسرائيل بالآلاف ولكنها «لا تعلن ذلك»! إلى أن «إسرائيل منشقة على نفسها في الداخل» إلى آخر مثل ذلك الكلام الذي يجري على قلوب المستمعين العرب مجرى الماء البادر في صيف ساخن. كل ذلك مع الأسف بعيد عن الحقيقة، وربما يدخل ضمن «التضليل الإعلامي» بقصد أو دون قصد، ويبتعد عن شرح الواقع كما هو لا كما يجب أن يكون.

موازين القوى في هذه الحرب غير متكافئة، وأهل غزة محاصرون ويسقط منهم كل يوم عشرات الشهداء، ولا غذاء أو ماء صالح للشرب، أو حتى أدوية لمعالجة جرحاهم، إنها مذبحة بشرية كاملة الأركان، وكل المناصرة هي «كلامية» في الغالب، أو إنسانية في حدها الأعلى، فالحديث عن «انتصار» من جهة و«انكسار» من جهة أخرى هو حديث مخادع، يعظم الآمال حتى يكون بعدها الإحباط بالغ الشدة والحسرة، كما الحديث عن تعاطف دولي يؤثر في مجرى الأحداث، هو تمنيات أكثر منه واقع، فالغرب السياسي لا يلتفت إلى تلك المذابح لأسباب سياسية وتاريخية.

إذاً يتعرض المستقبل العربي لحملة من التأثير والتخدير، حتى ينتهي الأمر بسقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتحويل غزة إلى أنقاض. أين المشكلة؟ المشكلة هي أننا في عصر يجري حثيثاً فيه تزوير التاريخ، والذين لا يقرأون الحاضر كما هو، يصعب عليهم مواجهة المستقبل، عدم فهم «العدو» الذي عمق «عقلنة التوحش» وباعها على العالم، وفي بلاد يولد الفلسطيني فيها منكوباً من الصرخة الأولى، والاستعاضة عن ذلك الفهم بالشعارات والتمنيات هو المقتل، فلم يكن الصف الفلسطيني موحداً وقادراً على اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب في مواجهة عدوه في يوم من الأيام، وما زال صفه متشرذم ومتفرق، كما أن حساب الأنصار والمؤيدين الفاعلين على الساحة الدولية لم يكن دقيقاً ولا محسوباً.

إن المعركة معركة سلاح وتقنية وعدة وعتاد وأيضاً فكر وسياسة، فالرهان على رأي عام عالمي واضح أنه لم يتحقق، كما أن الرهان على عدد الأسرى من الإسرائيليين، وأنه سوف يخضع الطرف المقابل للتفاوض لم يتحقق، ولا حتى الضغط الداخلي في إسرائيل من قبل أهالي الأسرى قد نجح في الضغط باتجاه وقف إطلاق النار، فالمذبحة مستمرة تدخل شهرها الثالث.

الأقرب إلى التوقع أن هذه المعركة التي نشهد قد تكبر قبل أن تصغر، وأن نتائجها كارثية على الإقليم ككل، والقائمون عليها ليس لديهم حتى الساعة «استراتيجية خروج» ذلك هو المشهد الواقعي المعقد، بعيداً عن تخرصات «المحللين»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعلقون المعلقون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib