إيران وإسرائيل ونهاية اللعبة الخطرة
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

إيران وإسرائيل ونهاية اللعبة الخطرة

المغرب اليوم -

إيران وإسرائيل ونهاية اللعبة الخطرة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

أمامنا مجموعة من الحقائق المعلنة، كما أن أمامنا تجارب مخاضة في التاريخ الحديث، كلها تدلّنا على أن هناك دائماً «نهاية للألعاب الخطرة»!

الحقائق المعلنة أن إيران كثيراً ما رددت منذ انهيار حكم الشاه، أنها تحارب خارج أرضها لأنها إن لم تفعل ذلك فسوف تُضطر إلى أن تحارب على أرضها، ذلك كُرر كثيراً في تصريحات علنية، وكان ذلك نتيجة هاجس تاريخي قديم ترسخ في سردية التاريخ الإيراني الحديث، مفاده أن ما أفشل ثورة محمد مصدق عام 1953 هو التدخل الأميركي، ومنذ ذلك الوقت تبيَّن –لمَن يريد أن يعرف– أن الأميركيين وقتها فشلوا في إحباط ثورة مصدق، وأن التي أفشلتها هي قوى إيرانية داخلية محافظة، ولكن ذلك التفسير لم يدخل في سيكولوجية إيران الثورية، ربما لأسباب تناسبها.

وبناءً على فكرة الحرب خارج الحدود، شجَّعت إيران ومولّت ودعمت قوى إقليمية، مستثنيةً الدولة «مثل (حزب الله) في لبنان، وميليشيات عراقية، و(الحوثي) في اليمن، و(حماس) و(الجهاد) في فلسطين» وقوى أخرى، شجعتها وسلّحتها، للخروج على دولها، وإذكاء حرب الجوار، بصرف النظر عمّا يسببه ذلك من فوضى في تلك الدول، المهم أن تحارب «الشيطان الأكبر» أميركا، وتابِعَتَها إسرائيل، أو غيرها من الدول التي لا ترى في المشروع الإيراني فائدة تُذكَر. لم تكن إسرائيل مهتمة كثيراً بصلاح أو طلاح تلك الدول، ما دامت بعيدة عنها، حتى لو اصطدمت بها، تستطيع أن تحيِّدها، كما فعلت في لبنان عام 2006.

حرب غزة الطويلة والمُهلِكة، التي غيَّرت مزاج العالم وسير التحالفات، وإدانة إسرائيل في الغرب، على المستوى الشعبي، من الأمور التي أقنعت إسرائيل بأن القضية هي طهران، وليست غزة فقط، وما دامت طهران تسلِّح وتموِّل تلك الجماعات فإن الأمن الإسرائيلي في خطر، ليس فقط من خلال الإضرار بها مادياً، ولكن أيضاً بتجريدها من حلفائها الأقرب، فقررت استدراج إيران إلى الساحة مباشرةً.

هنا نذهب إلى التاريخ، فقد كان ونستون تشرشل، رئيس الحكومة البريطانية إبان الحرب العالمية الثانية، يصلّي أن تدخل الولايات المتحدة الحرب ضد المحور، لأنها الأقوى، ولكنها كانت مترددة، حتى ارتكبت القوى العسكرية اليابانية غلطتها التاريخية، فهاجمت بيرل هاربور، وبعدها انقلبت الأحداث، إلى أن انتصر الحلفاء بسبب التدخل الأميركي. هناك أحداث مشابهة في منطقتنا (عبد الناصر 76، وصدام 1990) لا داعي لسرد تفاصليها، أساسها «الاستدراج من جهة، والوقوع في غواية المزايدة من جهة أخرى».

لم يكن لنتنياهو ذريعة مثل بيرل هاربور، فقرر أن يخلقها، فهاجم القنصلية الإيرانية في دمشق، من أجل جر إيران من الظل إلى العلن، ومن التخفي إلى الظهور، وقد كسب الجولة مباشرةً، أولاً من خلال عودة التعاضد الغربي الكبير لإسرائيل، وغير البوصلة السياسية السابقة التي عزلته جزئياً، وكسب تأييداً داخلياً كان يحتاج إليه، وفوق كل ذلك «استدعى ادعاءات إيران»، واختبر كل تلك التهديدات التي روَّج لها النظام الإيراني طويلاً كـ«محو إسرائيل من على الخريطة»!

فهذه الرسالة وضعت متخذ القرار الإيراني في حيرة، أمام جمهوره، وأمام قطاع واسع من الجمهور العربي، الذي كان يعتقد أن إيران سوف «تمحو إسرائيل من على الخريطة» بالفعل من خلال ما روَّجت له عمَّا توفر لها من سلاح حديث.

تلك الحيرة انتهت باتخاذ قرار «حرب ولا حرب» أو «حرب العلاقات العامة»، إذ أرسلت إيران صواريخ ومُسيرات، ثم أخبرت عنها، في شبه قصة قديمة تراثية معروفة، وهي أن أحد النبلاء أفلس، فلم يكن أمامه إلا بيع البيض، فنادى على البيض في الساحة العامة، وفي الوقت نفسه يقول لنفسه: أرجو ألا يسمعني أحد!

قصة المُسيرات والصواريخ أُشبعت بحثاً في الأيام الماضية، كما أن الرد الإسرائيلي الذي حصل كان أيضاً متوقَّعاً.

ليس ذلك مهماً، المهم التسوية القادمة؛ إن كان النظام الإيراني سيبقى داعماً للاضطراب في الشرق الأوسط أم أنه سيبحث عن «ضمانات» خلف الأبواب المغلقة بحيث «لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم» بمعنى ضمان سلامته من التدخل الخارجي، وهو هدف من أعز أهداف النظام القائم، وفي الوقت نفسه يكفّ يده من جهة أخرى في كلٍّ من البرنامج النووي، والتدخل النشط في الجوار، أم سيُبقي النظام على السياسة القديمة، بعد انكشاف محدودية قدرته على الفعل المؤثر؟

قد يكون الضغط العلني على إسرائيل، في عدم الرد أو الرد الرمزي «كما حصل يوم الجمعة»، أن هناك شيئاً ما يُطبخ في الغرف الخلفية، ولا يستبعد أن يكون ذلك، لما عُرف عن النظام الإيراني من مرونة شهدناها في حرب تحرير العراق، حيث وافق خلف أبواب مغلقة، على ألا يتدخل، بل كان يسمح بأن تخترق الطائرات الأميركية الأجواء الإيرانية للهجوم على العراق!

بيت القصيد أن العودة إلى تكتيكات الماضي «أي الحرب بوكلاء» لم تعد قابلة للتكرار من جديد، كما أن حرب العلاقات العامة غير مجدية، ومكلِّفة، فلا بد من تسوية، ربما القربان الذي يقدَّم في هذه التسوية هي فلسطين، وبالتحديد القتلى والجرحى والمشردون والجوعى.

أمام هذه المتغيرات الكبرى في المنطقة، هل تعود الميليشيات العربية إلى رشدها بعد أن عاثت في مصير ومسيرة أوطانها، وأورثتها الفقر والفاقة والإفلاس، وتعود الدولة تدريجياً في لبنان واليمن وسوريا، كما يصل الفلسطينيون فيما بينهم إلى وفاق، قد يقود إلى دولة يتمتعون فيها باستقلالية وأمن، تلك أسئلة يصعب الإجابة عنها، إلا أن ديناميكية جديدة قد أُطلقت في منطقة الشرق الأوسط، تختلف عن الآلية السابقة التي سادت لعقود، فنحن أمام بداية انتهاء اللعبة.

آخر الكلام: من الصعب أن تفهم إيران أن الشعوب العربية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل ونهاية اللعبة الخطرة إيران وإسرائيل ونهاية اللعبة الخطرة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib