الإقلاع الصعب في الكويت
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

الإقلاع الصعب في الكويت

المغرب اليوم -

الإقلاع الصعب في الكويت

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

المجتمع الكويتي حيوي ومتنوع، لذلك يكثر فيه النقاش، وتتعدد فيه وجهات النظر، ففي السنوات الأربع الأخيرة على الأقل زاد النقاش وتحول بعضه إلى جدل، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من وضع.

حكومة يقودها رجل متخصص وعالي الثقافة هو الشيخ محمد صباح السالم، ورافعة ترغب أن تُدخل عصراً جديداً للكويت، وهو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد. ومعظم الشرائح الناشطة في الكويت متفائلة، والأكثر وعياً منهم يرغب في أن يترك الحكومة الجديدة تقوم بعملها لفترة، قبل أن يكوّن رأياً تجاه حول عملها، إنْ كانت على الطريق الصحيحة أم لا!

إلا أن المشهد بكامله ليس جديداً، فذاكرتي لا تحمل ولو مرة واحدة، أن شُكلت وزارة ولم يُثر الجدل حولها، الفرق أن الجدل في السابق كان ذا صفتين، الأولى يحدث في الديوانيات، وهي مجالس شبه مغلقة على مجموعة من الناس، والثانية في الغالب أن من يجهر برأيه في تلك الديوانيات له علم ما بالأمور. الاختلاف اليوم في هذا الفضاء المفتوح أو شبه المغلق، إما في «الواتساب» أو وسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة، وهي تفيض بالقول ممَّن يعرف ومَن لا يعرف، يسود بعضها نقص المعلومات، ويدفع بعضها التشهير أو الشهرة، ولا تخلو نسبة منها من إعلان مبطن قد يكون مدفوع الثمن.

وقد كثر الحديث اليوم، سواء في الصحافة المكتوبة وأكثر في وسائل التواصل الاجتماعي «المقفلة» و«المفتوحة»، التي تتطرق لما هو مرغوب، وما هو غير مرغوب من الوزارة الجديدة، حتى في الأيام القليلة المقبلة قبل أن تقسم أمام البرلمان، والمتوقع أن تفعل ذلك يوم الاثنين في جلسة خاصة، لذلك فإن الالتفات إلى معظم ذلك الجدل قد يكون من دون فائدة.

هناك تعدد في الآراء المطروحة، أجملها في النقاط التالية...

1- يقول البعض إن الديمقراطية لا تصلح للمجتمع الكويتي، فقد كانت سبب «التخلف» أو «المراوحة» التي أصابت المجتمع، وإن تخلصنا منها، يمكن أن نسير في مسار التقدم الحاصل والمشاهد في بعض دول الإقليم.

2- رأي آخر يقول إن الديمقراطية كمفهوم وفكرة هي مستقبل كل المجتمعات العالمية، مشكلة الكويت في الممارسة، وهي مشكلة مزمنة، وممارسة عرجاء، لأنها تعلي بطبيعة آلياتها القائمة من التحشيد القبلي والطائفي، ويلعب المال السياسي دوراً فيها «إغراء أو حرماناً»، لذلك لا بد من النظر في إعادة هيكلة للمنظومة، وتجتهد هذه الفئة باقتراح عدد من الخطوات لإصلاح الممارسة وتنقيتها من الشوائب، لأن استمرارها يعني استمرار ممارسة الوقوف في المكان، إلا أن «الإصلاح» يحتاج إلى قرار، ورؤية ربما لم تتبلور حتى الساعة.

3- البعض يرى مثالب الممارسة في الشعبوية، أي المطالبة بامتيازات مالية، بعضها غير مسبوق في أي نظام مالي، كمثال «شراء الإجازات» الذي كان في البداية بشروط محددة، ثم أصبح بلا شروط، أي لا سقف له، ويتصاعد الإنفاق عليه من الميزانية العامة حتى وصل إلى مبلغ فلكي! وكذلك في سياسة الكوادر، التي فرّقت بين قطاعات العاملين في الدولة، وأصبح الحصول على الكادر للناخبين المهمة الأساس لكثير من أعضاء البرلمان. فالشعبوية كما تمارس تقود إلى استنزاف المال العام، وكادت تضع الدولة في الخانة السالبة بين محدودية دخل النفط، وبين سقف الميزانية، خاصة في الرواتب والبدلات، وهو أمر أقرب إلى الهدر، ما يضعف كفاءة وفاعلية الإنفاق العام، سواء بعدم تجويد الخدمات «كالإصرار على إرسال طلاب في تخصصات مهمة لجامعات ضعيفة في بعض الدول» أو دفع مبالغ في عدد من الخدمات يعرفها أهل الدار بتفاصيلها، جلّها إن لم يكن كلها إرضاء خواطر.

4- قلق البعض على سير عمل هذه الوزارة، لما صاحب أول أيامها من مظاهر، وهي في الغالب نتيجة عدم التوجيه المبكر لبعض أعضائها بالانضباط وغياب التنسيق، الذي أضر بسابقاتها. فعلى سبيل المثال، أحد الوزراء اصطحب «الكاميرا» والمصور ليلتقط له صوراً وهو يتفقد بعض المشاريع، وتلك ظاهرة من ممارسات بعض الوزراء السابقين، ويأتي الوزير ويذهب وتبقى المشكلة على حالها، أو آخر يصرح بأنه سوف يقوم بدفع المبلغ الفلاني على الفئة الفلانية، طبعاً مثل هذه التصرفات يبدو أنها تلقائية، لكنها تشير إلى نقص في التنسيق، فالوزير ليس من أعماله النزول إلى موقع العمل، من المفروض أن يتبنى سياسة «فوّض وحاسب»، أي فوض من يعمل معك، وحاسبه على التقصير إن وجد، فليس من المتوقع منك أن تعرف كل تفاصيل العمل، خاصة إنْ كان فنياً.

5- عوّقت الحكومات السابقة كثيراً أذرعها الإعلامية، ومع كثير من الإنجاز في السابق، إلا أن الإعلام تحول إلى إعلان، وليس المطلوب منه ذلك، حيث ينصرف عنه الجمهور، وافتقدت الدولة منذ زمن الاهتمام بالأعلام كصناعة تحتاج إلى مهنية تقوم على رؤية وبرامج، ويسير ذلك أيضاً على الذراع الثقافية، كلا الجناحين مهيضان في السنوات الأخيرة، بل في بعض القرارات كانا مضادين للمشروع النهضوي، بالتفرغ إلى الممنوع، وتضييق مساحة المسموح.

6- تسمع من الخبراء أن الأداة الرافعة لمسيرة نهضوية هي «جودة الإدارة»، أي تقليص البيروقراطية الثقيلة التي تبنتها الدولة، وربما هي صالحة للمجتمعات الكثيفة السكان، لا المجتمعات الصغيرة، التي يقوم معظم علاقاتها على قاعدة «الوجه للوجه»، ولهذا فإن التفكير في «ترشيق الإدارة العامة» والتحول السريع إلى الرقمنة والتقنية، مع عمل جاد ضد الفساد «الكبير قبل الصغير» قد يضع البلد على السكة الصحيحة.

7- ملفات التعليم والبنية التحتية والخدمات الصحية وإعادة النظر في ملائمة برامجها لمتطلبات التطوير أمور لها أولوية، ويرجح أن تكون تلك الملفات في صلب المنظور التنموي المرجو.

تلك ملفات سهل الحديث حولها، وصعب تنفيذها من دون إقناع، لذلك فإن رئيس الوزراء أطلق شعاراً موفقاً في قوله تجاه مجلس الأمة «شركاء» في التنمية، أي من دون تنمية جادة، لا توجد شراكة!

آخر الكلام: «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإقلاع الصعب في الكويت الإقلاع الصعب في الكويت



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib